سياسة
العثماني في مواجهة انتقادات الأحزاب لحصيلة الحكومة
13/07/2021 - 12:10
يونس أباعلي
تحولت الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة الحصيلة المرحلية للحكومة، مساء أمس الاثنين، إلى جلسة للمُحاسبات والتقييمات بين الأحزاب، معارضة وأغلبية.
نفى رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أن تكون حكومته مشتتة، إذ بحسبه لو كانت كذلك "لما نجحت في تحقيق إجراءات غير مسبوقة"، مضيفا أنه "لا يدّعي بأن أحزاب الحكومة متفقة على كل شيء، ولكنه أمر عادي ومن العادي أن تقع مناوشات بيننا وهذا يقع بين حكومات العالم". وتابع مخاطبة البرلمانيين قائلا إن الحكومة "تشتغل كفريق واحد وبالقوة والنجاعة اللازمتين"
في مداخلته باسم فريق التجمع الدستوري، رأى مصطفى بيتاس أن فريقه "واجه تحديات وإكراهات عديدة وأصابته نيران حارقة من مصادر مختلفة، غير أنه واجهها بكل ثبات وثقة وترفع عن صغائر السياسة، دون إخلال منه بواجب الوفاء للأغلبية الحكومية أو التصرف بردود أفعال صبيانية، هدفها تحويل فضاء هذه المؤسسة إلى ناد للتراشق اللامسؤول" بحسب تعبيره.
ورغم وصفه حصيلة الحكومة بأنها إيجابية، هاجم بايتاس فريق العدالة والتنمية، واتهمه بـ"خلق أجواء مشحونة سياسيا داخل البرلمان، من خلال امتناعه عن التصويت على مشاريع قوانين صادقت عليها الحكومة".
فيما اعتبر عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحكومة لم تحقق شيئا طيلة ولايتها، وبالتالي فإن حصيلتها ضعيفة.
واستدل في حكمه هذا بوزن القطاع غير المهيكل وفشل مجموعة من البرامج الاجتماعية وغياب الحماية الاجتماعية بالنسبة إلى فئات واسعة من المواطنين، وفقدان مصادر الدخل، بحسب ما جاء في مداخلته.
بدورها انتقدت المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية حصيلة الحكومة، إذ رأت أن نسبة البطالة ارتفعت بأزيد من 33 في المائة، ولا سيما في صفوف الفئة العمرية ما بين 15 و24 سنة.
وأشارت إلى تراجع المغرب خلال عهد الحكومة الحالية في مؤشر التنمية البشرية الذي تصدره الأمم المتحدة الذي وصل حسبها إلى مستويات متدنية مقارنة مع بعض دول الجوار، وخصوصا التراجع في قطاعي الصحة والتعليم.
تقييم المجموعة لم يتقبله رئيس الحكومة في تعقيبه على المداخلات، إذ تساءل "هل فشلت قبل خروجكم منها أو بعد ذلك؟ وهل لا تتحملون جزءا من مسؤولية احتجاجات الحسيمة، وخصوصا أن وزيرين من حكومتكم أعفيا بعد تقرير المجلس الأعلى للحسابات حولها؟".
كما اعتبر أن المعارضة "فشلت في تقديم ملتمس الرقابة"، قبل أن يربط تراجعها عن طرحه بكونها "مقتنعة بعرض حصيلة مشرفة".
الفرق الاستقلالي بدوره هاجم الحكومة، إذ سجل نور الدين مضيان، رئيس الفريق، ان هناك تساهلا حكوميا مع ما سماه "الفساد"، ورأى أن "الواقع برهن أن الفساد قد استفحل في ظل الحكومة، حيث انتقل مؤشر إدراك الفساد من المرتبة الـ73 سنة 2018 إلى المرتبة الـ80 سنة 2019، ثم إلى المرتبة الـ86 سنة 2020؛ وهو تراجع غير مسبوق في ظل حكومة محاربة الفساد".
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة