رياضة
باريس 2024 .. حسن فكاك يكشف لـSNRTnews ظروف استعدادات الأبطال المغاربة للمشاركة في الأولمبياد
12/07/2024 - 13:29
أمين أباها
في لقاء خاص مع SNRTnews، تحدث حسن فكاك، مدير الإدارة التقنية في اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، عن استعدادات الرياضيين المغاربة الـ60، للمشاركة في الألعاب الأولمبية المقبلة "باريس 2024"، كما تطرق للاستراتيجية التي وضعتها اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، لتتبع ودعم وتحفيز الأبطال المغاربة من أجل المشاركة في دورات تدريبية دولية، وحرصها على توفير أفضل الظروف خلال مشاركتهم في الأولمبياد.
يستعد 60 بطلا مغربيا في 19 نوعا رياضيا، للمشاركة في الدورة المقبلة للألعاب الأولمبية، المرتقبة في العاصمة الفرنسية باريس، في الفترة الممتدة ما بين 26 يوليوز و11 غشت 2024.
وفي هذا السياق، أجرى SNRTnews، لقاء خاصا مع حسن فكاك، المدير التقني في اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، لكشف استعدادات البعثة المغربية للمشاركة في هذه التظاهرة العالمية.
كيف تمر استعدادات الرياضيين للمشاركة في الألعاب الأولمبية باريس 2024؟
منذ سنة 2021، يستعد معظم رياضيينا كما ينبغي، بجدية ويواجهون بعض الصعوبات، تتجلى في تعرضهم لإصابات، وقد خاض أغلب الرياضيين المؤهلين، تجمعات تدريبية في المغرب أو في الخارج، تحت إشراف الجامعات الملكية المغربية، بل إن كثيرا من الرياضيين شاركوا في بطولات قارية ودولية لكسب مزيد من النقاط واكتساب خبرة أكبر.
حرصت اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية على متابعة جميع الرياضيين المؤهلين، ومكنتهم من المراقبة الطبية والدعم النفسي.
بعض الرياضيين صاروا جاهزين للمشاركة في الأولمبياد، ولكن، لسوء الحظ، تعرض بعض الرياضيين لإصابات ويحتاجون إلى العلاج، وآخرون يشاركون لأول مرة ويبذلون قصارى جهدهم ويحاولون التغلب على القلق والتوتر الذي تسببه المنافسة الدولية.
ما الفرق بين أولمبياد طوكيو 2020 وأولمبياد باريس 2024؟
أذكّر أن أولمبياد طوكيو كانت على وشك الإلغاء، لقد تم تأجيلها من 2020 إلى 2021، وخلال هذه المدة مررنا بفترة صعبة للغاية في ظل أزمة كوفيد-19.
وكان العالم كله مغلقا لمدة ثلاث سنوات متتالية، وبالتالي، لم يتمكن الرياضيون من القيام بالعديد من الدورات التدريبية بهدف الإعداد الجيد، ولم يتمكنوا من المشاركة في البطولات الدولية للحصول على المزيد من النقاط.
لكن بالنسبة لنسخة باريس 2024، الأمر مختلف؛ إذ كانت هناك استعدادات أحسن من السابق، حتى من حيث التنظيم. وأعتقد أن هذه الدورة ستكون رائعة، فعلى سبيل المثال، لاحظت أن هناك تساو في عدد الرياضيين المشاركين بين الذكور والإناث.
إضافة إلى ذلك، فإنه عادة ما تُفتتح الألعاب الأولمبية في الملاعب الأولمبية للمدينة التي تستضيف التظاهرة، ولكن في باريس سيقام حفل الافتتاح على نهر السين، الذي يعبر المدينة بأكملها.
واعتمدت اللجنة المنظمة على المعالم التاريخية المشهورة في العاصمة الفرنسية، مثل برج إيفل، وقوس النصر، والساحة الخضراء الشهيرة "شون دو مارس"، والقصر الكبير، وجميع هذه المعالم سيتم استخدامها كموقع للأولمبياد.
النقطة الأخيرة هي مسألة الأمن التي تم تعزيزها، ويمكنني القول، بكل فخر، إن المغرب يشارك في عملية التأطير الأمني في هذه التظاهرة العالمية.
في نظرك، من من الرياضيين المغاربة يتمتع بفرصة أفضل للفوز بميدالية؟
لأكون صادقا، المنافسة الرياضية ليست علما دقيقا، لا يمكننا التنبؤ، فالأمر معقد للغاية، لكن ما يمكنني قوله، إن لدينا رياضيين مغاربة لديهم القدرة على الفوز بالميداليات، والدليل أن العديد من الرياضيين حصلوا على ميداليات خلال بطولات العالم في 2023 و2024؛ منهم سفيان البقالي، بطل العالم في سباق 3000 متر موانع، خديجة المرضي، بطلة العالم في الملاكمة، ياسمين متقي، الحاصلة على الميدالية البرونزية في بطولة العالم للملاكمة، رمزي بوخيام، الحاصل على الميدالية الفضية في بطولة العالم في ركوب الأمواج، ماتيس سودي (كاياك)، الحائز على الميدالية الفضية في بطولة العالم، فاطمة الزهراء كردادي، التي فازت بالميدالية البرونزية في بطولة العالم للماراثون، وأيضا فاطمة الزهراء أبو فارس التي فازت بالميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية للشباب.
أعتقد أنه إذا كان هؤلاء الرياضيون قد حصلوا على ميداليات في بطولة العالم، فذلك لأنهم يمتلكون قدرات وإمكانيات كبيرة، ولدينا مجموعة من الرياضيين القادرين على خلق المفاجأة.
أهم شيء هو أن جميع الرياضيين مستعدون لتمثيل بلادنا بشرف وكرامة، ويتحلون بالشجاعة والالتزام قبل مشاركتهم في الألعاب الأولمبية، مع العلم أن التأهل إلى هذه التظاهرة العالمية تألق كبير في حد ذاته.
من الجيد الفوز بالميدالية، ولكن علينا، أولا، النظر إلى المسار الذي يخوضه الرياضي إلى هذه الميدالية.
يجب علينا جميعا أن نقف خلف رياضيينا المؤهلين للألعاب الأولمبية، لأنهم استحقوا ذلك تماما وصدقوني، التأهل للألعاب الأولمبية ليس في متناول الجميع.
باعتبارك المدير التقني في اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، هل يمكنك أن تشرح أسباب غياب ملاكمين ذكور عن أولمبياد باريس؟
لدينا 3 ملاكمات مؤهلات، وهن خديجة المرضي، وداد برطال، ياسمين متقي، ويجب أن أقول إن التأهل في الملاكمة أصبح أكثر صعوبة من ذي قبل، وبالتالي يجب ألا نبحث عن أعذار، هناك بعض الأشياء التي يجب تطويرها في الشق المتعلق بالإشراف الفني، يجب علينا تعزيز وتقوية الملاكمين من أجل التأهل.
ما هي الاستراتيجية التي وضعتها اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية لدعم الرياضيين المؤهلين لأولمبياد باريس 2024؟
مهمة اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية تتمثل في ضمان المشاركة للوفد المغربي في أحسن الظروف على المستوى اللوجيستيكي، وبداية من سنة 2018، منذ وصول فيصل العرايشي إلى رئاسة اللجنة الأولمبية، ذهبنا إلى أبعد من ذلك في دعم الجامعات الملكية المغربية.
بالنسبة لدورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، ففي شتنبر 2021، بعد ألعاب طوكيو 2020، التقينا مع الجامعات الملكية المغربية التي شارك رياضيوها في طوكيو، وقمنا بتقييم نتائج دورة 2020، وسألنا الجامعات عن الطريقة التي يخططون بها لإعداد رياضييهم للتأهل إلى الدورة الموالية (باريس 2024)، وطلبنا من الجامعات أن تقدم لنا مشاريعها الرياضية للاستعداد للألعاب الأولمبية.
عقدنا عدة اجتماعات مع الجامعات الرياضية استعدادا لأولمبياد باريس، وقمنا بالتدقيق في مشاريعها وصادقنا عليها، مع قائمة رياضييها.
وفي هذا السياق، قدمنا المعلومات اللازمة إلى الجامعات الملكية حول الرياضيين البارزين، بحكم أن لدينا في اللجنة الأولمبية خلية مراقبة تتابع مسار كل رياضي مغربي من حيث النتائج، التحضير، التطور، وما إلى ذلك، واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية تتكفل بالدعم المالي لهذا البرنامج بالكامل، خاصة في ما يتعلق بتمويل التجمعات التدريبية في المغرب وخارجه.
تقوم اللجنة الوطنية الأولمبية، أيضا، بتمويل مشاركة الرياضيين الذين تختارهم الجامعات الملكية للمشاركة في البطولات الدولية للحصول على النقاط والتأهل للأولمبياد، وبطبيعة الحال، فإن الجامعات لها السيادة في اختيار الرياضيين الأنسب.
كما تعمل اللجنة الوطنية الأولمبية على دعم رياضيينا طبيا، إذ نقدم لهم الدعم الطبي اللازم. والأطباء متاحون أمامنا 24 ساعة على 24، وسبعة أيام في الأسبوع، لوقاية الرياضيين من الإصابات وعلاجها أيضا.
كما تحرص اللجنة الوطنية الأولمبية على توفير أخصائيي العلاج الطبيعي وأطباء العظام للرياضيين المغاربة.
كما نقوم بتوفير أخصائيي التغذية وأخصائيين في الدعم النفسي بهدف التحفيز الذهني. في هذا الموضوع، نشعر بالأسف قليلا لأننا لاحظنا أن 10% فقط من رياضيينا يستخدمون خدمات الإعداد الذهني، رغم أن كل شروط الأمان والطمأنينة متوفرة لهم، وبالطبع، نحن هنا لتمويل أي شيء يمكن أن يحسن أداء وإعداد رياضيينا.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة