مجتمع
من سيسلم التراخيص الاستثنائية للراغبين في القدوم إلى المغرب؟
08/06/2021 - 10:33
مصطفى أزوكاح
سيتوجب على مغاربة العالم المقيمين بالبلدان المصنفة ضمن اللائحة "ب" والأشخاص المقيمين بتلك البلدان، الراغبين في زيارة المغرب، بعد استئناف الرحلات الجوية، الإدلاء بشهادة استثنائية والخضوع لحجر لمدة عشرة أيام بالمملكة.
أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أول أمس الأحد، عن قرار يقضي باستئناف الرحلات الجوية من وإلى المملكة المغربية ابتداء من يوم الثلاثاء 15 يونيو 2021 في إطار تراخيص استثنائية، بالنظر إلى كون المجال الجوي للمملكة ما زال مغلقا.
وكشفت عن تصنيف الدول إلى قائمتين، على أساس توصيات وزارة الصحة، بناء على المعطيات الوبائية الرسمية التي تنشرها منظمة الصحة العالمية أو تلك الدول نفسها عبر مواقعها الرسمية.
وتضم اللائحة "أ"، كل البلدان التي تتوفر على مؤشرات إيجابية فيما يتعلق بالتحكم في الحالة الوبائية، وخاصة انتشار الطفرات المتحورة للفيروس، حيث يمكن للمسافرين القادمين من هذه الدول –سواء كانوا مواطنين مغاربة، أو أجانب مقيمين في المغرب، أو مواطنين لتلك الدول أو أجانب مقيمين بها– الولوج إلى التراب المغربي إذا كانوا يتوفرون على شهادة التلقيح و/أو نتيجة سلبية لاختبار PCR يعود لأقل من 48 ساعة من تاريخ ولوج التراب الوطني.
وأكدت الوزارة، في بلاغها، أن الحاملين لشهادات التلقيح الأجنبية من نفس الامتيازات التي تمنحها شهادة التلقيح المغربية للمواطنين المغاربة داخل التراب الوطني.
وتشمل اللائحة "ب" لائحة حصرية لمجموع الدول غير المعنية بإجراءات التخفيف الواردة في اللائحة "أ"، والتي تعرف انتشارا للسلالات المتحورة أو غياب إحصائيات دقيقة حول الوضعية الوبائي، حيث تضم تلك اللائحة 74 دولة من بين 193 دولة ممثلة في الأمم المتحدة.
وشددت الوزارة على أن المسافرين القادمين من الدول المدرجة في هذه اللائحة، يتوجب عليهم استصدار تراخيص استثنائية قبل السفر، والإدلاء باختبار PCR سلبي يعود لأقل من 48 ساعة من تاريخ ولوج التراب الوطني، ثم الخضوع لحجر صحي مدته 10 أيام.
وتسري تلك التدابير على المغاربة المقيمين بتلك البلدان ورعاياها والمقيمين بها، حسب ما أوضحته الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج في نزهة الوفي، تصريح لـSNRTnews.
ومن أين يفترض أن يستصدر القادمون من تلك البلدان تراخيص الاستثنائية؟ تجيب الوزيرة المنتدبة بأن التراخيص يتوجب طلبها من التمثيلية الدبلوماسية المغربية بتلك البلدان، ممثلة في القارات والقنصليات.
لكن لن تكفي تلك التراخيص، حيث سيكون على المستفيدين منها، القيام بحجز بأحد الفنادق بالمغرب من أجل الخضوع لحجر صحي مدته 10 أيام، حيث سيكون ذلك على نفقة الشخص المعني، حسب ما تؤكده الوزيرة.
ماذا عن عملية "مرحبا"؟ كم عدد المغاربة المقيمين بالخارج الذين ينتظر حلولهم بالمغرب في إطار تلك العملية؟ لاتكشف الوزيرة عن توقعات مرقمة، غير أنه تذكر بالعملية التي همت حوالي 3 ملايين مغربي مقيم بالخارج في عام 2019، مشددة على العملية استحضرت الطلب الكبير الذي عبر عنه في الحالي مغاربة العالم، الذي ما فتئوا يعبرون عن ارتباطهم ببلدهم.
وتفيد بيانات مديرية الملاحة البحرى أن عملية العبور الاستثنائية، في العام الماضي، التي جاءت في سياق ذروة انتشار الفيروس، أتاحت دخول حوالي 45 ألف من المغاربة المقيمين بالخارج، و22 ألف سيارة عبر رحلات بحرية ربطت بين ميناء طنجة المتوسط ومينائي ست بفرنسا وجنوب بإيطاليا وبعض الموانىء الإسبانية.
وتجلى أن عودة المغاربة المقيمين بالخارج، بحرا، في إطار عملية "مرحبا 2021"، ستتم انطلاقا من نفس نقاط العبور البحري، حيث سيحلون بالمملكة انطلاقا من مينائي " سيت" الفرنسي و" جينوة" الإيطالي، حيث سيكون عليهم بالإضافة الخضوع بالإضافة للشروط المحددة من قبل الوزارة، لتحليل "PCR" ثان خلال الرحلة توخيا لأقصى درجات السلامة الصحية لهم ولذويهم.
هل ستكون البواخر التي ستنقل مغاربة العالم من المينائين الفرنسي والإيطالية كافية لنقل الراغبين في الحلول بالمملكة؟ أكدت الوزيرة أن الإعداد لعملية "مرحبا 2021" شرع فيه من قبل اللجنة الوطنية لعملية العبور برئاسة وزارة الداخلية، حتى قبل شهر أبريل، حيث تم اتخاذ جميع التدابير الواجبة على المستوى اللوجستيكي وتقريب الإدارة من أجل تسهيل دخول مغاربة العالم.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد