فن و ثقافة
درقاوي: قصص الأميرات والحوريات غير ملائمة للجيل الجديد
04/01/2021 - 12:19
خولة بنحدو
كشفت وزارة الثقافة والشباب والرباطة- قطاع الثقافة، عن أسماء الفائزين بجائزة المغرب للكتاب برسم دورة 2020. وآلت جائزة الكتاب الموجه للطفل والشباب، لرسام الكاريكاتير عبد الله درقاوي عن قصة "وتستمر الحياة"، الصادرة عن مطبعة بلال. ويعرض درقاوي هنا تصوره لكيفية جعل الكتاب رفيقا للطفل بالمغرب، حيث يلح على ضرورة مراعاة انتظاراته وارتباطه بالإنترنيت.
فزتم بجائزة الكتاب الموجه للطفل والشباب. ماذا تقولون عن هذا التكريس؟
يهدف هذا الحدث الذي نظمته وزارة الثقافة إلي تطور قطاع الأب بالمغرب، وبشكل خاص، تشجيع الكتاب من أجل الإنتاج وإغناء الثقاة المغربية. لقد تشرفت بالفوز بجائزة كتاب الطفل، خاصة أن هذا الصنف، شبه منعدم بالمغرب.
ألا توجد كتب موجهة للأطفال بالمغرب؟
للأسف لا، هذا المجال لا يجذب الناشرين المغاربة، خاصة أولئك الذين يكتفون بالكتب المدرسية ونشر بعض القصص. يجب أن نعترف بإن الأطفال لا يقرأون.
فالإحصائيات تشير إلى أن الطفل العربي يقرأ سطرا واحدا في العام، بينما يقرأ الطفل الأوروبي ما بين كتاب إلى ثلاثة كتب في الشهر. كما أن المواضيع المطروقة، مثل تلك التي تتناول حياة الأميرات وقصص الحوريات، غير ملائمة للجيل الجديد.
باعتباركم رساما للكاريكاتير، كيف تقيمون محتوى الكتب الموجهة للأطفال؟
هذا مشكل آخر. أغلب الرسامين غير متخصصين في مجال الطفل، غير أنهم يقتحمونه بهدف ربح بعض المال. هذا ما يفقد أعمالهم، في غالب الأحيان، الجودة المطلوبة، علما أن الناشرين يستعينون بأشخاص غير مهنيين، لأن ذلك لا يكلفهم كثيرا من الناحية المالية.
كيف يمكن ملاءمة المحتوى مع انتظارات هذا الجيل الذي يستعمل الوسائل التكنولوجية؟
كما أسلفت، لا يهتم كتابنا وناشرونا إلا نادرا بأدب الأطفال، ويكتفون بنشر حكايات أسطورية وقصص الجدات، بينما يفضل الأطفال الإبحار عبر الإنترنيت من أجل اللعب واكتشاف تطبيقات جديدة. وبالنسبة للأطفال الذين يقرأون، فإنهم يختارون كتبا أجنبية.
هذا ما يفرض بذل مجهودات من أجل تشجيع الأطفال على القراءة. هذه مسؤولية يجب أن نتصدى لتحملها جميعنا. فالطفل الذي يشاهد والديه يقرآن، سيسعى إلى تقليدهما. ويفترض في الكتاب والناشرين تقديم محتوى ممتع وملائم للواقع وانتظارات الجيل الجديد. ويجب تنظيم مواعيد ومسابقات للقراءة وحتى رقمنة المحتوى. بهذه الطريقة سنعد جيلا من القراء.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
مجتمع