سياسة
ساركوزي: المغرب محظوظ بملك مثل محمد السادس
12/08/2020 - 09:24
مهدي حبشي
خصص الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي فقرات طويلة من كتابه "زمن العواصف"، الصادر حديثاً عن دار "لوبسيرفاتوار" الفرنسية، لمدح خصال جلالة الملك محمد السادس.
ويروي ساركوزي عن زيارة رئاسية حملته إلى المغرب عام 2007 بالقول: "محمد السادس رجل حاد الذكاء، معجب بفرنسا ولطيف جداً".
ووصف ساركوزي العاهل المغربي بنبرة حنين ونوستالجايا مستحضراً إصرار الأخير على السماح له باختيار مكان للقاء، حرصاً ومراعاة لظروفه الصحية والعائلية الصعبة، عقب خروجه للتو من جراحة حساسة وطلاقه من سيسيليا آتياس.
ووقع اختيار ساركوزي على عاصمة يوسف بن تاشفين التي أسهب في وصفها كما لو كان كتابه رواية فرنسية من كلاسيكيات القرن التاسع عشر:
"كان من المؤسف أن أزور هذا المغرب الغالي على قلبي وأنا أشكو من وعكة صحية، المغرب قريب من قلبي وقد أفكر في العيش فيه بلا شك"، "إنه جنة فوق الأرض...".
وكتب ساركوزي وهو يحكي تفاصيل الزيارة التي حملته للقاء الملك محمد السادس وبعده رؤساء أبرز الشركات المغربية، قبل أن يعرج على مدينة طنجة للترويج لمشروعه "الاتحاد من أجل البحر الأبيض المتوسط".
"المغرب محظوظ بملك بهذه القيمة" يضيف ساركوزي بخصوص جلالة الملك محمد السادس: "نظرته لبلاده هي أنها في حاجة إلى التحديث دون إفقادها هويتها". "يتمتع محمد السادس بسلطة والده وذكائه، لكنه يضيف إليهما حداثة عصره وطبيعته الإنسانية".
خلال الفصل الأخير من الكتاب يتكلل حلم ساركوزي الذي حمله نحو المغرب والجزائر وغيرها من دول البحر المتوسط، إذ تنعقد في شهر يوليوز بالعاصمة باريس القمة الأولى من "الاتحاد من أجل المتوسط"، والتي حضرتها شخصيات وازنة. لم يكن تحقيق القمة سهلاً وفقاً للراوي، فقد كان من الصعب مثلاً إقناع دول المتوسط العربية بالتواجد في نفس المكان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.
ويتحدث ساركوزي عن هذه القمة بمزيج من الفخر والسخرية، حين يستحضر كيف بدت علاقات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالسوري بشار الأسد أو المصري حسني مبارك، وكيف أن الجزائريين قبلوا على مضض حضور الوفد المغربي. في إشارة ربما إلى أن التوترات التي يشهدها الشرق الأوسط اليوم، ربما ليست وليدة الصدفة أو حالات الطوارئ.