رياضة
مشروع تكوين المواهب .. الاعتماد على مؤطرين ومدربين بشروط احترافية
06/10/2024 - 14:22
صلاح الكومري
في إطار تفعيل مشروع تكوين المواهب الصاعدة، والذي وقعته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط وشركاء من القطاع الخاص، حددت الإدارة التقنية الوطنية مجموعة من الشروط في المدربين والمكوّنين والمعدّين البدنيين ومدربي الحراس ومحللي الفيديو، الذين سيتم الاعتماد عليهم في تدريب الفئات الصغرى، وذلك بهدف العمل وفق منظور احترافي بالأساس، وبأهداف محددة.
تعمل الإدارة التقنية الوطنية لكرة القدم، حاليا، على تعيين مدربين حاصلين على شهادات التدريب من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي "UEFA A، وUEFA YOUTH، وCAF A, CAF B"، لتدريب الفئات الصغرى للأندية الـ11 التي وقعت على الاستفادة من المشروع المُوّقع بين الجامعة الملكية المغربية والمكتب الشريف وشركاء من القطاع الخاص بتاريخ 13 غشت.
وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ومجمع المكتب الشريف للفوسفاط وشركاء من القطاع الخاص، وقعوا، يوم الثلاثاء 13 غشت 2024، بمدينة المضيق، اتفاقية شراكة لإحداث صندوق خاص لتمويل وتطوير التكوين والرفع من مستوى المواهب الصاعدة، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، الداعية إلى إرساء حكامة جيدة وتبني مبدأ الشفافية وإطلاق الاستثمارات في البنيات التحتية والعنصر البشري.
الشروط المطلوبة
مدير التكوين في كل فريق، الذي سيكون المسؤول الأول عن فئة أقل من 21 سنة، يجب أن يكون حاصلا على شهادة التدريب من الاتحاد الأوروبي " Licence UEFA PRO"، أو من الاتحاد الإفريقي "CAF PRO".
والمدربون المكونون لفئات أقل من 16 و17 و18 سنة يجب أن يكونوا حاصلين على شواهد التدريب التالية: "UEFA A + UEFA YOUTH. CAF A"، والمدربون المكونون لفئات أقل من 13 و14 و15 يجب أن يكونوا حاصلين على شواهد التدريب حرف باء من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "CAF B"، كذلك الشأن بالنسبة لمدربي الفتيات لفئات أقل من 14 و15 سنة.
كما ستعتمد الإدارة التقنية، في كل فريق، على 3 مُعدّين بدنيين، و3 مدربي حراس المرمى، ومحللان للفيديو، وجميعهم يجب أن يكونوا حاصلين على شواهد الممارسة من الجامعة الملكية المغربية أو من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم أو ما يعادلها.
جمال فتحي يكشف التفاصيل
استنادا إلى جمال فتحي، عضو الإدارة التقنية الوطنية، فإن الأخيرة هي من تتكلف بتعيين مدربين مؤطرين في الأندية التي يشملها المشروع، مشيرا إلى أن هؤلاء المدربين والمؤطرين "تتوفر فيهم مجموعة من الشروط، في إطار إنجاح تنزيل مشروع التكوين على أرض الواقع".
يقول جمال فتحي، في تصريح لقناة "الرياضية" المغربية: "هذه فرصة سانحة للأندية للاستفادة من هذا المشروع، لأن الجامعة ستسهل عليهم الكثير من الأمور، خاصة الجوانب المادية والإدارية والتقنية"، مضيفا: "الإدارة التقنية ستتكلف بكل ما هو تقني من خلال تنصيب مدراء التكوين والمؤطرين داخل الأندية".
وأشار جمال فتحي إلى أن المؤطرين "الذين يعملون مسبقا مع أنديتهم، والذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة، سيستمرّون في مناصبهم، أما الذين لا تتوفر فيهم الشروط اللازمة فسيتم تعويضهم من خلال أطر تقنية في المستوى، لأن هذا المشروع لا يمكن أن يشرف عليه أي شخص كان".
180 لاعبا ولاعبة في كل فريق
حسب ما جاء في منشور برنامج التنقيب عن المواهب في الأندية، فإنه يتعين على 11 ناديا تسجيل 20 لاعبا ولاعبة، على الأكثر، في كل فئة عمرية (9 فئات عمرية. 7 فئات في الذكور و2 في الإناث).
وسيشارك كل ناد بـ9 فئات عمرية، ما يعني الإشراف على تدريب 180 لاعبا ولاعبة في كل فريق.
وسيتشارك4 فرق في فئة الذكور، في المنافسات الوطنية في فئات أقل من 16 و17 و18 و21 سنة.
كما ستشارك 3 فرق في فئة الذكور، في المنافسات المحلية والإقليمية في فئات أقل من 13 و14 و15 سنة، على أن يشارك فريقان نسويان في المنافسات المحلية في فئتي أقل من 13 و14 سنة.
وستسهر اللجنة المنظمة في عملية التنقيب داخل الأندية، على توفير، من حصة إلى حصتين تدريبيتين لأي فئة عمرية يوميا، تحت إشراف إدارة تقنية مؤهلة متخصصة في تنمية المواهب الشابة، إضافة إلى التغذية في عين المكان، خلال التداريب والمباريات، وحافلتين صغيرتين من سعة 26 مقعد خاصة بالتنقل للتداريب والمباريات.
وستتم تداريب التنقيب في مراكز تدريب الأندية الوطنية، وبالتالي على الأندية أن توفر الملاعب اللازمة، ومستودعات الملابس، ومراكز داخلية لتطوير اللياقة البدنية والإشراف الطبي.
ولن يكون للأندية أي تحكم في قطاع التدريب في هذا المشروع، لكنها في المقابل ستستفيد من اللاعبين المواهب الذين سيتم اختيارهم للعب في صفوفها مستقبلا.
مقترض: مشروع تكوين المواهب ضرورة ملحة
قال عبد اللطيف مقترض، رئيس نادي الدفاع الحسني الجديدي، أحد الأندية المستفيدة من مشروع التكوين الجديد، إن هذا الأخير يعتبر، حاليا، "ضرورة ملحة بعد الصحوة التي عرفتها كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة".
وتابع مقترض في تصريح لـSNRTnews: "في إطار ضرورة الاهتمام بالشباب ومراكز التكوين، على غرار دول أخرى سبقتنا في هذا المجال، بعد الصحوة التي عرفتها كرة القدم المغربية، كان من الضروري الاهتمام بالقاعدة والفرق الوطنية من خلال التكوين والتكوين المستمر، وجاء هذا المشروع، الذي سطرته الجامعة الملكية المغربية والمكتب الشريف للفوسفاط وشركاء من القطاع الخاص، لتطوير تكوين المواهب في الأندية".
وأضاف مقترض، عضو المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية: "هذه الشركة ستشرف على ما هو تسييري، أما الأمور التقنية فستظل تابعة للجامعة الملكية المغربية والإدارة التقنية ستشرف، من خلال نظام معلوماتي، على جميع التداريب والمباريات من أجل اكتشاف اللاعبين والعمل على بروزهم مع فرقهم أو الانتقال إلى فرق أخرى، والمشروع سيمنح فرصة للاعبين الشباب للخضوع لأفضل تأطير وتكوين ممكن، وفق منظور احترافي".
وتابع رئيس الدفاع الحسني الجديدي: "من خلال هذه الرؤية المتوسطة والبعيدة المدى، سيساعد هذا المشروع الفرق في الأمور المادية، من خلال تفادي التعاقد مع لاعبين جدد، والاعتماد على لاعبيها الشبان".
أهداف المشروع
تهدف هذه الشراكة، حسب ما سبق وأوردته جامعة الكرة، إلى دعم المجهود المبذول على المستوى الوطني من أجل تطوير كرة القدم والتميز في هذا المجال، وذلك بالارتكاز على العمل سويا بين الشركاء من أجل تطوير وتحديث مراكز التكوين المتواجدة بالمملكة المغربية وتعزيزها بتجهيزات عصرية يتم تدبيرها بطريقة احترافية وخبرة تقنية دقيقة.
وحدد الهدف الأساسي لهذا المشروع في : "تدريب اللاعبين الشباب القادرين على التطور والوصول إلى المستوى الاحترافي".
ويأتي هذا المشروع، لتدارك عدم اعتماد الأندية، في فئة الكبار، على لاعبيها الشباب من خريجي مراكز التكوين، بسبب الضغوط التي تتعرض لها من طرف جماهيرها بحثا عن نتائج فورية، "الشيء الذي يصرف الانتباه عن الموارد البشرية المحلية".
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة