اقتصاد
التأمين الفلاحي .. هل يساير التعويض خسائر الفلاحين؟
30/10/2024 - 15:04
مراد كراخي
يُطالب عدد من الفلاحين بإعادة النظر في المعايير المتبعة بشأن تعويضات التأمين الفلاحي، في الوقت الذي يعاني فيه المغرب من جفاف مستمر لست سنوات متتالية.
ويهدف التأمين الفلاحي إلى حماية الفلاحين من الخسائر المادية التي قد يتكبدونها بسبب الكوارث الطبيعية أو المخاطر الأخرى التي تؤثر على المحاصيل والمواشي، مثل الجفاف.
ويعتمد هذا التأمين على نظام تعاقدي، يتم من خلاله تحديد رسوم اشتراك يدفعها الفلاح أو المشترك، وفي المقابل تقدم شركة التأمين التعويضات في حال وقوع الكارثة.
وتراهن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات على أن يغطي التأمين الفلاحي المتعدد المخاطر المناخية للحبوب والقطاني والزراعات الزيتية حوالي مليون هكتار خلال الموسم الفلاحي الحالي، مع مواصلة برنامج التأمين المتعدد المخاطر الخاص بالأشجار المثمرة ليشمل حوالي 50 ألف هكتار، وفق ما أكده الوزير أحمد البواري، يوم الاثنين 28 أكتوبر 2024 بمجلس النواب.
وتتولى مجموعة التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين والتعاضدية المركزية المغربية للتأمين، مهام التأمين الفلاحي بالمغرب، إذ يشمل التأمين متعدد المخاطر حماية كاملة لمحاصيل الحبوب والبقوليات من الجفاف، والبرد، والصقيع، والرياح القوية، الرياح الرملية، وفائض المياه.
ويستفيد الفلاحون من دعم الدولة لمساهمة التأمين بنسبة تصل إلى 90 بالمائة، لتشجيعهم على الانخراط في تأمين أنشطتهم ومنتجاتهم.
وفي هذا السياق قال الفاطمي بوركيزية، رئيس جمعية التنمية الفلاحية بجهة الدارالبيضاء-سطات، إن عددا من الفلاحين توصلوا بتعويضات عن الخسائر التي تكبدوها خلال الموسم الماضي، في ما تم تطبيق مسطرة خاصة مع الأشخاص الغير المستفيدين، تهم التحقق من المساحات المؤمنة.
وأشار إلى أن عددا من الفلاحين يطالبون بإعادة النظر في الطريقة المتبعة في تحديد مبالغ التأمين، حيث يتم قياسها بناء على معيار مردودية الأراضي في عام مرجعي، لافتا إلى أن مبلغ التعويض لا يغطي كل التكاليف، خصوصا في ظل توالي سنوات الجفاف وزيادة الخسائر الناجمة عن الفيضانات.
وأفاد بوركيزية، في حديثه لـSNRTnews، بأن الوزارة حددت المساحات التي سيشملها التأمين الفلاحي المتعدد المخاطر المناخية للحبوب والقطاني والزراعات الزيتية هذا الموسم في مليون هكتار، دون ذكر عدد المستفيدين خلال المواسم الماضية أو تقديم معطيات حول إقبال الفلاحين على هذا التأمين.
وأشار إلى أن التأمين الفلاحي ينقسم إلى ثلاثة أشطر: يهم الأول تأدية 26 درهما للهكتار، حيث يصل التعويض خلال سنة جافة إلى 1450 درها للهكتار، ويؤدي الفلاحون في الشطر الثاني 200 درهم للهكتار ويمكن أن يصل التعويض إلى 3000 درهم.
وبالنسبة للشطر الثالث يؤدي الفلاحون مبلغ 400 درهم للهيكتار، ويمكن أن يصل مبلغ التعويض خلال سنة جافة إلى أزيد من 4000 درهم للهكتار، مشيرا إلى أن الإقبال على الشطر الأخير يبقى ضعيفا.
ورغم الأهمية المتزايدة للتأمين الفلاحي، أكد المتحدث ذاته، أن الإقبال عليه بالمغرب يبقى ضعيفا لعدة أسباب منها ضعف الوعي لكون العديد من الفلاحين لا يدركون أهمية التأمين الفلاحي ولا يثقون به، ويرى آخرون أن رسوم الاشتراك مرتفعة، خاصة في المناطق التي تتسم بزراعات معيشية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد