مجتمع
الاستقلال يدعو إلى حوار حول القنب الهندي
27/04/2021 - 22:52
يونس أباعلي
قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن مشروع قانون تقنين الاستعمالات المشروعة لنبتة القنب الهندي جاء بإجابات لعدد من الإشكالات التي كانت تطرحها المناطق المعنية وسكانها، مشددا على أن زراعة "الكيف" لا يستفيد منها المزارعون الصغار ولا سكان المناطق الذين يعانون الفقر والبطالة وحدة الفوارق، وعرضة لـ"البزنازنة".
وشدد بركة، في لقاء دراسي نظمه حزبه في البرلمان حول مشروع القانون المذكور، مساء اليوم الثلاثاء، على أن جهة طنجة تطوان الحسيمة تعرف تطورا لكن فرص الشغل فيها متمركزة في طنجة وبالتالي باقي المناطق الأخرى لم تستفد من التنمية، خصوصا مع وجود كثافة سكانية مرتفعة.
ولفت إلى أن عملية التحديد الجغرافي ستكون عبر مراحل لأنها مرتبطة بالعرض والطلب، وبالتالي يتوجب على القانون الجديد تحديد المناطق التي ستكون معنية في ما بعد. وشدد الأمين العام لحزب الاستقلال على ضرورة إصدار عفو على المنخرطين في التعاونيات التي ستعمل وفق القانون، لضمان زوال المتابعة القضائية والاشتغال بشكل عادي والعودة إلى حياتهم الطبيعية.
ومن بين ما دعا إليه، أيضا، ضرورة التصنيع في هذه المناطق للاستفادة من التشغيل والرفع من الدخل الفردي وتنمية المناطق من خلال الأرباح، وجلب الاستثمارات في مجال صناعة الأدوية.
ودعا إلى إطلاق حوار وطني خصوصا في المناطق المعنية، والاستماع إلى السكان والمنتخبين والمجتمع مدني، لتجاوز التخوفات وإعطاء كل الضمانات لتقنين استعمالات "الكيف".
وسجل أن حزب الاستقلال من خلال فريقه النيابي يعول على على مخرجات هذا اللقاء لبلورة التعديلات الضرورية الكفيلة بتجويد هذا المشروع قانون والتي من شأنها تحقيق التوازن في النص والإجابة على التساؤلات المطروحة وتبديد المخاوف التي يعبر عنها المزارعون والارتقاء بالمشروع إلى مستوى تطلعات وانتظارات سكان المناطق المعنية بهذه الزراعة في أفق تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المنشودة والتملك الجماعي لهذا الإصلاح القانوني.
أرقام وإحصائيات
في مداخلته ضمن نفس اللقاء قدم إدريس بنهيمة، المدير العام السابق لوكالة تنمية المناطق الشمالية بالمغرب وعضو اقتصاديي حزب الاستقلال، أرقاما وإحصائيات حول الموضوع، انطلاقا من تجربته في الوكالة، مُركزا على مسألة معرفة عدد المتابعين قضائيا بسبب القنب الهندي، إذ أشار إلى وجود 4500 متابع في الحسيمة وحدها.
وقال: "يجب أن نعرف الأرقام الحقيقية لعدد المتابعين، ولا يجب أن نركز على جانب العفو عنهم، بل البحث عن مقاربة جماعية لحل مشكل كل فلاح ومزارع، من خلال منحهم جميع الوسائل للعمل.
ولفت بنهيمة إلى مشكل آخر متعلق بالوضعية القانونية للأرض، إذ نوّه بكون القانون الجديد ينص على ضرورة توفر وثيقة التملك مسلمة من السلطات المعنية، خصوصا أن مشكل الملكية دائما ما يُطرح بين مؤسسات عمومية والسكان خصوصا مديرية المياه والغابات.
وأوضح أن هناك مشكلا آخر في الصناعة الدوائية، مبرزا أن حجم بيع المنتوجات المغربية في أوروبا يصل إلى 120 مليار درهم، مقارنة مع حجم مبيعات الفلاحة التي تصل 5 ملايين درهم، أي أن الفلاح المغربي يحصل فقط على 14% من المنتوج الذي يبيعه، فيما يصل الفلاح في أمريكا الشمالية، المعروفة بهذه الزراعة، إلى ما بين 12 إلى 15%، ما يعني أن كيفية الزراعة تؤثر على الدخل.
وأبرز المدير السابق لوكالة تنمية المناطق الشمالية بالمغرب أن هناك نزاعات حول المياه المستعلمة للزراعة وتلك الصالحة للشرب، ويتم ذلك بشكل مفرط، وهو ما يجعل الماء متوفرا فقط في الـ10 سنوات مقبلة.
واستعرض إحصائيات تتحدث عن توفير هكتار ونصف حوالي 50 ألف درهم سنويا، في وقت يمكن أن يصل إلى 170 ألف درهم سنويا، نظرا لتدخل السماسرة، لافتا إلى أن تحديد سعر للهكتار يرجع إلى الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بـ"الكيف".
وتحقق السوق المالية لصناعة الأدوية من القنب الهندي نحو 150 مليون أورو، 95% منها تحققها سوق أمريكا الشمالية، وهذا يطرح السؤال عن ما هي السوق التي سيصدر إليها المغرب، خصوصا أن الأرض ستتقلص إلى 25 الف هكتار من حوالي 70 ألفا، يقول بنهيمة الذي رأى أن ألمانيا هي الأقرب للتصدير، على اعتبار أن فرنسا واسبانيا تحققان الاكتفاء.
ولفت إلى أن منطقة الريف فقدت 1000 هكتار سنويا بسبب إحراق أراضي "الكيف"، وهو ما أضاع ثلث غابات الريف في 40 سنة.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
اقتصاد