رياضة
عبد السلام راضي .. قصة أول مغربي وعربي يتوج بميدالية أولمبية
19/07/2024 - 17:59
صلاح الكومري
في إطار استحضار بعض أبرز محطات المشاركة المغربية في الألعاب الأولمبية، تلقي منصة SNRTnews، الضوء على البطل الراحل عبد السلام راضي، الذي يعتبر أول مغربي وعربي يتوج بميدالية أولمبية.
تستحق قصة الراحل عبد السلام راضي أن تروى بمداد الفخر والاعتزاز في تاريخ الرياضة المغربية، فالراحل انبعث من رحم المعناة والقهر والألم ليصير بطلا، ويدخل تاريخ الألعاب الأولمبية والرياضة المغربية والعربية، كونه أول مغربي وعربي يتوج بميدالية "فضية" في الألعاب الأولمبية، وكان ذلك في الدورة الـ17 لهذه التظاهرة العالمية، والتي أقيمت في روما الإطالية، في الفترة الممتدة ما بين 25 غشت و11 شتنبر 1960.
ولد عبد السلام راضي في جماعة "طاهر السوق" في مدينة تاوانات في 28 فبراير 1929، من أسرة فقيرة تكسب قوتها من الأعمال الفلاحية، قضى سنوات طفولته في الرعي بين الجبال، إلى أن صار شابا يافعا، فلبى نداء الوطن للإلتحاق بالخدمة العسكرية، تحت القيادة الفرنسية سنة 1950، وهو في الـ22 من عمره.
حسب بعض الروايات التاريخية، فقد رصد الفرنسيون القدرات البدنية الاستثنائية لعبد السلام راضي خلال المنافسات العسكرية الرياضية، ومن بينها العدو لمسافات طويلة، إذ أنه كان يجري لعشرات الكيلوميترات دون شعور بالتعب، فتقرر إلحاقه بالفريق العسكري الفرنسي لألعاب القوى، ومثل المنتخب العسكري في تظاهرات رياضية أوروبية، من بينها سباق الأمم.
شارك عبد السلام راضي في سباق الأمم "International Cross Country Championships، تحت علم المنتخب الفرنسي العسكري 3 مرات، الأولى 1985 في مدينة كارديف الويلزية، حيث احتل المركز الـ15، والثانية سنة 1959، في لشبونة بالبرتغال، حيث احتل المركز الثامن، والثالثة سنة 1960 في هاميلتون الاسكتلندية، حيث احتل المركز الأول.
في دورة 1960، التي أقيمت شهر مارس، اكتشف راضي بن عبد السلام، الكثير من رفاقه في المنتخب الفرنسي العسكري، اختاروا تمثيل الراية المغربية، على غرار عبد الله ولد الأمين، محمد بن حسن، باكير بنعيسى، عبد السلام بوشتة، لحسن بنعيسى، محمد بنسعيد، محمد بن بوشعيب، فقرر، هو الآخر السير على خطاهم.
كان عبد السلام راضي مدعوا من المنتخب الفرنسي العكسري للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية لسنة 1960 في روما، لكنه رفض اللعب بقميص المنتخب الفرنسي، وقرر تمثيل الراية المغربية لأول مرة.
شارك راضي في سباق الماراطون ممثلا الراية المغربية في 10 شتنبر 1960، وظل على طول فترات السباق يقود الكوكبة الأولى إلى غاية الثواني الأخيرة، حين تجاوزه الإثيوبي أبيبي بيكيا بفارق ثواني معدودة.
ودخل العداء الإثيوبي في المركز الأول بتوقيت ساعيتن و15 دقيقة و16 ثانية، متبوعا بالمغربي عبد السلام راضي بتوقيت ساعتين و15 دقيقة و41 ثانية.
واحتفاء بتتويجه بالميدالية الفضية، حظي عبد السلام راضي باستقبال من جلالة الملك الراحل محمد الخامس.
بعد تقاعده من الخدمة العسكرية، عاد عبد السلام راضي إلى المغرب، حيث استقر في مدينة فاس إلى أن وافته المنية يوم 4 أكتوبر 2000.
وظلت الميدالية الفضية لعبد السلام راضي الوحيدة في أرشيف الرياضة المغربية في سباق الماراطون في الألعاب الأولمبية، إلى غاية 2008، في الألعاب الأولمبية في بكين الصينية، حيث توج العداء جواد غريب بثاني ميدالية فضية للمغرب في الماراطون.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة