مجتمع
تفاصيل مشروع حكومي للتسويق المباشر للخضر والفواكه خارج أسواق الجملة
25/06/2024 - 00:49
يونس أباعلي
تسعى الحكومة إلى ضبط عملية تسويق الفواكه والخضر، في ظل ما يحيط بها من مشاكل عديدة تؤثر في أسعارها، إذ صادق المجلس الحكومي على مشروع مرسوم يُطبق القانون رقم 37.21 الذي يؤكد على عدم إلزامية المرور من أسواق الجملة.
في ظل ما تعرفه أسواق الجملة من إشكاليات، وفي وقت تشوب عملية تسويق الخضر والفواكه مشاكل مرتبطة بمسارها وكثرة المتدخلين فيها ووجود وسطاء يساهمون في ارتفاع الأسعار، أتت الحكومة بمشروع مرسوم يريد تحديد كيفيات منح وتحديد وسحب الترخيص المنصوص عليه في القانون 37.21، الذي يُسلم للمجمع لكي يُسوق مباشرة الفواكه والخضر في إطار التجميع الفلاحي دون إلزامية المرور عبر أسواق الجملة.
ويرجع محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، اختلالات تسويق منتجات سلاسل الخضر والفواكه إلى القوانين المؤطرة لعملية التسويق. إذ قال خلال اجتماع للجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، الشهر الجاري، إن الإطار القانوني المنظم "قديم وغير مناسب"، ورأى أنه من الواجب إعادة النظر في أربعة قوانين لها صلة، مؤكدا أن جل أسواق الجملة ذات بنية ضعيفة ومهترئة مشيرا إلى أنه من أصل حوالي 9,7 مليون طن من الخضر والفواكه التي تم تسويقها فقط 3,5 ملايين طن منها مرت عبر هذه الأسواق.
وفي ما يخص برنامج التجميع الفلاحي، فكانت الوزارة كشفت مؤخرا أن ما يناهز 58 ألفا و300 فلاح استفادوا من البرنامج، عبر 84 مشروعا شملت 188 ألف هكتار. ولفتت، ضمن جواب كتابي للوزير بمجلس النواب، إلى أن 80 في المائة من المستفيدين فلاحون صغار، وأن الوزارة حددت 200 مشروع تجميع من الجيل الجديد.
ما الذي يقوله القانون 37.21؟
بحسب القانون المذكور، فإن هذه الرخصة مرتبطة بشروط ودفتر تحملات، إذ يتوجب أن يُبين الترخيص هوية المستفيد والجماعة المعنية ومدة صلاحيته التي لا يمكن أن تتجاوز 3 سنوات، قابلة للتجديد. ويسحب الترخيص إذا ثبت أن المستفيد أخل بأحد بنود دفتر التحملات أو أدلى بمعلومات خاطئة أو مضللة للحصول على الترخيص.
وينص دفتر التحملات على تحديد هوية المُجمع أو المجمعين ومكونات ومواصفات نقط بيع الفواكه والخضر وشروط النظافة والسلامة الصحية ومواصفات التوضيب والتلفيف وكيفيات تتبع مسار الفواكه والخضر التي يتم تسويقها، وكذا الموارد البشرية والوسائل المادية والتنظيمية المستعملة من أجل التسويق، وعناصر احتساب مبلغ الإتاوات المستحقة لفائدة الجماعة وكيفيات أدائها.
وتضع الجماعات الترابية المعنية رهن إشارة المجمعين المستفيدين من الترخيص خدمة تلقي التصاريح المتعلقة بالفواكه والخضر التي يتم تسويقها، من خلال المعلومات المتعلقة بطبيعة هذه المنتجات وكمياتها ونقط بيعها وأسعار المعاملات المنجزة.
كيفية التطبيق
يقول مشروع المرسوم إن المديرية الجهوية للفلاحة ترسل طلب المعني إلى السلطة الحكومية المكلفة بالفلاحة، داخل أجل أقصاه 5 أيام من أيام العمل، وتحيله الأخيرة إلى اللجنة التقنية، المؤلفة من ممثلين عن القطاع الفلاحي ووزارة الداخلية وقطاع التجارة، من أجل إبداء رأيها بأغلبية الأصوات.
بعد الموافقة، تمنح السلطة الحكومية المكلفة بالفلاحة الترخيص لصاحب الطلب، ويجب أن يودع طلب تجديد الترخيص كل ثلاثة أشهر ويتم تجديد إن كان المستفيد مازال محترما لدفتر التحملات.
وخلال مدة الترخيص "يمكن القيام بمراقبة نقط البيع للتأكد من شروط الترخيص ومن مدى احترام شروك دفتر التحملات، على أن تُحرر محاضر للزيارة وترسل إلى السلطة الحكومية المكلفة بالفلاحة، التي تمنح المستفيد أجلا لإصلاح الإخلال المسجل ضده قبل سحب الترخيص منه.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد