مجتمع
هل تعوض الحكومة جميع العاملين في الحمامات؟
09/02/2021 - 21:15
حليمة عامر
لم يمر إعلان الحكومة عن نيتها في تعويض العاملين في الحمامات المغلقة، دون أن يثير تساؤلات حول الكيفية التي سيتم بها تطبيق ذلك الوعد، في ظل وجود عمال في ذلك القطاع غير مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
قال ربيع أوعشى، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات أرباب ومستغلي الحمامات والرشاشات بالمغرب، في تصريح لـ "SNRTnews"، أنه لا يعلم كيف ستقوم الحكومة بتعويض عمال الحمامات التقليدية المتوقفين عن العمل جراء كوفيد19، في ظل عدم توفر إحصائيات رسمية حول عدد العاملين والعاملات في ذلك القطاع.
وأوضح أوعشى أن كل حمام تقليدي بالمغرب، يشغل عمالا مباشرين وعمالا غير مباشرين، ويقصد بالعمال المباشرين، كلا من القابض، الذي يتولى زمام الصندوق، والعامل المسؤول عن تدفئة الحمام ( الذي يرمي الخشب في الفرن).
أما العمال غير مباشرين، فعددهم غير معروف، ويتعلق الأمر ب"الطيابة" و"الكسالة" أو" الكسال" الذي يعملون بالحمام، ويتقلون مقابلا ماليا من الزبائن لقاء الخدمات التي يقدمونها، متسائلا عن الكيفية التي سيتم بها تعويض هذه الفئة.
ويؤكد أوعشى أن عدد الحامات يصل في المغرب إلى 13 ألفا، بينما يوضح مصدر من المهنيين، أن الدار البيضاء لوحدها تستحود على حوالي ربع عدد الحمامات بالمغرب.
ويشير رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات أرباب ومستغلي الحمامات والرشاشات بالمغرب، إلى أن هناك حمامات تتوفر على عاملين مصرح بهما لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأعلن وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والمجتمع المدني، مصطفى الرميد، أمس الاثنين الثامن من فبراير، عن أن عدد العمالات والأقاليم التي عرفت إغلاق هذه الحمامات بلغ 15 من أصل 82 عمالة أو إقليم، وهي التي سيتم تعويضها عن التوقف.
وأبرز أن هذه الحمامات فضاءات مغلقة لأنها تمثل مجالا خصبا لانتشار الفيروس في صفوف مرتاديها، وهو ما جعل لجن القيادة المحلية بعدد من العمالات والأقاليم، خاصة تلك التي تعرف نسبا مرتفعة من تفشي الوباء، تعمد إلى إغلاق هذه الحمامات حفظا لصحة المواطنين والمواطنات.
وكان ربيع أوعيشى، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات أرباب ومستغلي الحمامات التقليدية والرشاشات بالمغرب، أكد، أن وضعية أرباب الحمامات كانت متأزمة ماديا ونفسيا حتى قبل الإغلاق للأسباب المتصلة بحالة الطوارئ، موضحا أن الوضعية الراهنة مقلقة وغير مطمئنة بالنسبة إليهم، وتنذر بواقع مرير بالنسبة إلى أرباب الحمامات، لأن المعاناة تفاقمت مع الإغلاق، وما نتج عنه.
وقال أوعيشى إن المدخول السنوي بالنسبة إلى عموم الحمامات تراجع بنسبة 70 في المائة، فيما الأمر أسوأ بالنسبة إلى الحمامات التي لم تفتح، إذ أن مداخيلها عبارة عن صفر كبير، فضلا عن الصوائر المترتبة عن إصلاح الحمامات.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع