اقتصاد
الصحراء المغربية.. الموقف الفرنسي يدعم الاستثمارات بالأقاليم الجنوبية
28/10/2024 - 10:42
مراد كراخي
يقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة إلى المغرب بين 28 و30 أكتوبر 2024، بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وتأتي هذه الزيارة في سياق خاص بعد إعلان فرنسا مؤخرا دعمها للسيادة المغربية على الصحراء، مما سيعزز من الاستثمارات الفرنسية بالمملكة خصوصا في الأقاليم الجنوبية.
ويرتقب أن يشكل الموقف الفرنسي من الصحراء المغربية حافزا للشركات الأوروبية للانخراط في مشاريع تنموية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، إذ تستطيع فرنسا، بصفتها قوة اقتصادية أوروبية، لعب دور محوري في جذب مستثمرين أوروبيين آخرين، مما يعزز من الدينامية الاستثمارية ويجعل الأقاليم الجنوبية منصة للابتكار والتطوير الصناعي.
ومن المتوقع أن يساهم التطور الملحوظ في العلاقات الفرنسية-المغربية في تعزيز الاستثمارات الفرنسية بالمغرب، خصوصا في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وفق الخبير الاقتصادي والمالي زكرياء كارتي.
وأوضح كارتي، في حديثه لـSNRTnews، أن استقطاب استثمارات فرنسية في الصحراء المغربية سيعزز الدينامية التي تشهدها هذه المناطق بفضل النموذج الجديد لتنمية الأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه جلالة الملك سنة 2015.
وأشار إلى أن التطور الذي تشهده العلاقات المغربية-الفرنسية، مؤخرا، بعد فترة من البرود، سيعزز من دينامية الاستثمارات الفرنسية بالمغرب، مبرزا أن زيارة الرئيس الفرنسي للمملكة، برفقة وفد هام، ينتظر أن تتضمن توقيع اتفاقيات في عدة مجالات، من بينها فتح استثمارات في الأقاليم الجنوبية.
وأكد المتحدث ذاته أن من بين أهم المشاريع التي يمكن أن تستقطب المستثمرين الفرنسيين حاليا في الصحراء المغربية، مشروع "خط الكهرباء العالي الجهد" الذي سيربط بين مدينتي الداخلة والدارالبيضاء، على طول 1400 كيلومتر وبقدرة 3 جيغاواط.
وفي هذا السياق، قال المدير العام للغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة في المغرب، جون - شارل دامبلين، في حوار سابق مع SNRTnews، إن الموقف الفرنسي الجديد من قضية الصحراء المغربية من شأنه أن يساهم في تحفيز الاستثمارات الفرنسية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
واعتبر دامبلين، أن هذا الموقف يمثل فرصة كبيرة للشركات الفرنسية والأوروبية للاستثمار في الأقاليم الجنوبية للمغرب، موضحا أن هذه الخطوة سيكون لها أيضا وقع إيجابي على ساكنة هذه المناطق من خلال خلق فرص الشغل.
وأشار إلى أن الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة في المغرب، شاركت، على مدى عدة سنوات، في تنمية الأقاليم الجنوبية للمملكة، من خلال فتح مندوبيات جهوية بكل من العيون سنة 2017، وفي الداخلة سنة 2019، وأخيرا في كلميم سنة 2024، مؤكدا على مواصلة الجهود للمساهمة في جذب المستثمرين لهذه المناطق.
وأبرز أن الأقاليم الجنوبية للمغرب تقدم فرصا استثمارية متعددة في عدد من القطاعات، مثل الصيد البحري، وتربية الأحياء المائية، والاقتصاد الأزرق. وتابع أن المشاريع المتعلقة بالمياه، وخاصة تحلية مياه البحر، تعد أيضا من ضمن الاهتمامات الرئيسية، من قبيل مشروع تحلية مياه البحر في الداخلة.
ويرى المتحدث ذاته أن من النتائج الرئيسية للموقف الفرنسي من الصحراء المغربية تشجيع الشركات الفرنسية والأوروبية على الاستثمار في الأقاليم الجنوبية المغربية، مؤكدا أن فرنسا، باعتبارها قوة اقتصادية أوروبية، يمكن أن تلعب دورا محفزا لجذب شركات أوروبية أخرى.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
الأنشطة الملكية
الأنشطة الملكية
اقتصاد