سياسة
وثيقة استخباراتية تكشف كيف تحول غالي من مطلوب إلى جاسوس لدى إسبانيا
31/05/2021 - 15:07
يونس أباعلي
كشفت صحيفة "لاراثون" الإسبانية، أمس الأحد، من خلال وثيقة استخباراتية، عن جزء أسود من تاريخ زعيم الانفصاليين إبراهيم غالي، تُظهر كيف تحوّل من مطلوب لدى إسبانيا إلى مُخبر وجاسوس يعمل لصالحها من خلال الشرطة الإقليمية الإسبانية.
الوثيقة التي كشفت عنها الصحيفة عبارة عن محضر للاستماع إلى غالي سنة 1971 من طرف عناصر الشرطة الإسبانية، لما ألقي القبض عليه بسبب تنفيذه هجمات على الجنود الإسبان، وتورطه في عمليات اختطاف اسبانيين.
وقد حُكم عليه بالسجن لمدة عام وأُطلق سراحه بسبب مرضه، واستمرت عمليات مراقبته إلى 1975 خصوصا أنه كان يتنقل باستمرار إلى موريتانيا حيث كان يلتقي بشقيقه.
وتورد الصحيفة أن التحقيقات الإسبانية كشفت حينها أنه ساهم في توسيع دائرة أنشطته التخريبية واستطاع استقطاب عناصر موالية له، وكان ضالعا في عملية اختطاف إسبانيين اثنين قبل أن يتوسط لدى مجموعة مسلحة لتحريرهما.
غير أن علاقة إسبانيا بغالي شهدت تحولا كبيرا مع توالي السنوات، حيث أوضحت الصحيفة أنه أصبح قريبا من المخابرات، خصوصا بعد تنظيم المسيرة الخضراء، مُحيلة إلى قوله لعميل إسباني إنه "سأقاتل ضد المغرب بمساعدة الجزائر لأن لديهم الكثير من الأسلحة قبل أن أعود إلى إسبانيا".
هذا التحول في علاقة غالي بإسبانيا كان قد أشار إليه البشير الدخيل، أحد مؤسسي الجبهة، والذي ذكرت الصحيفة أنه كان قريبا من أن يتولى مهمة "الكاتب العام" للجبهة قبل أن يتم اختيار غالي.
ففي حوار سابق مع SNRTnews، أكد الدخيل أن مؤسسي الجبهة كانوا منقسمين على مجموعتين، واحدة أتت من الأراضي التي يسيطر عليها الإسبان، وأخرى من مناطق الطانطان وتندوف، وغالي كان ضمن مجموعة الدخيل (الأولى). وفي الزويرات بموريتانيا تم تنصيب غالي أمينا لكونه كان عسكريا منذ 1962.
لكن بعد ذلك تدخلت إسبانيا وشرعت في استهداف الآتين من منطقة الساقية الحمراء واد الذهب، وتم القضاء على الكثير منهم، وهنا اختار غالي الانحياز لمجموعة تندوف التي اشتغلت مع الجزائر ضد المجموعة الأخرى، وهو ما أسفر عن أسر أفرادها وتعذيبهم قبل رميهم في خلاء تندوف، كما يسرد الدخيل.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة