تكنولوجيا
جهاز القارئ الإلكتروني .. مكتبة بوزن 100 غرام
01/11/2021 - 13:13
إكرام زايد
يعتبر القارئ الإلكتروني جهازا محمولا يشبه الكمبيوتر اللوحي من أحجام مختلفة، مصمما بشكل أساسي لقراءة الكتب الرقمية عبر شاشة مناسبة لهذه الغاية، مع إمكانية تخزين المنشورات الرقمية وإنشاء مكتبة رقمية.
صدر أول جهاز قارئ إلكتروني في العالم تحت اسم "Kindle" عن شركة "أمازون" سنة 2007، وبيعت منه 350 ألف وحدة في فرنسا منذ سنة 2012، منافسة بذلك اللوحات الإلكترونية. ومنذ ذلك الحين، لم تتوقف جهود مختلف العلامات التجارية في هذا المجال من أجل توفير قراءة مريحة ومتعددة الاستخدامات والاتصال.
الشكل الرقمي للقارئ الإلكتروني
تطور القارئ الإلكتروني بشكل كبير بعد تسويقه، إذ أصبح من الممكن تصفحه اليوم عن طريق اللمس، كما أصبح مضيئا ومضغوطا وقادرا على قراءة جميع تنسيقات النص وأحيانا الصور، إضافة إلى اتصاله بشبكة الإنترنت وجمعه بين العديد من الوظائف في الآن نفسه.
يوفر التنسيق الرقمي لأجهزة القارئ الإلكتروني ميزات عديدة من أبرزها: القدرة على حمل مكتبة كاملة مع الشخص وتكبير حجم الأحرف، والبحث عن الكلمات في كل النص واستخدام وظائف التنقل في النص التشعبي. كما يتيح هذا التنسيق إمكانية تمييز المقاطع أو إضافة ملاحظات شخصية أو إشارات مرجعية، أو الرجوع إلى قاموس داخلي أو الاستماع إلى النص باستخدام تركيب الكلام والتشاور عبر الإنترنت والاستماع إلى الملفات الصوتية.
معايير اختيار جهاز القارئ الإلكتروني المناسب
يتم اختيار القارئ الإلكتروني المناسب بناء على العديد من المعايير التي تتعلق أساسا بحجم الشاشة واستجابتها التي تعمل باللمس والتوافق والاتصال وعمر البطارية، لأنه كبر حجم الشاشة تكون الأحرف أكبر أيضا مما يسهل القراءة مع أنه من الممكن تكبير النص على قارئ إلكتروني أصغر. أما سرعة استجابة القارئ الإلكتروني، فتختلف بناء على نوع من الجهاز اللوحي لأنه لا تستجيب جميع الشاشات بسرعة لعناصر التحكم باللمس.
ولا تقل مسألة التوافق أهمية عن المعايير الأخرى، إذ لا يتم نشر جميع الكتب الرقمية بنفس التنسيقات كما لا تعتمدها جميع أجهزة القارئ الإلكتروني، إذ أن لبعضها حقوقا حصرية على غرار أجهزة "Kobo" لا يمكنها قراءة الكتب الرقمية المقتناة من "أمازون".
ويعد عمر البطارية الشغل الشاغل للعديد من الأجهزة الإلكترونية خصوصا عند السفر أو التنقل ، لأنه المفيد جدا أن يكون لديك جهاز يوفر عمر بطارية طويل، وتنضاف إلى ذلك معايير أخرى مثل الوزن والقدرة على تغيير معالم النص.
تاريخ أجهزة القارئ الإلكتروني
أسس جاك أتالي وإريك أورسينا، سنة Cytale" ،1998" التي أطلقت أول جهاز لقراءة الكتب الرقمية ومنحاها اسم "Cybook Vision"، ورغم أن المحاولة الأولى حظيت بتغطية إعلامية كبيرة حينها خلال معرض الكتاب بباريس فإنها لم تنجح تجاريا.
وصمم مايكل داهان ولوران بيكارد، مجددا سنة 2003، جهاز "Bookeen" لإعادة تسويق "Cybook". وأطلقا مكتبة رقمية "Ubibooks" تقترح 20.000 مؤلف بخمس لغات مختلفة في 58 موضوعا.
وأطلق "Bookeen" سنة 2006 الجيل الثاني من "Cybook" تحت اسم "Cybook Vision"، وهو جهاز قارئ إلكتروني مبتكر مقارنة مع الإصدارات السابقة من أبرزها أنه مناسب لضعاف البصر بمختلف أحجام الحروف وشاشة بـ 10 بوصة. وبعد عام ابتكر "Bookeen" قارئا إلكترونيا بشاشة غير مضاءة من الخلف لأول مرة باستخدام تقنية الحبر الإلكتروني. وفي السنة ذاتها تم تسويق القارئ الإلكتروني "Kindle" من "أمازون"، إضافة إلى جهاز "Kobo" اللذين يعرضان حاليا للبيع في "لافناغ".
مقالات ذات صلة
تكنولوجيا
مجتمع
مجتمع