سياسة
برلمان الطفل.. كيف يتم اختيار أعضائه وما هي اهتماماتهم؟
23/11/2024 - 09:24
مراد كراخي
احتضن مجلس النواب، الأربعاء 20 نونبر 2024، الدورة الوطنية لبرلمان الطفل برسم الولاية 2023-2025. فما هي خصوصية هذا البرلمان؟ وكيف يتم اختيار أعضائه؟ وما هي اهتمامات البرلمانيين الأطفال؟
شكلت هذه الدورة الوطنية لحظة نقاش حول السياسات العمومية ذات الصلة بقضايا الطفولة، كما أتاحت الفرصة أمام الأطفال البرلمانيين لإثارة انشغالات الطفولة المغربية وحاجياتها.
ما هو برلمان الطفل؟
عُقدت الدورة الأولى من برلمان الطفل بالمغرب سنة 1999، وهو إطار يتيح لعدد من الأطفال من مختلف أنحاء المملكة إمكانية الالتقاء والتشاور والتعبير عن آرائهم، ومساءلة أعضاء الحكومة بشأن عدد من القضايا الوطنية، خاصة تلك التي تهم الطفولة.
وعرف برلمان الطفل تعديلا على مستوى هيكلته سنة 2014، وذلك انسجاما مع تنظيم مجلس النواب، وتضم تركيبته 395 عضوا تتراوح أعمارهم بين 11 و16 سنة.
كيف يتم اختيار أعضاء برلمان الطفل؟
يمثل 305 من أعضاء برلمان الطفل الدوائر الانتخابية، ويتم اختيارهم اعتمادا على معيار التفوق الدراسي، و90 يمثلون اللائحة الوطنية، ويتم انتقاؤهم من بين الأطفال المنتمين إلى المؤسسات التعليمية، والمجالس الجماعية للأطفال، ومعاهد التكوين المهني، ومراكز حماية الطفولة، ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، وكذا الجمعيات النشيطة في ميدان الطفولة، والذين يقدمون ويناقشون أفضل المشاريع ذات الصلة بأهداف التنمية المستدامة 2030.
يتضمن برنامج عمل الأطفال البرلمانيين دورات جهوية يشارك فيها الأطفال ممثلو الدوائر الانتخابية وأعضاء اللائحة الوطنية لنفس الجهة، ودورات تكوينية وتحسيسية يتم خلالها إعداد أعضاء برلمان الطفل للمساهمة الفعالة في إعمال أهداف التنمية المستدامة عموما وأولوياتهم على المستوى المحلي والجهوي على الخصوص، وذلك عبر العمل الميداني المباشر بالقرب من الأطفال، خصوصا في المجالات ذات الأولوية على المستويين الجهوي والمحلي.
ويتضمن البرنامج كذلك دورة وطنية تُنظم بمقر البرلمان، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة، والرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، وبحضور أعضاء الحكومة ورؤساء الفرق البرلمانية.
اهتمامات البرلمانيين الأطفال
تمحورت أسئلة الأطفال البرلمانيين حول مواضيع خاصة بقطاع التربية الوطنية، والصحة والحماية الاجتماعية، والسياسات المتعلقة بحماية الأطفال، ومقاولات الشباب، والحد من تشغيل الأطفال في العالم القروي.
وفي موضوع التربية الوطنية، تساءل الأطفال البرلمانيون حول برامج الحكومة لتطوير المناهج الدراسية وطرق التدريس مع الأخذ بعين الاعتبار التكنولوجيات الحديثة، واعتماد الذكاء الاصطناعي في التعليم.
وفي القطاع الصحي، تناولت الأسئلة مخططات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتوسيع دائرة الوعي بالصحة النفسية داخل الوسط المدرسي، وواقع المؤسسات الاستشفائية في المناطق القروية النائية.
وفي قطاع الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والمتوسطة والتشغيل والكفاءات، تساءل البرلمانيون الأطفال حول التنسيق بين القطاعات الحكومية لتيسير إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في سوق الشغل، والحد من تشغيل الأطفال في العالم القروي.
وعلى مستوى قطاع الشباب والثقافة والاتصال، تمحورت الأسئلة حول توفير مراكز حماية الطفولة في المناطق القروية النائية، ومدى توظيف التكنولوجيا في تعزيز الحس الثقافي المغربي في أوساط الشباب.
وركزت أسئلة البرلمانيين الأطفال في قطاع التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة حول برامج حماية الطفولة، وتزايد القضايا المتعلقة باستغلال الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في التسول وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشارت أجوبة الوزراء، تفاعلا مع أسئلة الأطفال البرلمانيين، إلى جهود الحكومة لإصلاح جودة التعليم خصوصا من خلال "مدرسة الريادة" واعتماد الرقمنة.
وفي القطاع الصحي تم التوقف عند المشاريع المعتمدة في مجال الصحة، من خلال استراتيجيات تحسين الصحة النفسية والجسدية للطفل في البيئة التعليمية.
وجرى أيضا تسليط الضوء على الجهود الحكومية على مستوى تجويد الخدمات الموجهة للأطفال مع مراعاة المقاربة الترابية حسب خصوصيات كل جهة.
وتمت الإشارة كذلك إلى البرامج المعتمدة على مستوى حماية الطفل، والتي تأخذ بعين الاعتبار جميع الأطراف المتدخلة مع ضرورة التشبث بقيم العائلة المغربية، وإدماج الأطفال بشكل فاعل في المجتمع.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
الأنشطة الملكية
سياسة