اقتصاد
الإعلان عن تحويل بورصة الدار البيضاء إلى هولدينغ وإطلاق السوق الآجلة
12/11/2024 - 16:47
أيوب محي الدين | مصطفى أزوكاحأعلن، اليوم الثلاثاء 12 نونبر عن الإطلاق الفعلي للسوق الآجلة، التي تتيح تداول عقود "منتجات مشتقة" وأدوات مالية في سوق الرساميل، مع التوجه نحو تحويل بورصة الدار البيضاء إلى "هولدينغ".
وجاء الإعلان اليوم بالدار البيضاء، عن إطلاق السوق الآجلة وغرفة المقاصة، بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، بعد عشرة أعوام من الإعداد، حيث يراد البدء بمنتجات بسيطة.
وتسمح تلك المنتجات بتحديد الأسعار مسبقا، ما يقلل من مخاطر عدم اليقين للمقاولات والمستثمري، حيث تخول السوق الآجلة التحوط ضد تقلبات أسعار الأصول، إّذ أن تعيين سعر مسبق لعملية مستقبلية، يمكن الفاعلين من ضمان نوع من الاستقرار على مستوى ماليتهم، خاصة بالنسبة للمقاولات التي تتعرض لمخاطر سوق الصرف أو أسعار المواد الأولية.
ويمكن أن تتيح تلك المنتجات المالية تعظيم سيولة السوق المغربي، بما يسمح بجذب المستثمري، وتعزيز تنافسية السوق المغربي. كما يستطيع المستثمرون عبر تلك السوق التي يمكن أن تتعرض لتقلبات، تنويع الاستثمارات والرساميل.
وقد أوضحت الوزيرة في كلمة لها، بأن إطلاق السوق الآجلة و غرفة المقاصة، يأتي من أجل إتمام سوق الرساميل، مؤكدة أن تلك العملية تستند على رافعات أساسية متمثلة في إعادة هيكلة بورصة الدار البيضاء، كي تتخذ صيغة « هولدينغ »، بالإضافة إلى حصول على حصة معتبرة في رأسمال غرفة المقاصة.
وذهبت إلى أن تحويل بورصة الدار البيضاء إلى هولدينع، سيساعد على الانتقال بالسوق المالي للدار البيضاء، نحو مرحلة لا محيد عنها في سياق التحول الذي يعرفه الاقتصاد المغربي.
وذكرت بأن المنتجات المشتقة التي تتيحها السوق الآجلة، كانت مثار انشغال بالنسبة للسلطات المالية عبر العالم بعد أزمة 2008، حيث وضعت العديد من الضوابط على مستوى الهوامش والسيولة والمقاصة.
وشددت على أن إرساء سوق المنتجات المشتقة يستند على أساسيات صلبة، متمثلة في الإطار الماكرو اقتصادي المستقر، وقطاع مالي مرن، مؤكدة أن ذلك يأتي كي يتوج مسلسل الإصلاحات القانونية والتنظيمية التي رامت تعزيز الشفافية والاستقرار المالي وتعميق سوق الرساميل وتنويع الأدوات المالية المتاحة للمصدرين والمستثمرين، وتدعيم مرونة حسن عمل البنيات التحية للسوق.
وذهبت إلى أن تطوير سوق الرساميل لا يمكن أن يتسم بالديمومة، إلا عبر أخذ بطريقة دائمة تطور بيئة المخاطر التي ستفرض معايير جديدة، وإدراج هذه التطورات ضمن مالية مسؤولة ومستدامة.
ومن جهتها، أكدت نزهة حيات، رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل، أن إطلاق مشروع السوق الآجلة، الذي يندرج ضمن توصيات النموذج التنموي الجديد، سيتيح بث دينامية جديدة في سوق الرساميل، الذي يفترض فيه أن يضطلع بدور أكثر أهمية في تمويل الاقتصاد الوطني، في ظل إطلاق مشاريع كبيرة، تستدعي تعبئة تمويلات مهمة، تتجاوز الموارد البنكية والموازنية التقليدية.
وتوضح أن السوق الجديد سيتيح للفاعلين أدوات جديدة مبتكرة تساعد على التحوط ضد مخاطر السوق، مع تنمية سيولة الأدوات الفورية، ما يسمح بجذب عدد أكبر من المستثمرين، وتعزيز الحضور الجهوي والقاري للسوق المالية المغربية.
وشددت على أن سوق المشتقات المالية يعتمد على المرونة،، ما يفسر دور غرفة المقاصة في تدبير المخاطر في ذلك السوق، مشيرة إلى أنه بجانب البنيات التحتية للسوق، تشكل تتلك الغرفة عنصرا مركزيا لاستقرار السوق بالنظر للأمان والشفافية اللذين توفرهما.
وأكدت على ضرورة تمثل وإحاطة الفاعلين في السوق، خاصة الوسطاء والعملاء النهائيين، لطبيعة تلك المنتجات، ما يفسر أهمية التحسيس والتربية المالية في حسن عمل تلك السوق، مشددة على دور وزارة الاقتصاد والمالية ومؤسسات الحكامة في مواكبة المنتجات الجديدة، بما يضمن شرطي الأمان والشفافية.
ومن جانبه، أكد عبد الرحيم بوعزة، المدير العام لبنك المغرب، أن إطلاق السوق الآجلة في صيغة منتوج مؤشر العقود الآجلة Futures sur indice، يمثل منعطفا في مسار تنويع الأدوات المالية، حيث ينتظر أن يؤدي إلى تعميق و تعزيز تنافسية سوق الرساميل المغربية.
وذكر بالمكونات التي أدت إلى تطور سوق الرساميل، حيث توقف عند سوق الدين العمومي والسوق النقدية وسوق الصرف، مؤكدا على التوجه في العام المقبل نحو إحداث سوق بين البنوك للمبادلة وسوق صرف آجل بين البنوك للتحوط ضد مخاطر الصرف.
وقد واكب إطلاق السوق الآجلة، اليوم الخميس، توقيع بروتوكول اتفاق لتحويل بورصة الدار البيضاء إلى هولدينع، وبروتوكول اتفاق لإعادة هيكلة رأسمال غرفة المقاصة كطرف مقابل مركزي (CCP)، حيث ستحوز البورصة حصة 51 في المائة ومؤسسات القرض 49 في المائة، واتفاقية شراكة لتنمية سوق البورصة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد