اقتصاد
"الكوبي لواك".. قهوة لا سوق لها في المغرب
23/07/2021 - 11:47
حليمة عامر
تصنف بكونها من أغلى وأفخم أنواع القهوة في العالم. "قهوة الزباد" الإندونيسية التي تسمى بـ"كوبي لواك"، والمستخرجة من روث حيوان "زباد النخيل" الأسيوي. فكيف هي وضعية سوقها في المغرب؟
يصفها كل من تذوقها برائحتها القوية والمميزة، وطعمها الفريد من نوعها، وهي أفخم وأغلى أنواع القهوة في العالم؛ إذ يتراوح سعر الكيلوغرام الواحد منها بين 100 إلى 600 دولار أمريكي. غير أنه في المغرب لا سوق لها.
ما قصة "كوبي لواك"؟
قبل سنوات تحولت فضلات الحيوانات التي كانت هاجم مزارع وحقول القهوة، من مجرد براز إلى سلعة باهظة الثمن، حيث أصبح هذا الروث المصدر الأول لأكثر القهوة جودة وتكلفة، مما غير نظرة السكان المحليين تجاهه من مصدر إزعاج إلى مصدر ثراء.
حبوب بن الزباد يتم العثور عليها أولا في فضلات حيوان "زباد النخيل"، بعد أن تكون قد خضعت لعملية الهضم الجزئية داخل بطنه، ليطرحها خارجا، حتى تمر من عملية التنظيف إلى التصنيع.
وعبر السوق العالمية، يتم تصنيع كميات قليلة جدا من هذه القهوة، إذ يبلغ إنتاجها بإندونيسيا، أكبر الدول المنتجة، حوالي 500 كيلوغرام سنويا، ليتم بيعها بأسعار باهظة الثمن، حيث يبلغ سعر الفنجان الواحد منها في المحلات الفاخرة ما بين 35 إلى 100 دولار أمريكي، وتقدم عادة في مطاعم خاصة في اليابان وأمريكا وبعض الدول الأوروبية وفي المناسبات الخاصة.
ماذا عن السوق المغربية؟
في هذا الصدد، كشف محمد أسطايب، رئيس جمعية مصنعي الشاي والقهوة، أن المغرب لا يستورد قهوة كوبي لواك نظرا لسعرها الغالي الثمن، موضحا أن مصنعي القهوة بالمغرب يستوردون جميع أنواع البن الأخضر؛ المادة الأولية للقهوة، من الدول الآسيوية والإفريقية وأمريكا اللاتينية، ليتم في ما بعد تحميصها وخلطها، باستثناء هذه المادة الأولية لبزار "الكوبي لواك".
وأبرز المتحدث ذاته في تصريح لـSNRTnews، أن السوق المغربية لا تسمح بتسويق هذا النوع من القهوة، نظرا لثمنه الباهض جدا، وغالبيتها يتم تسويقها بأمريكا واليابان، مشددا على أنه حتى وإن تم استيرادها في المغرب، لا يمكن للمستهلك المغربي أن يستسيغ استهلاك منتوج يتم استخراجه من فضلات الحيوانات، لينتج منه القهوة في ما بعد.
وتابع: "لم يسبق لأي شركة وطنية أن جربت تسويق هذا المنتوج في المغرب، لأنه يتوقع أن لا يلقى إقبالا بسبب سعره الغالي الثمن، حيث يبلغ ثمن الكيلوغرام الواحد منه 5000 درهم"، موضحا أنه سبق أن تم مناقشة هذا الموضوع بين مختلف المنتجين، المنضوين تحت لواء الجمعية، غير أنهم أكدوا أن زبناءه سيكونون معدودين على رؤوس الأصابع.
وأكد أسطايب أن استهلاك القهوة بجميع أنواعها في المغرب لا يعرف تطورا، بالمقارنة مع استهلاك الشاي، الذي يمثل 70 في المائة من الاستهلاك الوطني، موضحا أن هامش الربح الخاص بالقهوة يتراوح ما بين 20 و30 في المائة من أرباح الشركات المنتجة.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
اقتصاد
اقتصاد