اقتصاد
بائعو لافيراي: لسنا خارجين عن القانون
07/10/2021 - 17:58
مصطفى أزوكاح
حضروا إلى الدار البيضاء من أغلب جهات المملكة، من أجل التعبير عن تضامنهم مع نظرائهم في الدار البيضاء، غير أن مستوردي قطع الغيار المستعمل وجدوا أنفسهم يبثون همومهم لبعضهم البعض، معبرين عن تأففهم من طريقة التعاطي معهم، التي تحكمها نظرة تراهم خارجين عن القانون.
في مقر الاتحاد العام للمقاولات والمهن بالدار البيضاء، عقد اجتماع الفيدرالية الوطنية لمستوردي وبائعي قطع الغيار، اليوم الخميس السادس من أكتوبر، حيث طغى على جدول الأعمال، ما يراه المهنيون حيفا يمارس على المستوردين بالدار البيضاء من قبل المديرية الجهوية لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
يشتكي المستوردون بالدار البيضاء من كون جزأين مستوردين من المحرك ممثلين في Groupe وCulasse يستوردان منفصلين، حيث يجرى التعامل معهما بشكل منفصلين على مستوى الجمارك في ميناء العاصمة الاقتصادية، حيث يؤدي برسم التعشير 600 درهم للأولى و450 درهم للثانية.
غير أن المستوردين يؤكدون على أن مديرية الجمارك الجهوية التابعة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، كان لها رأي آخر، حيث ارتأى مديرها إخضاع الجزئين لواجب تعشير واحد، واعتبارهما بمثابة محرك، ما يفرض أداء 4200 درهم من أجل تخليصها لدى الجمارك.
ويذهب سفيان عزيز، نائب رئيس الفيدرالية الوطنية لمستوردي وبائعي قطع الغيار، إن ذلك محض اجتهاد من المدير، حيث أن الجهات الأخرى من المملكة ما زالت تفصل في التعامل الجمركي بين الجزئين.
حسن محب، رئيس الفيدرالية، أكد أن اجتماعا عقد مع مدير المديرية الجهوية لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بالدار البيضاء، من أجل معالجة هذا المشكل، غير أنه لم يتوصل التوصل إلى ما يستجيب لمطالب مستوردي وبائعي قطع الغيار.
يشير محمد الدهبي، الكاتب العام للاتحاد العام للمقاولات والمهن، إلى أن قرار مدير المديرية الجهوية لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، من شأنه أن يفضي إلى إفلاس العديد من الفاعلين في القطاع، الذي مازالت وارداتهم من قطع الغيار عالقة في ميناء العاصمة الاقتصادية.
والذهبي يرى أنه يجب بذل مساع لدى المدير العام للإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة، بهدف طرح مظلمة مستوردي وبائعي قطع الغيار، مشيرا في الوقت نفسه، إلى أن يتوجب بمناسبة بلورة مشروع قانون مالية العام المقبل، الذي سيعرض على البرلمان، يفترض العمل من أجل خفض الرسوم الجمركية بالنسبة لجميع الفاعلين في قطاع استيراد وبيع قطع الغيار.
حضر مستوردون وتجار من جهات أخرى من المملكة من أجل التضامن مع نظرائهم بالعاصمة الاقتصادية، حيث شددوا على ما يمس المستوردين والتجار بها يضرهم، غير أن العديد منهم حرصوا على التوقف عند الوضع الاعتباري لمستوردي وتجار قطع الغيار في المغرب.
يستحضر الذهبي تصريحا سابقا لوزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، الذي ذهب إلى أن "لافيراي انتهت". ذلك تصريح استدعى عقد لقاء مع مسؤولي الوزارة، حيث حرص الفاعلون على إبراز الدور الاقتصادي والاجتماعي لذلك النشاط في المغرب.
ذلك ما دفع مستوردين وتجار على التأكيد على أن نشاطهم يستجيب، سعرا وعرضا، للطلب الذي يعبر عنه أصحاب السيارات والشاحنات ومختلف المركبات، خاصة أن الشركات التي توفر السيارات الجديدة لا توفر قطع الغيار للمتعاملين بها بالسرعة المطلوبة، بل إن بعض المركبات الجديدة تتوفر بالمغرب دون يوازي ذلك إتاحة قطع الغيار.
يعبر المهنيون عن تطلعهم إلي هيكلة قطاعهم، بما يجعلهم مخاطبين معتمدين لدى السلطات، خاصة في ظل تراكم الانتظارات، فمنهم كما في تطوان، من يشتكي من عدم توفر سوق يجمع شتات تجار قطع الغيار، ومنهم كما في الرباط من يشتكي من موقع السوق البعيد، ما دفع التجار إلى ممارسة نشاطهم بالاعتماد على الهاتف.
غير أن المستوردين والتجار يتأففون أكثر من النظرة يتعاطى بها معهم.. فكلمة "لافيراي" ذات حمولة قدحية لدى البعض، وقد تلبس بالتهريب. هذا ما يدفع المستوردين إلى التأكيد على أن المتلاشيات وقطع الغيار المستعملة تخضع عند الاستيراد للمعايير المعتمدة من قبل المغرب، مؤكدين على أنهم ليسوا خارجين عن القانون، معلنين تبرؤهم من كل من يسلك طرقا غير مشروعة في مجالهم.
مقالات ذات صلة
إفريقيا
اقتصاد
اقتصاد