سياسة
الصحراء المغربية.. عندما أكدت الدنمارك دعمها للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
11/10/2024 - 20:55
يونس أباعلي
ركّز صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، على تطور المواقف الدولية إزاء قضية الصحراء المغربية، مؤكدا جلالته على أن "هذا التطور الإيجابي، ينتصر للحق والشرعية، ويعترف بالحقوق التاريخية للمغرب".
فإلى جانب موقف فرنسا، التي قال جلالته إنها تعرف جيدا حقيقة وخلفيات هذا النزاع الإقليمي، وموقف إسبانيا، التي أكد جلالته على أنها تعرف خبايا هذا الملف، من الجدير التذكير بموقف الدنمارك الذي أعلنت عنه نهاية الشهر الماضي.
ويؤكد المتتبعون للملف على أن الموقف الدنماركي له دلالات كبرى، على اعتبار أنها البلد الاسكندنافي الثاني الذي يعترف بصدقية المقترح المغربي، بعد فلندا التي أعلنت في غشت الماضي تأييدها له.
ووصل صدى الشرعية التي يتمسك بها المغرب إلى الدول الاسكندنافية، حيث أكدت الدنمارك أن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب في 2007 "مساهمة جادة وموثوقة في المسار الأممي الجاري وأساسا جيدا من أجل حل متوافق عليه بين جميع الأطراف".
وجاء في بيان مشترك، تم اعتماده عقب محادثات أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مع وزير الشؤون الخارجية الدنماركي الرس لوكي راسموسن، على هامش الدورة الـ79 للجمعية العامة لألم المتحدة، أن البلدين جددا دعمهما للمسلسل الذي تقوده الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، وكذا للجهود من أجل التوصل إلى حل سلمي مقبول من جميع الأطراف لهذا النزاع، طبقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
ويتماشى موقف الدنمارك، على غرار مواقف الدول الداعمة للمغرب، مع التوجه الذي رسمه جلالته؛ إذ جاء في خطابه اليوم الجمعة "لقد قلت، منذ اعتلائي العرش، أننا سنمر في قضية وحدتنا الترابية، من مرحلة التدبير، إلى مرحلة التغيير، داخليا وخارجيا، وفي كل أبعاد هذا الملف".
وتابع جلالته قائلا "دعوت كذلك للانتقال من مقاربة رد الفعل، إلى أخذ المبادرة، والتحلي بالحزم والاستباقية. وعلى هذا الأساس، عملنا لسنوات، بكل عزم وتأني، وبرؤية واضحة، واستعملنا كل الوسائل والإمكانات المتاحة، للتعريف بعدالة موقف بلادنا، وبحقوقنا التاريخية والمشروعة في صحرائنا، وذلك رغم سياق دولي صعب ومعقد".
وبعد هذه المواقف الإيجابية، "المرحلة المقبلة تتطلب من الجميع، المزيد من التعبئة واليقظة، لمواصلة تعزيز موقف بلادنا، والتعريف بعدالة قضيتنا، والتصدي لمناورات الخصوم"، كما أكد على ذلك جلالته، مضيفا أنه "يجب شرح أسس الموقف المغربي، للدول القليلة، التي ما زالت تسير ضد منطق الحق والتاريخ، والعمل على إقناعها، بالحجج والأدلة القانونية والسياسية والتاريخية والروحية، التي تؤكد شرعية مغربية الصحراء".
وحث جلالته المؤسسات والهيآت الوطنية، الرسمية والحزبية والمدنية، على تضافر الجهود وتعزيز التنسيق بينها، بما يضفي النجاعة اللازمة على أدائها وتحركاتها.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة