مجتمع
سيول واد بالقصر الصغير تغمر منازل ومحلات تجارية
07/03/2021 - 19:07
حليمة عامر
شهدت بعض المناطق بجماعة القصر الصغير التابعة لإقليم الفحص أنجرة، فيضانات وسيولا جارفة، بفعل التساقطات المطرية، منذ الساعات الأولى من صباح أمس السبت 06 مارس الجاري، ما تسبب في محاصرة عدد من السكان بالمنطقة.
كشفت سعاد بولعيش الحجراوي، برلمانية عن حزب العدالة والتنمية بالمنطقة، أن هذه الفيضانات تسببت في أضرار مادية فادحة، حيث أغرقت المياه منازل ومحلات تجارية وعددا من الحقول والأراضي الفلاحية، مبرزة أن غالبية السكان يشتغلون في القطاع الفلاحي، وفقدوا خلال هذه الفاجعة ماشيتهم، ومورد رزقهم المعيشي، وتكبدوا خسائر مادية كبيرة.
وتجلت الأضرار أكثر بحومة الملاح، بدوار فرتيوة، التابعة لجماعة القصر الصغير، المتواجدة بمنطقة جد منحدرة.
وأبرزت البرلمانية أنه منذ الساعة الثالثة من صباح يوم السبت، بدأت التساقطات المطرية، وعند حدود الساعة الثامنة صباحا، خرجت الأمور عن السيطرة، حيث لم تستطع سوى 17 أسرة من الهرب من منازلهم إلى منطقة أخرى، فيما لجأت الأسر الأخرى إلى أسطح المنازل، إلى حين أن وصلت السلطات وقامت بإنقاذهم، بواسطة الزوارق.
وأوضحت أن سلطات القصر الصغير قامت بدور كبير وتدخلت لإنقاذ الأرواح، خصوصا وأن عددا من هذه المنازل عشوائية، وكان من الممكن أن تنهار من شدة قوة المياه الجارفة، ولولا تدخل السلطات لتسببت هذه الفيضانات في خسائر بشرية.
من جهته، قال عبد الموغيت لمرون، فاعل جمعوي بمنطقة القصر الصغير، في تصريح لـ "SNRTnews"، إنه مند سنة 1991، لم تشهد المنطقة مثيلا لهذه الفيضانات، مبرزا أن هذه المنطقة كانت قبل أن تتحول إلى أحياء سكنية، عبارة عن واد، وبعد أن اختفت معالمه، قامت لعائلات بتشييد منازلهم بمحاذة مجرى نفس الوادي، إلى أن اكتظت المنطقة بالمنازل وتحولت إلى منطقة سكنية.
ويرى الجمعوي أن هذا هو السبب وراء هذه الفيضانات، لأنه معروف أنه حتى وإن جف الوادي، يمكن للمياه أن تشق مسارها، بفعل العوامل الطبيعية، ويعود إلى مكانه الأصلي مع الوقت.
ويقول لمرون إنه لا يمكن إلقاء اللوم على الساكنة، فقط، بل يجب أن تتحمل السلطات مسؤوليتها من هذه الواقعة، لأنها سمحت للناس بتشييد منازل سكنية وسط منطقة كانت من قبل عبارة عن وادي.
وإلى جانب ذلك، يبرز المتحدث ذاته، أن الطبيعة تحالفت مع ضعف البنيات والمرافق الأساسية، حيث تعاني هذه المنطقة من عدة اكراهات، منها غياب المسالك الطرقية والبنيات التحتية، التي كان من الممكن أن تخفف عن الأحياء ضغط التساقطات المطرية.
ولازالت المنطقة لحدود الساعة، غارقة في المياه والأوحال، مما تسبب في توقف حركة السير بين تطوان والمضيق بعدما غمرت المياه الطريق الوطنية الرابطة بين المدينتين على مستوى جماعة الملايين، إلى جانب الطريق الإقليمية رقم 4701 الرابطة بين القصر الصغير وتطوان عبر خميس أنجرة.
ويذكر أن عددا من مناطق الشمال شهدت تساقطات مطرية غزيرة منذ صباح يوم أمس السبت 06 فبراير، ويتعلق الأمر بمدن القصر الصغير وتطوان ومرتيل والمضيق والفنيدق، ما أدى إلى خسائر مادية بفعل الفيضانات والسيول.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
اقتصاد