سياسة
الصحراء المغربية.. حين اقتنعت إسبانيا بشرعية القضية الوطنية
11/10/2024 - 22:49
يونس أباعلي
توقف الخطاب الملكي، يوم الجمعة 11 أكتوبر 2024 بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، عند التطور الكبير الذي وصل إليه ملف قضية الصحراء المغربية، وذكّر فيه جلالة الملك محمد السادس بموقف إسبانيا التي قال إنها "تعرف خبايا هذا الملف".
ولا يختلف أحد حول أهمية ما يشكله موقف إسبانيا إزاء قضية الوحدة الترابية للمملكة، إذ بعد سنوات من التردد وإبداء الحياد، اقتنعت في مارس 2022 بشرعية القضية الوطنية.
لذلك أشار الخطاب الملكي، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، يوم الجمعة 11 أكتوبر 2024، إلى أن "إسبانيا تعرف خبايا هذا الملف، بما يحمله موقفها من دلالات سياسية وتاريخية عميقة".
موقف إسبانيا التاريخي كشفت عنه رسالة بعث بها رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مارس 2022، أكد فيها على أهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب.
في تلك الرسالة، اعتبرت "إسبانيا مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف"، وأشادت الرسالة بـ"الجهود الجادة وذات المصداقية التي يقوم بها المغرب في إطار الأمم المتحدة من أجل تسوية ترضي جميع الأطراف".
وأبرزت أن "ازدهار المغرب مرتبط بازدهار إسبانيا والعكس صحيح"، وأن "إسبانيا ستعمل بكل الشفافية المطلقة الواجبة مع صديق كبير وحليف".
وبعد مرور شهر، اعتمد المغرب وإسبانيا بيانا مشتركا في ختام مباحثات بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس الحكومة الإسبانية، الذي زار المغرب في أبريل 2022، بدعوة من جلالة الملك، في إطار المرحلة الجديدة من الشراكة بين البلدين.
وأكد حينها البيان المشترك الأول بين البلدين أن الرسالة الموجهة من رئيس الحكومة الإسبانية إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس وكذا المحادثة الهاتفية بين جلالته ورئيس الحكومة الإسبانية يوم 31 مارس 2022، "فتحت صفحة جديدة".
هذه المرحلة الجديدة "تستجيب لنداء صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتدشين مرحلة غير مسبوقة في علاقة البلدين، وصاحب الجلالة الملك فيليبي السادس للسير سويا لتجسيد هذه العلاقة الجديدة"، يقول البيان المشترك.
ومنذ ذلك الحين، لم تتردد إسبانيا في تجديد وتأكيد موقفها، والدفاع عنه في المحافل الدولية. كما عاد بيدرو سانشيز إلى المغرب في زيارة عمل في 2024، واستقبله جلالة الملك محمد السادس.
وقد أكد بلاغ للديوان الملكي حينها أن تلك الزيارة "تندرج في إطار استمرارية الدينامية التي أطلقتها المرحلة الجديدة للعلاقات الثنائية، والتي تم تدشينها منذ اللقاء بين صاحب الجلالة ورئيس الحكومة الإسبانية في أبريل 2022، والذي توج باعتماد البيان المشترك بين البلدين".
"هذه الدينامية تتواصل بشكل يبعث على الارتياح. وتتميز بتعزيز التعاون والتنسيق والشراكة في كافة المجالات على أساس مبادئ الثقة والاحترام المتبادل، والطموح، وحسن الجوار والوفاء بالالتزامات"، كما أكد على ذلك البلاغ نفسه.
الالتزامات بين البلدين عكستها الزيارات الثنائية المكثفة، والاتفاقيات التي شملت كل المجالات بين البلدين، منذ الموقف الإسباني التاريخي.
كما شكل البلدان مجموعات عمل، وعقدا أكثر من لقاء ترأسه كبار المسؤولين، جرت بين مدريد والرباط، واتفقا على ما هو أمني وسياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي ورياضي. وفي فبراير 2023 تم عقد المنتدى الاقتصادي المغربي-الإسباني، وفي الشهر الموالي الاجتماع رفيع المستوى الذي لم يعقد منذ 2015.
وكما أشار إلى ذلك رئيس الخارجية الإسبانية، خوسي مانويل ألباريس، خلاله مثوله هذا الشهر الجاري بمجلس النواب الإسباني، فإن "الموقف الإسباني ليس معزولا عن سياق الدينامية التي يشهدها هذا الملف، وتوالي الاعترافات بسيادة المغرب على أراضيه الجنوبية".
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
الأنشطة الملكية