فن و ثقافة
سطع نجمهم مؤخرا في سماء الدراما المغربية .. فمن يكونون؟
27/05/2021 - 11:39
نضال الراضي
عرفت الساحة الفنية المغربية مؤخرا، تألق مجموعة من المواهب الشابة في مجال التمثيل، خاصة خلال شهر رمضان الفائت، حيث برز نجم مجموعة من الأسماء، التي استطاعت أن تفرض نفسها من خلال الدراما والكوميديا المغربية.
عبد الرحيم التميمي، رباب كويد، كاميليا راك، ساندية تاج الدين وغيرهم من المواهب الشابة، تعرف عليهم الجمهورالمغربي مؤخرا من خلال أعمال تلفزيونية ناجحة، جمعتهم بنخبة من نجوم الدراما المغربية، تألقهم السريع جعل متابعيهم يتساءلون عن المسار الدراسي لهؤلاء وكيف تم اختيارهم لأداء أدوار مهمة، بالإضافة إلى أعمالهم السابقة قبل بروزهم خلال فترة الأعمال الرمضانية.
عبد الرحيم التميمي "المشخص"
تعلم عبد الرحيم التميمي ابن مدينة فاس، أصول المسرح بالحي الذي ترعرع فيه ب"دار المهراز"، بعد تأسيس جمعية فاس "دار المهراز" للتنمية الثقافية والاجتماعية سنة 1999، على يد الحسين طوكوك، الذي أشرف على تكوين التميمي ومجموعة من أطفال وشباب الحي، في مجال التمثيل المسرحي.
بعد حصوله على الباكالوريا من العاصمة العلمية، التحق عبد الرحيم التميمي، بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، حيث تلقن تقنيات وأدوات التمثيل التي ساهمت في صقل موهبته الفنية.
تخرج التميمي من المعهد العالي للفن المسرحي سنة 2014، بعدها شارك في مجموعة من الأعمال المسرحية، إلى غاية حلول سنة 2018، حيث سيقرر الممثل الشاب أن يضاعف إمكانيته التمثيلية وذلك بالتسجيل في ماجستير تخصص المسرح وفنون الفرجة بالكلية المتعددة التخصصات بمدينة الراشيدية.
عشقه لخشبة المسرح جعله، يركز على الأعمال المسرحية خلال فترة تكوينه الدراسي.
وبالرغم من أن التميمي قدم لحدود الآن، عددا محدودا من الأدوار، إلا أنه برع في تجسيد الشخصيات التي تقمصها، كدوره في المسلسل التلفزي "دموع وردة" ودور "مهدي" في المسلسل الرمضاني "بنات العساس"، الذي برع من خلاله التميمي في تجسيد دور شاب يصاب باضطراب "السكيسوفرينيا" بعد تناوله جرعة زائدة من المخدرات.
ساندية تاج الدين " الطفلة الموهوبة"
عشقت الممثلة الشابة ساندية تاج الدين المسرح والتمثيل منذ نعومة أظافرها، حيث شاركت في العديد من الأعمال الفنية والمسرحية عندما كانت طفلة وذلك من خلال المسرحيات التي كانت تقام في المنسابات المدرسية ومختلف الأنشطة التربوية.
تمكنت تاج الدين، من تطوير مهاراتها في ميدان العمل المسرحي، حيث لم تتردد في المشاركة في بعض الأعمال المسرحية التي كانت تقدمها دور الشباب والثقافة بالعاصمة الإسماعيلية مكناس التي رأت فيها "ساندية" النور.
نالت الممثلة الصغيرة آنذاك، استحسان أساتذة المسرح والمشرفين على تأطير المواهب الصغيرة في مجال المسرح والتنشيط الثقافي، خاصة بعد مشاركتها في مسرحية "الخادمات"، للمخرج بوسلهام الضعيف.
بعد حصولها على شهادة الباكالوريا، التحقت ساندية تاج الدين بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، حيث تعلمت أصول وقواعد الفن الذي أحبته منذ الطفولة.
بعد تخرجها من المعهد عام 2017، شاركت "ساندية" في الفيلم الكوميدي المغربي "المليار"، بمعية نخبة من الممثلين المغاربة، كربيع القاطي وزهور السليماني وعبد الله شيشة ومحمد عاطر.
بعدها توالت العروض على الممثلة الشابة، حيث شاركت في مجموعة من الأعمال التلفزيونية أبرزها سيتكوم "نهار مبروك" ومسلسل "الدنيا دوارة" ومسلسل "ياقوت وعنبر".
سنة 2021، ستعرف تألق موهبة تؤمن بالعمل على قوة التقمص وذلك من خلال تجسيدها لدور "منى" بمسلسل "بنات العساس"، حيث برعت في أداء دور امرأة شابة تعود من الماضي لتنتقم من أسرة "الصايري"، الذين تسببوا في مقتل والدتها.
كاميليا راك "المهندسة الفنانة"
تعتبر كاميليا راك، من الفنانات الاتي سطع نجمهن مؤخرا، بالرغم من أن مجال دراستها يعد بعيدا عن مجال الفن والتمثيل، فالممثلة شابة حاصلة على شهادة الماجستير تخصص الهندسة المدنية وبالموازاة مع عملها في مجال التمثيل، تشتغل كاميليا، كمهندسة مدنية.
عشقت الممثلة والمهندسة التمثيل والفنون منذ صغرها، فقد كانت موهوبة في الرقص الكلاسيكي "البالي"، بالإضافة إلى أنماط أخرى من فنون الرقص والاستعراض.
بعد ذلك استطاعت كاميليا، أن تحجز لنفسها مكانا مميزا، في عالم عروض الأزياء والاعلانات وجلسات التصوير، لتكون أولى خطوات الفنانة "الأنيقة"، في مجال الشهرة والأضواء.
تميزت كاميليا راك، بقدرتها على التألق في مجالين مختلفين تماما عن بعضهم البعض، فقد استطاعت أن ترتدي الكعب العالي وتظهر على اللوحات الإشهارية وأن ترتدي قبعة المهندسة وتشتغل بمواقع البناء.
تعرف المشاهد المغربي على كاميليا لأول مرة، من خلال مشاركتها في المسلسل التلفزيوني "ساكن ومسكون"، وهو ما جعل عشاق الدراما المغربية يتساءلون حول من يكون الوجه الجديد الذي ظهر إلى جانب ممثلين معروفين كبشرى أهريش ونور الدين بكر وصفاء حبيركو.
أما التجربة التمثيلية الثانية لكاميليا راك، فكانت من خلال مسلسل "عيون غائمة"، إلى جانب كل من نعيمة إلياس ونجاة الوافي وعبد الحق الزروالي وياسين أحجام.
"بالرغم من مشاركتي سابقا في بعض الأعمال الفنية بالإضافة إلى الإعلانات وجلسات التصوير، إلا أنني أعتبر أن ظهوري الفعلي على الشاشة الصغيرة، كان بفضل مسلسل 'بنات العساس' الذي جعل الجمهور المغربي العريض يتعرف علي". تصرح كامليا لـ" SNRTnews".
كما كشفت كاميليا، أن مشاركتها بالمسلسل كانت بمثابة "تحدي"، خاصة أنها ستقف إلى جانب فنانتين بحجم منى فتو ودنيا بوتازوت، الذي جمعتها بهم معظم مشاهد دورها، بحكم أنها تجسد شخصية "ندى" الشقيقة الصغرى للأختين "عائشة" و"حنان".
رباب كويد "موثقة المستقبل"
رباب كويد، ذات الـ24 ربيعا، تعرف عليها المشاهد المغربي من خلال دور "هدى"، بمسلسل "بنات العساس"، تعشق مجال الفن والتمثيل منذ نعومة أظافرها، حيث شاركت في مجموعة من الورشات المسرحية بالإضافة إلى الأنشطة الفنية والثقافية التي تقدم دور الشباب.
مجال دراسة الفنانة الصاعدة، بعيد تماما عن الفن والتمثيل، فرباب حاصلة على شهادة الماجستير تخصص قانون فرنسي، فهي تطمح لأن تعمل كموثقة بالموازاة مع اشتغالها بالمجال الفني.
وبالرغم من أن الممثلة الشابة جربت حظها، من خلال المشاركة في العديد من الإعلانات وتجارب الأداء التمثيلية، إلا أن نجمها لم يسطع إلا بعد مشاركتها في المسلسل الرمضاني "بنات العساس"، حيث تعرف عليها الجمهور المغربي لأول مرة.
"لقد تم التواصل معي من طرف الشركة المنتجة، لمسلسل 'بنات العساس'، من آجل دور 'عايدة' في مرحلة طفولتها، بعدها أخبروني أن الدور تم إلغاؤه. حزنت كثيرا وأخفيت دموعي وأنا أغادر مقر الشركة المنتجة، وعند خروجي التقيت المنتج خالد النقري، الذي سبق وتعرف علي من خلال مشاركتي بدور صغير في مسلسل 'ياقوت وعنبر'، وعندما تبادلنا أطراف الحديث، اقترح علي دور 'هدى' وعند مرحلة 'الكاستينغ'، قدمت أفضل ما لدي أمام كاميرا مخرج العمل ادريس الروخ". تقول رباب.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة