العالم
البلدان النامية تضيق ذرعا في مؤتمر "كوب29"
20/11/2024 - 20:32
أ.ف.ب
قبل يومين من انتهاء مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ، تطالب البلدان الإفريقية وتلك النامية الدول الثرية بطرح مبلغ محدد للمساعدات المالية المنوي تقديمها، لكن الأوروبيين ليسوا بعد مستعدين للكشف عن أوراقهم
ومن المرتقب تعميم مشروع اتفاق منتصف ليل الأربعاء الخميس (20,00 بتوقيت غرينيتش).
لكن المسوّدة قد لا تصدر قبل "ساعات الصباح الأولى"، بحسب المفاوضة الألمانية جينيفر مورغان.
وبدأ صبر البلدان النامية ينفد، على ما كشف رئيس "مجموعة الـ77زائد الصين" التي تضمّ أكثر من 130 بلدا.
وقال رئيس المجموعة أدونيا أييباري "صمت مطبق من جانب البلدان المتطوّرة. وما من خطة تفصيلية أو تعهدات"، مشدّدا "نحن بحاجة إلى رقم".
ويطالب الدبلوماسي الأوغندي بنصّ يستند إلى مبلغ 1300 مليار دولار من الحاجات السنوية للبلدان النامية.
ويعود للدول أن تتفاوض على كيفية تمويل هذه المساعدات بالتحديد.
وأقرّ المنسّق الأذربيجاني للمفاوضات يالتشين رافييف بأن "الجزء الأصعب قد بدأ الآن".
وكثيرة هي نقاط الخلاف، لا سيّما أن النصّ النهائي ينبغي أن يوازن بين عدّة مسائل، كسبل التمويل ووسائل تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة.
واعترف المفاوض الرئيسي باسم الاتحاد الأوروبي فوبكه هوسكترا الذي بدت ملامح التعب على وجهه بصعوبة المهمّة، مؤكّدا "لكننا لا نوفّر جهدا".
وتوقّع مفاوض مخضرم نصّا نهائيا في اللحظة الأخيرة مساء الجمعة.
ويتصاعد الاستياء السائد في الملعب الأولمبي في باكو بسبب انعدام التقدّم.
وقال الممثّل الفرنسي كيفن ماغرون الأربعاء "لم يحرز أي تقدّم يذكر في غالبية المسائل الرئيسية وبات لدينا مجموعة من النصوص أكثر طولا وتعقيدا من شأنها أن تصعّب بعد أكثر اتخاذ القرارات".
مزحة؟
ويكمن الرهان في المبلغ المحدد الواجب على البلدان المتطوّرة تقديمه في كل سنة. ويرتكز التزامها الحالي على 100 مليار سنويا.
وقال الأسترالي كريس بوين الذي يتولّى مع نظيرته المصرية ياسمين فؤاد إعداد نصّ الاتفاق "سمعنا ثلاثة مقترحات...900 مليار و600 مليار و440 مليار" دولار.
وكشفت مراقبة أن المبلغين الأخيرين تقدّمت بهما سابقا الهند والمجموعة العربية.
وصرّح إسكندر إرزيني فيرنوا من مبادرة "إمال" للمناخ والتنمية في المغرب أن "كلّ البلدان النامية تتفق على القول إنه لا بدّ من 600 مليار من الأموال العامة في السنة على أقلّ تقدير" من جانب الدول الثرية.
وعن الإشاعات التي تتكلّم عن 200 مليار، فقد أعرب كبير المفاوضين باسم بوليفيا دييغو باشيكو عن دهشته متسائلا "هل هذه مزحة؟".
مقلق
تنتظر البلدان المتطوّرة في الواقع حتى اللحظة الأخيرة، كي تقدّم التزاما ماليا.
وفي ضوء عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، يكثّف الأوروبيون اللقاءات ويجاهرون بالتعاون مع الصين.
وقد جالت الألمانية جينيفر مورغان مساء الثلاثاء في أروقة مكاتب الوفود برفقة المبعوث الصيني للمناخ ليو جينمين.
وقد لا تكون الدول السبع والعشرون العضو في التكتّل الأوروبي متفقة في ما بينهما، بحسب بعض المصادر.
وقالت وزيرة البيئة الكولومبية سوزانا محمد في تصريحات لوكالة فرانس برس "المقلق راهنا هو أن ما من أحد يضع رقما على الطاولة. ولا ركيزة نستند إليها للتفاوض".
وردّ فوبكه هوسكترا "لا أرى الفائدة من مناقشة هذه المسائل علنا قبل إرساء الأسس".
وتطالب البلدان الثرية بمعرفة كيف ستقرن أموالها العامة بموارد مالية أخرى (مثل الأموال الخاصة والضرائب الجديدة)، حرصا منها على ضمان استفادة الأكثر هشاشة من هذه المساعدات.
ولا بدّ أيضا من "توسيع قاعدة المساهمين لأن بلدانا كانت فقيرة في 1990 باتت تتمتع اليوم بمستوى عيش هو قريب كثيرا أو حتّى أعلى من المستوى السائد في البلدان الأوروبية الأكثر فقرا"، وفق ما قال وزير المناخ الدنماركي لارس أوغورد في تصريحات لوكالة فرانس برس
مقالات ذات صلة
سياسة
عالم
عالم
سياسة