مجتمع
دروس الدعم.. "سوق" لسداد الخصاص العلمي
05/06/2021 - 22:12
حليمة عامرمع اقتراب فترة الامتحانات الإشهادية، يتزايد الإقبال على دروس الدعم والتقوية المؤدى عنها، سواء تعلق الأمر بمراحل التعليم الأساسي أو التأهيلي، حيث تعتزم عدد من المؤسسات الخاصة، وعدد من الأساتذة، إلى استئناف العمل على تقديم دروس إضافية مع قرب نهاية كل موسم دراسي، تماشيا مع رغبة الآباء، الذين يودون مساعدة أبنائهم على الرفع من مستواهم المعرفي، وضمان حظوظ أوفر للنجاح.
يعرف الإقبال على الدروس الخصوصية تزايدا كبيرا من قبل الآباء وأولياء أمور التلاميذ في مثل هذه الفترات من كل سنة، في الوقت الذي يعتزم مجموعة من الأساتذة، وعدد من المؤسسات التعليمية الخاصة، إطلاق دروس الدعم والتقوية، خارج الجدول المدرسي، بهدف تعزيز قدرات التلاميذ في استيعاب ما جاءت به مقرراتهم الدراسية. فهل يمكن لهذه الساعات الإضافية أن تعوض النقص الذي يعانيه التلاميذ فعلا؟ وهل تخضع هذه العملية لإطار قانوني؟
شروط إطلاق الدروس الإضافية
قال نور الدين العكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، إن هذه الفترة شهدت تزايد الإقبال على دروس الدعم والتقوية الخصوصية، بشكل لافت للانتباه، رغم أن هذه الساعات الإضافية كان ينبغي أن تكون عبارة عن مبادرات من قبل الدولة.
ولا يتفق العكوري مع تقديم الدروس مقابل تعويض مادي، لأنها تستنزف جيوب الآباء وتسترزق منها جهات متعددة. ويرى المتحدث ذاته أن القانون لا يمنع تقديم الدروس الإضافية، لأن هذا الاختيار يعود إلى الأسر التي تريد أن يحصل أبناؤها على ميزات ممتازة، خصوصا أن عددا من المعاهد تعتمد على النقط المحصل عليها في عملية الانتقاء.
وأبرز العكوري، في الحديث معه، أن دروس الدعم ينبغي أن تكون مبرمجة بالتزامن مع الفترة التي تسبق الامتحانات، حيث ينبغي القيام بدراسات حول التعثر المصاحبة للدروس، وأين يوجد النقص عند كل تلميذ، خصوصا في ظل الظروف التي عاشتها المنظومة التعليمية خلال هذا العام بسبب الجائحة. ثم يؤكد على ضرورة أن تنبني دروس الدعم على أساس النقص الذي يعاني منه كل تلميذ، إذ تختلف وضعية كل تلميذ عن الآخر، وليس بطريقة عشوائية واعتباطية.
الإطار القانوني للدروس الدعم
من جهته، أوضح عبد الهادي الزويتن، عضو رابطة التعليم الخاص بالمغرب، أن دروس الدعم والتقوية هي فرصة للاستثمار في مجال التعليم بطريقة إيجابية، لكي يتسنى الحد من بعض التعثرات التي شهدتها المسيرة الدراسية خلال الموسم الحالي، ويمكن أن تكون لها نتائج إيجابية ومردودية، وتعوض دروس المقرر إذا لم تقدم بطريقة متقنة، بعد تغير نمط التدريس، والزمن المدرسي خلال الجائحة.
وكشف الزويتن، في الحديث معه، أن بعض المدارس الخاصة حصلت على رخصة لتقديم دروس الدعم والتقوية للتلاميذ الذين يدرسون عندها، في حين أن هناك أخرى تشتغل بدون إطار قانوني يخول لها الاشتغال بصفة قانونية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع