فن و ثقافة
دعم مغربي تلقائي ولامشروط لحركات التحرير الإفريقية
01/02/2022 - 19:27
إكرام زايدكانت الغيرة الوطنية دافع إنجاز حسن البهروتي لفيلمه الوثائقي "المغرب والحركات التحررية في إفريقيا"، قبل أن تقوده رحلة البحث والتقصي إلى اكتشاف الدور التاريخي الكبير الذي لعبته المملكة في الدعم التلقائي واللامشروط لتلك الحركات. معد الفيلم الوثائقي، الذي عرضته القناة الثانية "دوزيم" مساء الأحد 30 يناير 2022، يقدم توضيحات لمتابعي SNRTnews.
انطلقت الشرارة الأولى لفكرة حسن البهروتي أواسط سنة 2018، برغبة في توضيح حقيقة ما فعله المغرب إزاء بعض الدول الإفريقية، قبل أن تسير تدريجيا نحو مناحي أخرى ستنتهي بتنفيذ فيلم وثائقي يبرز الدور الرفيع الذي لعبه المغرب في الحركات التحررية في إفريقيا.
يقول البهروتي، في حديث لـSNRTnews "المغرب من الدول الإفريقية الأولى التي قدمت مساعدات لوجيستيكية ودعما سياسيا بالنسبة للحركات التحررية في إفريقيا، منذ عهد الملك الراحل محمد الخامس، مرورا بالمغفور له الملك الحسن الثاني، ووصولا إلى جلالة الملك محمد السادس الذي واصل مسيرة دعم المغرب لإفريقيا".
وهنا توقف البهروتي عند مسار العلاقات بين المغرب وإفريقيا، في عهد الملك الراحل محمد الخامس الذي كان قائد القاطرة الإفريقية نحو التحرر.
يقول "إن مؤتمر الدار البيضاء الذي انعقد سنة 1961 بمشاركة ثمانية دول إفريقية مستقلة، أسست منظمة الوحدة الإفريقية سنة 1963".
وواصل البهروتي الحديث عن مسار العلاقات بين المغرب وإفريقيا، موضحا أن "المغرب انسحب من المنظمة في الثمانينيات، ليعود إلى حضن إفريقيا ولعضوية الاتحاد الإفريقي سنة 2017، بناء على رغبة جلالة الملك محمد السادس في إسماع صوت المغرب في المحافل الإفريقية".
ولعل الأمر المستفز الذي دفع البهروتي لمواصلة رحلة بحثه، يتمثل في "التجاهل الدولي لدور المغرب المهم إزاء إفريقيا، ورد فعل الدول الإفريقية نفسها التي تلقت المساعدات من قبل المغرب، في ظل عدم اعترافها بما قامت به المملكة اتجاهها".
يقول "شرعت في البحث والتقصي وسافرت إلى دول جنوب إفريقيا والموزنبيق وأنغولا وغينيا بيساو وناميبيا، حيث وجدت العديد من الوثائق الأرشيفية تتحدث عن المغرب، في الوقت الذي يتجاهل الإعلام الدولي الأمر مكتفيا بالحديث على المساعدات المقدمة للدول الإفريقية من قبل الجزائر. وهو ما أعتبره نوعا من تشويه التاريخ الذي يقتضي ضرورة توضيح الحقيقة".
وبالنسبة لوثوقية مصادره يقول "اعتمدت على شهادات حية لأشخاص عاشوا هذه المرحلة في الدول الإفريقية التي زرتها، كما استندت على وثائق أرشيفية لدى هذه الدول"، منوه بالدور الداعم الذي قدمته لي سفارات المملكة المغربية، في مختلف الدول التي اشتغل فيها على الفيلم.
ورغم الصعوبات التي واجهها المخرج في تنفيذ فيلمه "المغرب والحركات التحررية في إفريقيا"، فإنه يعتبر الرسالة الملكية التي تلقاها البهروتي بمثابة مكافأة وتتويج، ينضاف إليه التجاوب الإيجابي الذي لقيه عقب عرضه التلفزيوني على القناة الثانية. وكشف أن عروضا مبرمجة قريبا على عدد من القنوات التلفزيونية الإفريقية، والعواصم الأوروبية، بعد الانتهاء من ترجمته إلى اللغات الإنجليزية والإسبانية والبرتغالية.
مقالات ذات صلة
إفريقيا
إفريقيا
إفريقيا
سياسة