العالم
رفع مستوى التحذير من سوء الأحوال الجوية في إسبانيا إلى أعلى درجة
14/11/2024 - 15:43
أ.ف.ب
رفعت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية الخميس مستوى التحذير من سوء الأحوال الجوية إلى أعلى درجة في جنوب إسبانيا وشرقها في نهاية ليلة شهدت هطول أمطار غزيرة، لكن من دون تسجيل أي ضحايا، مؤكدة أن "الأسوأ مضى".
وخفضت الوكالة مستوى التأهب من اللون الأحمر وهو مستوى التأهب الأقصى المرادف لخطر شديد إلى البرتقالي في مقاطعة ملقة (جنوب)، وفي فالنسيا (شرق) حيث ما زالت أثار الفيضانات المأساوية التي خلفت 224 قتيلا على الأقل منذ أسبوعين تهيمن على المنطقة.
وكانت الوكالة قد أصدرت إنذارا أحمر في المنطقتين مساء الأربعاء منبهة من خطر فيضانات "شديد" بسبب ظاهرة جوية تسمى "غوتا فريا" ("النقطة الباردة")، وهو منخفض جوي منعزل على ارتفاعات عالية يتسبب بهطول أمطار مفاجئة وغزيرة، وشائع جدا خلال فصل الخريف على الساحل الإسباني المطل على البحر الأبيض المتوسط.
وقالت الوكالة "تجنبوا التحرك. قد تحدث فيضانات". وأجّج الإنذار الصادر بعد أسبوعين فقط من فيضانات قاتلة ضربت جنوب شرق البلاد مخاوف السكان، لا سيما في المناطق المتضررة حيث ما زال حوالي خمسة عشر شخصا في عداد المفقودين بينما تتواصل أعمال البحث عنهم، وكذلك التنظيف.
"الوقاية خير من العلاج"
وأكدت الوكالة هطول أمطار غزيرة خلال ليل الأربعاء الخميس أدت إلى تجمع 110 لترا من الأمطار لكل متر مربع (110 ملم) في منطقة ألكوديا دي فيو النائية في فالنسيا، و88 لترا (88 ملم) في بلدة شيفا التي ضربتها فيضانات في نهاية أكتوبر.
وأدت الأمطار إلى قطع طرق، وأجبرت خدمات الطوارئ على تنفيذ عمليات إنقاذ جديدة سواء في الأندلس أو في منطقة فالنسيا، لكن لم تعلن السلطات عن وقوع ضحايا.
وقال رئيس بلدية مدينة كوليرا الساحلية الواقعة جنوب مدينة فالنسيا جوردي مايور عبر تلفزيون رسمي "كانت ليلة صعبة... لم نشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة من قبل"، مؤكدا أن بعض الشوارع في مدينته كانت "غير صالحة للسير" صباح الخميس.
وفي مواجهة الطقس السيئ، أعلنت السلطات الأربعاء سلسلة اجراءات لمنع تكرار سيناريو الكارثة التي وقعت في 29 أكتوبر.
وشهدت منطقة فالنسيا تطبيق قيود مرورية في أكثر من مئة بلدة، حيث عُلّقت الدراسة الخميس. كما تأجّل استئناف تسيير القطارات بين مدريد وفالنسيا الذي كان مقررا صباح الخميس.
وفي ملقة غمرت المياه عدة طرق وشهدت حركة الطيران اضطرابات شديدة الأربعاء، وأُغلق مترو الأنفاق وعُلّقت حركة القطارات في اتجاه مدريد. وأكدت السلطات إجلاء أكثر من 4200 شخص "وقائيا".
وكان من المقرر انطلاق نهائيات "كأس بيلي جين كينغ" للتنس الأربعاء إلا أنه تأجل للخميس بسبب سوء الأحوال الجوية. وقال رئيس منطقة الأندلس المحافظ خوان مانويل مورينو مساء الأربعاء "الوقاية خير من العلاج، رأينا ذلك في فالنسيا".
ودعا السكان صباح الخميس عبر منصة "اكس" إلى التزام "الحذر" حتى انتهاء الطقس السيئ.
البحث عن المفقودين
وما زالت خمس مقاطعات في حالة إنذار برتقالي الخميس، ثلاثة منها في الأندلس (قادس وهويلفا وإشبيلية) واثنتان في منطقة فالنسيا (أليكانتي وفالنسيا).
وفي منطقة فالنسيا، أعاقت الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الليل عمليات البحث عن المفقودين والتي تتركز منذ أيام حول الممرات المائية وعلى الساحل حيث تصب الأنهار.
وصباح الخميس، استؤنفت أعمال البحث، كما جرت أعمال تنظيف وإعادة تأهيل للبنى التحتية.
وقالت وحدة الطوارئ العسكرية الخميس إن الجنود المنتشرين ميدانيا "يواصلون العمل" للسماح للسكان "بالعودة إلى حياتهم الطبيعية".
إلى ذلك أدى تساقط الأمطار إلى تأجيل جلسة الاستماع لرئيس الحكومة المحلية اليميني كارلوس مازون من الخميس إلى الجمعة، والمقررة في البرلمان الإقليمي في فالنسيا حيث سيتناول إدارته للكارثة، بحسب متحدث باسم البرلمان.
ويتعرض الزعيم المحافظ لانتقادات شديدة منذ أسبوعين بسبب إدارته لفيضانات 29 أكتوبر.
وتظاهر السبت نحو 130 ألف شخص في فالنسيا للمطالبة خصوصا باستقالة مازون، منددين بإدارة الحكومة المركزية الإسبانية للكارثة.
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
اقتصاد
عالم