مجتمع
تطبيقات النقل عبر الدراجات النارية .. إقبال متزايد وسط فراغ قانوني
24/10/2024 - 16:56
مراد كراخي
يتزايد الإقبال على تطبيقات النقل بالمغرب، خصوصا بالمدن الكبرى، رغم أن هذه الطريقة في النقل تبقى "غير قانونية" بسبب غياب إطار قانوني ينظم هذه العملية. ومؤخرا برزت نوع جديد من النقل عبر التطبيقات باستخدام الدراجات النارية.
تتنقل أمينة، التي تقطن بمدينة الدارالبيضاء، يوميا، من مسكنها بالحي المحمدي إلى مقر عملها بحي المعاريف، باستعمال تطبيق للنقل، مشيرة إلى أنها تختار خدمة الدراجة النارية ربحا للوقت.
وقالت أمينة لـSNRTnews، إنها اختارت هذا النوع من النقل لكونه مثاليا للمسافات القصيرة داخل المدينة خصوصا وأن توقيت الذهاب والعودة إلى عملها يتزامن مع وقت الذروة، مبرزة أن استعمال الدراجة النارية يساعدها في ربح الوقت.
يقول أيوب، صاحب دراجة نارية يعمل عبر تطبيق للنقل بمدينة الدارالبيضاء، إن الإقبال على هذا النوع من النقل يشهد تزايدا ملحوظا خصوصا في وقت الذروة التي تعرف ازدحاما كبيرا.
وأكد أيوب لـSNRTnews أن الزبائن يختارون الدراجات النارية لكونها تتيح التنقل السريع بين أماكن مختلفة، إذ تستطيع الدراجة النارية المرور بسهولة في الشوارع الضيقة وتجاوز الزحام، مما يجعلها وسيلة فعالة للأشخاص الذين يحتاجون الوصول إلى وجهاتهم بسرعة خاصة في وقت اللازدحام.
وتابع أن التكلفة تشجع كذلك على اختيار هذه الخدمة، فمقارنة بالتنقل بالسيارات يعتبر التنقل عبر الدراجات النارية خيارا اقتصاديا، نظرا لتكلفتها المنخفضة إضافة إلى السرعة.
وحول نوعية الزبائن، أكد المصدر ذاته أن فئة الشباب، من الجنسين، هي الأكثر إقبالا على هذه الخدمة، مشيرا إلى أن بعض الزبائن يضعون سياراتهم ويستعملون خدمة التوصيل عبر الدراجة النارية لربح الوقت وتفادي الازدحام.
وبخصوص شروط مزاولة هذه المهنة، يقول محسن، الذي ينشط كذلك في تطبيق للنقل باستعمال دراجة نارية، إن الشركة التي توفر هذا الخدمة، تشترط في الشخص الراغب بالعمل التوفر على دراجة نارية في حالة ميكانيكية جيدة، وأن يدلي بوثائقه الثبوتية، مرفوقة بالورقة الرمادية للدراجة النارية، مع اشتراط استعمال الخوذة بالنسبة إليه وللزبائن.
وتابع محسن، في حديثه لـSNRTnews، أنه وبعد إدخال معطياته في التطبيق، وصورته الشخصية، وصورة للدراجة النارية، يقوم صاحب الدراجة بإرسال مبلغ من المال في حساب الشركة المشغّلة، حيث يتم اقتطاع تكلفة خدمات الشركة من هذا المبلغ.
وأضاف أن الشركة المشغلة تقتطع نسبة 10 بالمائة من قيمة التوصيلة، في ما تقتطع الضريبة 2 بالمائة، لتكون النسبة المقتطعة من قيمة أي توصيلة 12 بالمائة، مشيرا إلى أن متوسط الربح الصافي لصاحب الدراجة يقدر بحوالي 100 درهم في اليوم.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذا العمل لا يخلو من الصعوبات من قبيل البنية التحتية التي لا توفر ممرات خاصة بالدراجات النارية مما يزيد من خطر الحوادث، كما أن الظروف المناخية مثل الأمطار قد تؤثر على قدرة السائقين على التحكم.
ويشار إلى أن المغرب لا يتوفر على إطار قانوني ينظم هذا النوع من النقل، مما يجعله "خارج القانون"، في الوقت الذي يتم فيه تدارس كيفية تأطير وتنظيم التطبيقات الذكية الخاصة بالتنقل، بين القطاعات الوزارية المعنية، باعتبار أن هذه التقنيات الحديثة في التنقل أصبحت من الأنماط الدارجة في المغرب، وفق ما أكده وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل.
وسبق أن أوضح الوزير، أن قطاع النقل، عالميا، بجميع أنماطه يعرف تحولات نوعية على مستوى الخدمات، نتيجة للتطور التكنولوجي السريع، مؤكدا أن الوزارة "ستتدارس هذا النوع من التحولات من أجل إرساء قواعد المنافسة الشريفة بين جميع المهنيين العاملين في مجال نقل الأشخاص، بهدف الرفع من تنافسية مهنيي قطاع نقل الأشخاص، ولاسيما قطاع سيارات الأجرة بفضل استعماله التكنولوجيات الحديثة، وذلك لضمان سلامة المواطنين وتحسين جودة خدمات التنقل المتاحة لهم".
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع