سياسة
قبل الانتخابات.. حزب الاستقلال يعلن عن "تعاقد سياسي" من خمسة التزامات
15/06/2026 - 13:07
SNRTnews
طرح حزب الاستقلال ملامح رؤيته السياسية للمرحلة المقبلة عبر ما وصفه بـ"تعاقد سياسي" جديد يرتكز على خمسة التزامات كبرى، اعتبرها مدخلا أساسيا لإعادة بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات، وتعزيز تماسك المجتمع، وتقوية أسس الدولة الاجتماعية، وترسيخ السيادة الوطنية.
وأكد الحزب، خلال عرض سياسي خصص لتقديم هذه الرؤية، بمناسبة الدورة العادية الرابعة للمجلس الوطني، الأحد 14 يونيو 2026، أن استعادة الثقة تقتضي وضوحا في الاختيارات السياسية والالتزام ببرامج قابلة للتنفيذ والتقييم، مشددا على أن المرحلة المقبلة لا تحتمل التردد أو التهاون في اتخاذ القرارات.
وجعل الحزب من حماية الأسرة ومنظومة القيم أول التزاماته، مبرزا تشبثه بالدفاع عن الهوية الوطنية والقيم الإنسانية المغربية، وصون تماسك الأسرة باعتبارها الدعامة الأساسية للنموذج المجتمعي المغربي.
كما نبه إلى ضرورة مواجهة التحديات التي تستهدف هذا النموذج، في ظل التحولات المجتمعية المتسارعة والتأثير المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي على القيم والعلاقات الأسرية.
وفي ما يخص الجانب الاقتصادي والاجتماعي، خصص الحزب التزامه الثاني لحماية القدرة الشرائية للمواطنين ومحاربة الريع وما سماه "ثقافة الهمزة".
واعتبر أن صون القدرة الشرائية يمثل مسؤولية سياسية وأخلاقية تستوجب اتخاذ إجراءات عملية للحفاظ على التوازن الاجتماعي ودعم الاستقرار الاقتصادي.
كما أكد رفضه تحميل الطبقة المتوسطة والأجراء والمتقاعدين أعباء إضافية، داعيا إلى التصدي للمضاربات، وتقليص عدد الوسطاء غير المنتجين للقيمة، وتعزيز الشفافية في مسالك التسويق، إلى جانب تطوير قدرات التخزين واللوجستيك.
وفي محور محاربة الفساد، أعلن حزب الاستقلال تبنيه مبدأ "صفر تسامح" مع الفساد وتضارب المصالح، معتبرا أن بناء اقتصاد وطني قوي وعادل يمر عبر القطع مع مختلف أشكال استغلال النفوذ والاحتكار والامتيازات غير المشروعة.
وأكد أن المغرب الذي يتطلع إليه هو مغرب تكافؤ الفرص، حيث يرتبط النجاح بالكفاءة والاستحقاق وليس بالامتياز أو القرب من مراكز القرار.
كما جدد الحزب، ضمن التزامه الرابع، تمسكه بالدفاع عن خدمات المرفق العمومي، معتبرا أن المدرسة العمومية والصحة العمومية ومنظومة الحماية الاجتماعية ليست مجرد قطاعات تدبيرية أو بنود في الميزانية، بل تشكل ركائز أساسية للكرامة والعدالة الاجتماعية والتماسك الوطني.
ودعا إلى ربط أي تعاقد حكومي مستقبلي بالتزامات واضحة وقابلة للقياس، بما يضمن الارتقاء بجودة التعليم العمومي، وتحسين الخدمات الصحية، وتعزيز فعالية منظومة الحماية الاجتماعية.
أما الالتزام الخامس، فتمثل في رفع شعار "سيادة المغرب أولا وأخيرا وأبدا"، حيث أكد الحزب أن المملكة حققت تقدما مهما في مسار تعزيز السيادة الوطنية، غير أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع هذا التوجه من خلال الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية ومهن المستقبل، مثل الهيدروجين الأخضر، والتكنولوجيات الرقمية والبيولوجية، والمعطيات السيادية، والطاقات المتجددة، والمعادن الاستراتيجية.
وشدد الحزب على أن تعزيز مقومات السيادة الوطنية يجب أن يظل أولوية قصوى، لما لذلك من دور في تقليص التبعية للخارج، وتقوية مناعة الاقتصاد الوطني، ورفع القدرات التفاوضية للمغرب على المستويين الإقليمي والدولي.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة