فن و ثقافة
ما هو سر إقبال الفنانين العرب على الأغنية المغربية؟
28/08/2024 - 10:31
حليمة عامر
أطلقت المغنية الإماراتية ذات الأصول اليمينة، بلقيس فتحي، أغنية جديدة بإيقاعات مغربية بعنوان "طاوعك قلبك"، بعد النجاح الكبير لأغنيتيها "صابرة" و"تعالى تشوف". وهو ما يثير التساؤل حول سبب اختيار العديد من الفنانين المشرقيين للأغنية المغربية؟
وشهدت الأغنية المغربية في العقود الأخيرة انتشارا واسعا بين الفنانين المشارقة. فقد غنى باللهجة المغربية فنانون مثل أصالة نصري، ماجد المهندس، وعبد المجيد عبد لله، مما دفع بفنانين شباب لاستكشاف هذا النوع من الموسيقى وتقديم أعمال مستوحاة من الطرب المغربي الأصيل.
ويعود هذا الانجذاب، وفقا لهشام عبقاري، مدير مديرية الفنون بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى عدة عوامل، أولها النجاح التجاري للأغنية المغربية على مستوى منصات التوزيع واليوتيوب وكذا في فضاءات الرقص.
وأوضح عبقاري، في تصريح لـSNRTnews، أنه في التسعينات، كان بعض المغنيين يغنون مقاطع مغربية سواء شعبية أو غيرها، لكن في الفترة الأخيرة، اجتاحت أغنية "البوب المغربية" الساحة الفنية بفضل النجاح الذي حققه عدد من المطربين المغاربة الشباب، الذي نجحوا من خلال الإيقاعات التي تمزج مقاربة "The beat making " في الصناعة الموسيقية.
وأشار عبقاري إلى أن هذه المقاربة أصبحت الأكثر فعالية في المجال الفني بالعالم العربي، حيث يقوم المطربون بشراء الموسيقى جاهزة من صانع الإيقاع، ثم يضيفوت عليها الكلمات حسب الشكل الموسيقي، وهو ما يجعل العملية سريعة وذات فعالية أكثر.
ولا يقتصر تفضيل الفنانين المشارقة للثقافة المغربية في أعمالهم على اللهجة والإيقاع الموسيقي فقط، بل يتعدى ذلك إلى اختيار طريقة اللباس من خلال انجذابهم للباس المغربي الأصيل، يضيف عبقاري.
ويرى المتحدث ذاته أن "Trap" الفني المغربي يحظى بإقبال كبير لدى الجمهور، وهذا يظهر من خلال إحصائيات خدمة بث الموسيقى SPOTIFY، مما يؤثر على توجهات الفنانين العرب.
وأكد عبقاري أن المنتجين يبحثون دائما عن جمهور أكثر استهلاكا، مما يدفعهم لدراسة السوق، حيث يتضح أن المناطق المغاربية لديها استهلاك كبير للأغاني، وهو ما يدفع إلى إنتاج أعمال موجهة لهذه المنطقة.
وأضاف أن هناك إمكانية لمزج أغاني مغربية قديمة مع موسيقى حديثة لتحقيق هذا الهدف.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة