مجتمع
كل ما يجب معرفته حول التجارب السريرية بالمغرب
05/11/2021 - 09:42
نضال الراضي
منذ بداية انتشار وباء "كورونا"، برزت المملكة من خلال التدبير المحكم للأزمة الصحية وأيضا من خلال مشاركتها في التجارب السريرية المتعلقة بـ"كوفيد-19"، من خلال حماية الأشخاص الذين يشاركون في هذه التجارب، وفقا لإطار تنظيمي صارم.
مثل العديد من الدول، يشارك المغرب في التجارب السريرية المتعلقة بفيروس "كوفيد-19" وتلك المتعلقة بلقاح "سينوفارم"، حيث تخضع هذه التجارب السريرية لإطار قانوني وأخلاقي منظم لهذه العملية.
ويتعلق الأمر بالقانون رقم 28-13 الصادر في 4 غشت 2015. وهو يتعلق بحماية الأشخاص المشاركين في البحوث "البيو طبية" الحيوية.
ما هو اجراء تجربة سريرية؟
تؤكد المادة 39 من هذا القانون على أن التجارب السريرية يقصد بها " كل التجارب المتعلقة بالأدوية قصد تحديد أو إثبات آثارها السريرية والدوائية والآثار الأخرى المتعلقة بالدينامية الدوائية، أو قصد تبيان كل أثر غير مرغوب فيه، أو دراسة امتصاصها وتوزيعها واستقلابها والتخلص منها والتي تنجز بغرض الحصول على إذن بالعرض في السوق أو بعد منح هذا الإذن".
الغرض من هذه الاختبارات هو التحقق من أداء الجهاز الطبي وتحديد الآثار الجانبية غير المرغوب فيها وتأكيد الامتثال للمتطلبات التقنية للجهاز. ويجب إجراء هذه الاختبارات وفقا لقواعد التجارب السريرية الجيدة.
ووفقا للقانون 28-13، فأي بحث أو اختبار يتم تنظيمه وإجراؤه على البشر، يكون الهدف منه جمع المعلومات وتطوير المعرفة البيولوجية والطبية وتلبية متطلبات الصحة العامة. ولا يمكن إجراء هذا البحث على منتجات بيولوجية مجهولة المنشأ.
ما هي شروط هذه الفحوصات؟
وفقا للمادة 3 من القانون، يجب أن يخضع إنجاز بحث للمبادئ التالية:
"- احترام حياة الشخص وصحته وسلامته البدنية والنفسية وكذا كرامته وخصوصيته
- التطوع
- الموافقة المتنورة والصريحة للشخص المشارك في البحث المذكور واستقلالية قراره
- الطبيعة غير التجارية للجسم البشري
- احترام قواعد حسن إنجاز الأعمال السريرية لضمان جودة البحث البيوطبي
- لا يمكن لأي أجنبي أن يشارك في بحث بيوطبي ما لم يكن في وضعية قانونية إزاء النصوص التشريعية المتعلقة بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعية".
وفي ما يتعلق بالموافقة، يجب الحصول عليها بعد أن يقدم الباحث أو الطبيب الذي يمثله شفهيا وعن طريق مستند مكتوب باللغة التي يمارس بها المعلومات المتعلقة بالحقوق وهدف البحث والعراقيل والمخاطر والفوائد المتوقعة بالإضافة إلى البدائل الطبية الممكنة.
أين تجرى التجارب السريرية؟
يجب إجراء البحوث الطبية الحيوية حصريا، في المؤسسات الصحية الخاضعة لمسؤولية الدولة المدنية أو العسكرية، أو في المؤسسات الصحية الخاصة أو في مواقع البحث التابعة لمراكز المستشفيات والجامعات، وعلى أساس اتفاقية تحدد طرق تشغيل هذه المواقع.
من لا يستطيع المشاركة في هذه التجارب؟
استبعد المشرع العديد من الأشخاص من هذه التجارب السريرية، وفقا للمادة 12 من القانون التي نصت على أنه "لا يمكن إجراء أي بحث بيوطبي على القاصرين أو الأشخاص البالغين سن الرشد الخاضعين لإجراء من إجراءات الحماية الشرعية، إلا إذا كان من المنتظر أن يعود البحث بمنفعة مباشرة على صحتهم وشريطة الحصول على الموافقة الحرة والمتبصرة والصريحة من النائب الشرعي للشخص المعني طبقا للمادة 4 أعلاه.
غير أنه يمكن الترخيص بإجراء بحث بيوطبي غير ذي منفعة علاجية مباشرة على الأشخاص السالف ذكرهم، إذا كان هذا البحث، لا يشكل أي خطر هام متوقع على صحته وذا منفعة بالنسبة لأشخاص يتوفرون على نفس الخاصيات من حيث السن أو المرض أو الإعاقة. ولا يمكن إجراؤه بطريقة أخرى".
ووفقا لنفس القانون، لا يمكن إجراء أي بحث على شخص في حالة موت دماغي أو في حالة غيبوبة دون موافقته الصريحة المسبقة أو موافقة أحد أفراد عائلته.
كما يمنع إجراء التجارب السريرية على النساء الحوامل والأمهات المرضعات. ويحظر إجراء البحوث الطبية الحيوية على الأشخاص المحرومين من حريتهم بموجب قرار قضائي والأشخاص الذين يدخلون المستشفى تلقائيا.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
عالم
مجتمع