رياضة
البطولة .. لماذا استعانت الأندية المغربية بالمدرب التونسي؟
06/06/2021 - 09:30
صلاح الكومري
منذ بلوغ الرجاء الرياضي لكرة القدم نهائي كأس العالم للأندية سنة 2013، تحت قيادة التونسي فوزي البنزرتي، مدرب الوداد الرياضي حاليا، أصبحت الكثير من الأندية الوطنية تتجه نحو الاعتماد على مدربين تونسيين، إذ تعتبرهم فألا حسنا على الكرة المغربية، وتستبشر بهم خيرا لتحقيق طموحاتها.
فتح فوزي البنزرتي، الملقب بـ"شيخ المدربين"، الباب أمام مواطنيه للعمل في الدوري المغربي منذ نجاحه الاستثنائي في قيادة الرجاء الرياضي إلى نهائي كأس العالم، إضافة إلى نجاح مواطنه أحمد العجلاني، في قيادة فريق أولمبيك خريبكة إلى الفوز بكأس العرش، موسم 2014/2015، على حساب الفتح الرياضي.
وبعد استقالة جمال سلامي من تدريب الرجاء الرياضي في 08 أبريل 2021، اتجهت إدارة النادي، مباشرة، نحو المدرسة التونسية، وفاوضت مجموعة من المدربين، من بينهم نبيل معلول، قبل أن يستقر اختيارها، في الأخير، على المدرب لسعد جردة شابي، أحد أبرز المدربين التونسيين في السنوات الأخيرة.
كذلك الشأن بالنسبة للمغرب الرياضي الفاسي، إذ أنه تعاقد، أخيرا، مع المدرب التونسي فتحي جبال، خلفا للمدرب الأرجنتيني ميغيل أنخيل غاموندي.
وسبق للمدرب التونسي فريد شوشان، العمل، أيضا، مدربا لفريقي يوسفية برشيد، واتحاد آيت ملول، كما سبق له العمل مساعدا للبرازيلي دوسانتوس في تدريب الوداد الرياضي موسم 2010/2011.
وقبل بداية الموسم الرياضي الحالي، تعاقد فريق حسينة أكادير مع المدرب التونسي منير شبيل، قبل أن تتم إقالته في 07 مارس 2021، بسبب "اختلاف في وجهات النظر"، استنادا إلى بلاغ للنادي.
وسبق أيضا للمدرب التونسي كمال الزواغي، أن عمل مدربا لفرق الكوكب المراكشي، أولمبيك آسفي، النادي القنيطري، شباب الريف الحسيمي، اتحاد طنجة، إضافة إلى مواطنه لطفي رحيم، الذي عمل، لفترة قصيرة، مدربا لأولمبيك آسفي.
إضافة إلى ذلك، أصبحت الأندية المغربية تفضل الاعتماد على مدربين تونسيين مختصين في الإعداد البدني، أذ أن تجربة المعد البدني نابي مناف مع الوداد الرياضي، ونجاحه على مدار 03 سنوات في مهمته، شجعت الأندية المغربية على سلك طريق الفريق الأحمر نفسه.
وفي هذا السياق، قال حسن مومن، الإطار الوطني المغربي، في حديث مع SNRTnews، إن توجه الأندية المغربية نحو المدربين التونسيين، مرده "قرب الكرة التونسية من نظيرتها المغربية"، موضحا: "ليس هناك اختلاف كبير في المنافسة الكروية بين المغرب وتونس، كلا البطولتين من أقوى البطولات في القارة الإفريقية، ومثلما سبق لمجموعة من المدربين المغاربة العمل في تونس، فمن الطبيعي أن تلجأ الأندية المغربية للمدربين التونسيين أيضا بحكم احتكاكهم عن قرب بالفرق المغربية".
ولم يستبعد المتحدث ذاته أن يكون تألق فوزي البنزرتي مع فريق الرجاء الرياضي، في مونديال الأندية، وأيضا مع الوداد الرياضي، في الدوري الوطني ودوري الأبطال، من بين الأسباب التي تشجع الأندية المغربية على التعاقد مع مدربين تونسيين، مبرزا: "مثلنا كان في وقت من الأوقات توجه الأندية نحو التعاقد مع مدربين فرنسيين، الآن هناك توجه الأندية نحو المدربين التونسيين".
فوزي البزرتي، مدرب الوداد الرياضي، يرى أن حضور المدربين التونسيين في الكرة المغربية، أمر عاد، مشيرا إلى أنه لا يؤمن بالمدارس الكروية، بداعي أن كرة القدم "عالمية وشاملة تتحدث لغة واحدة".
وقال البنزرتي، في لقاء مع قناة "الرياضية" المغربية: "أنا لا أؤمن بالمدارس الكروية، لا أؤمن بأن هذه مدرسة ألمانية وتلك هولندية، وأخرى فرنسية، أنا أؤمن بكرة القدم العالمية، لا أؤمن بفكرة المدارس الكروية، أؤمن بمكونات كرة القدم، لأن هذه اللعبة تتحدث لغة واحدة عالميا، وليس لغتين".
وينافس فوزي البنزرتي مواطنه لسعد شابي على الفوز بلقب الدوري الوطني الاحترافي هذا الموسم، إذ أن الرجاء الرياضي يحتل المركز الأول في ترتيب الدوري برصيد 39 نقطة، بفارق نقطة واحدة عن الوداد الرياضي، المحتل للمركز الثاني.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة