اقتصاد
محاذير من شراء إلكتروني لمسكن
20/06/2021 - 20:44
حليمة عامر
في ظل التطور التكنولوجي وتطور المعاملات المالية، انتشر في الآونة الأخيرة بالمغرب، وقوع الكثير من الأفراد ضحايا لعمليات نصب واحتيال إلكتروني، في المتاجرة بآمال وأحلام الناس عن طريق منحهم وعوداً بالشراء السريع، إلا أن الضحايا يكتشفون متأخرين أنهم وقعوا ضحية لاحتيال، لذلك وجب معرفة أهم الخطوات التي على الزبائن القيام بها كإجراء قانوني احتياطي من هذه الجرائم.
عند اتخاذ قرار بشراء شقة، عبر المواقع الإلكترونية، لا بد من اتباع الإجراءات القانونية اللازمة، تجنبا لحدوث أي مشاكل أو التعرض لأي احتيال إلكتروني. فما هي الخطوات التي يجب اتباعها للاحتياط من الوقوع في هذه الحالات؟
يوضح المحامي مراد الأجيوتي أنه يستحسن تجنب شراء أي أنواع العقار، من خلال المواقع الإلكترونية أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وفي حالة لم يجد الزبون وسيلة غير ذلك، فعليه أن يتخذ بعض الإجراءات الاحتياطية، ليضمن السير الآمن لعملية البيع والشراء، وأولها التيقن من العلامة التي تكون بالموقع، كبروتوكول آمن، من باب الثقة.
ويشدد المحامي على أن هناك العديد من المواقع الإلكترونية التي تنصب نفسها كوكالات لبيع وشراء أنواع العقار، وتستقطب الزبائن الذين يبحثون عن عقار جيد، كيفما كانت نوعيته، داعيا إلى الحذر وعدم تقديم أية معلومات مالية أو شخصية إلا من خلال الطرق الصحيحة والمعروفة قانونيا.
ويوصي المحامي الأجيوتي، في حال أراد أي كان شراء منزل أو الشقة، بالتأكد أولا، عبر المحافظة العقارية، من وجود تحملات وحقوق ارتفاقات على هذا الرسم العقاري، وهل يتوفر هذا العقار على رخصة البناء، من حيث صدورها من الجماعة، التي يتبع لها الحي السكني، الذي يوجد فيه هذا العقار.
وبدوره، ينصح الأمين النجار، مستشار عقاري، الزبائن الذين يودون شراء مسكن، بالتأكد جيدا من مدى سلامة هذا المنزل، فلا بد من معاينته جيدا في البداية، والتأكد من مساحته المتفق عليها، إضافة إلى عدم الاعتماد على الرسم العقاري فقط.
ويفضل الحصول أولا على المعطيات الخاصة بعقود البيع، كاسم المشتري والبائع كاملا، ورقم البطاقة الوطنية، وكذا حصول كل طرف على صورة بطاقة الآخر، وعنوان محل الإقامة كاملا، إضافة إلى شهادة تفصيلية للعقار الذي سيباع (سواء شقة، أرض، محل، عقار كامل...).
ومن جهة أخرى، يوصي النجار بعدم شراء شقة غير موجودة فعلا، أو لم تنشأ ولم يتم مشاهدتها، للتأكد منها، بأي حال من الأحوال، لأنه لا يوجد في المغرب أي قانون يساعد أو يساير الزبائن الذين يريدون شراء مسكن في طور الإنجاز.
ومن باب الاحتياط، ينبغي على الزبون أن يحصل على بيان، بشرح واف، عن كيفية تملك البائع للعقار المبيع وذكر كافة العقود المتسلسلة، حتى الوصول إلى رقم العقد المسجل القديم للعقار (وفي حالة وجود ورثة ذكر رقم وتاريخ إعلام الوراثة والمحكمة التي أصدرته).
ويعتبر المستشار العقاري أن عملية شراء المسكن، ينبغي أن تقام عند الموثق، بصفة قانونية، على أن يغني هذا البيان أو الشهادة المشتري بعد ذلك عن اللجوء للبائع في حال قيامه بتسجيل هذا العقار أو تعامله مع أي جهة أخرى.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد