فن و ثقافة
العيطة .. المقاومة الناعمة للاستعمار الفرنسي
18/11/2021 - 21:19
إكرام زايدفضل حسن نجمي، الأديب والباحث الفني، بداية وقبل الحديث الدور الذي لعبه شيوخ و"شيخات" فن العيطة في مناهضة الاستعمار الفرنسي، باستنهاض الهمم، توضيح ماهية فن العيطة أولا.
العيطة .. تمجيد للفروسية ودفاع عن القيم
أوضح نجمي، في هذا السياق، أن العيطة غناء تراثي وموسيقى تقليدية مغربية، استغرق تكوينها وتبلورها، كفن مستقل بذاته، قرونا عدة، ارتبطت بأوساط الفلاحين والعمال الزراعيين، ومجدت في قصائدها الفروسية والبطولة.
كما تغنت العيطة بفخر بالانتماء والانتصار للقيم الجماعية وروح التضامن، دون إغفال الدفاع عن البلاد والأبناء والعرض والشرف، ومختلف القيم الإنسانية.
العيطة وزرع روح الحماسة
حضر جانب الحماسة واستنهاض الهمم لدى شيوخ العيطة، من خلال حرص هؤلاء على الدعوة لروح القتالية والجهادية. وهنا قدم حسن نجمي نماذج لذلك من خلال قصائد "كبة الخيل" و"موالين الخيل" و"ركوب الخيل"، التي سعت إلى رفع درجات الحماسة لدى المستمعين والجمهور، سواء في الأعراس أو المواسم أو السهرات الخاصة.
شيوخ وشيخات العيطة في مناهضة الاستعمار
كان شيوخ العيطة يحرصون، في مرحلة الاستعمار الفرنسي والإسباني، على تقديم أغان شعبية بالموازاة مع قصائد العيطة، مع حرصهم على أن تكون شبيهة لبناء العيطة من الناحية الشعرية والموسيقية.
يقول نجمي: "أذكر هنا على سبيل المثال، لا الحصر، العيطة المرساوية، وتحديدا بوشعيب البيضاوي، الذي قدم أغنية شعبية تغنى فيها ببطل التحرير الملك الراحل محمد بن يوسف، وبالأميرة للا أمينة التي ولدت في المنفى. كما ذكر في هذه الأغنية بأسماء المقاومين والشهداء، على غرار الزرقطوني وعلال بن عبد الله، مع التنويه بالدور الذي لعبه أبناء مجموعة من أحياء مدينة الدار البيضاء، على غرار المدينة القديمة وعين الشق"، إضافة إلى عيطة "النيرية" الحوزية، وعيطة "الشجعان" الملالية التي قاومت الاستعمار الأجنبي للمغرب.
وفي سياق متصل، ذكر الباحث مجموعة من الأسماء التي دافعت عن استقلال المغرب، وناهضت الاستعمار الفرنسي، على غرار بوشعيب البيضاوي والشيخة خربوعة التي قدمت أغنية "يحيا الملك" والشيخة الخوضة التي غنت "ولاد الوطن" والشيخة فاطمة الزحافة.
ولا ننسى الحاجة الحمداوية التي اشتهرت بأغنيتها "الشيباني"، يقول نجمي، والتي سخرت كلماتها بطريقة غير مباشرة من السلطان الدمية بنعرفة، وجردته من تلك الهيبة التي رغب المستعمر الفرنسي في منحها إياه.
مقالات ذات صلة
سياسة
رياضة
سياسة
مجتمع