سياسة
طنجة.. انطلاق أشغال النسخة الثانية للمناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة
20/12/2024 - 11:52
مراد كراخي | فهد مرون
انطلقت، صباح الجمعة 20 دجنبر 2024 بطنجة، "النسخة الثانية للمناظرة الوطنية للجهوية المتقدمة"، والتي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال يومين، تحت شعار "الجهوية المتقدمة بين تحديات اليوم والغد".
وجرى في بداية أشغال هذه الجلسة تلاوة رسالة ملكية موجهة للمشاركين في هذه المناظرة، تلاها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.
وتهدف هذه النسخة إلى تقييم حصيلة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، سواء في ظل الولاية الانتدابية السابقة أو الولاية الحالية، للوقوف على مدى تفعيل التوصيات المنبثقة عن النسخة الأولى للمناظرة، في أفق الخروج بخارطة طريق واضحة المعالم ومتوافق بشأنها، تتيح اعتماد خيارات استراتيجية للفترة القادمة.
وفي هذا السياق، أشارت المذكرة التقديمية لهذه المناظرة إلى أن المرحلة الحالية تشكل دعامة أساسية تقتضي المرور إلى السرعة القصوى والفعالية الناجعة لهذا الورش الملكي على أرض الواقع من أجل تجسيده.
وللإحاطة بمختلف أبعاد موضوع هذه المناظرة، تم اعتماد مقاربة موضوعية تنضبط للخيط الناظم له، في إطار منطقي يربط بين تفعيل الاختصاصات وتعزيز الديمقراطية التشاركية وضمان الالتقائية بين اللامركزية واللاتمركز الإداري في ارتباطهما بفعالية التخطيط ومتطلبات التنمية، وذلك من خلال التمييز بين ثلاثة مستويات من التحديات.
ويرتبط التحدي الأول ذو البعد الوظيفي بالنهوض بجاذبية المجالات الترابية لحفز الاستثمار المنتج، كرافعة أساسية لتقوية التنمية المستدامة والدامجة.
ويتعلق التحدي الثاني، المتسم بالراهنية والطبيعة الميدانية بالتصدي لبعض الأزمات والتكيف مع التحولات التي يفرضها واقع اليوم وتأثيرات الغد، وذلك بالتركيز على ثلاث مجالات، تفرض نفسها بإلحاح، تتعلق بمواجهة أزمة الإجهاد المالي، وتطوير منظومة النقل والتنقل، وانخراط الجهة والجماعات الترابية الأخرى في مسار التحول الرقمي.
ويتعلق التحدي الثالث، الذي يتسم بالطبيعة العرضانية، بقدرة الجهات على تطوير وابتكار آليات تمويلية كفيلة بمجابهة هاته التحديات والتأثيرات.
وعلى غرار النسخة الأولى، تتوخى هذه المناظرة، في نسختها الثانية، تكريس التفاعل الجماعي بين الفاعلين المعنيين، مؤسساتيين وغير مؤسساتيين، حول الأسئلة ذات الاهتمام المشترك والمتصلة بتنزيل ورش الجهوية المتقدمة، وتقاسم حصيلة تقييم تنزيل الجهوية المتقدمة بين المنتخبين والفاعلين والشركاء الوطنيين والدوليين بعد تسع سنوات من الممارسة، وذلك من خلال تسليط الضوء على الإنجازات المحققة بهدف تثمينها.
وتهدف كذلك إلى تقاسم المبادرات الفضلى والتجارب الناجحة لاسيما المتعلقة بالمشاريع المهيكلة، وتعميق النقاش وتجديد التفكير في التحديات الكبرى التي تواجه التنزيل الأمثل لورش الجهوية المتقدمة، سواء تعلق الأمر بتحديات الأمس التي مازالت تتسم بالراهنية أو تحديات اليوم والغد والتي تتطلب عملا استباقيا واستشرافيا لمواجهتها بالشكل الذي يسهم في تحقيق الغاية التي ارتضاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من هذا الورش المجتمعي الواعد.
وستتوزع أشغال هذه المناظرة، المنظمة من طرف وزارة الداخلية، بشراكة مع جمعية جهات المغرب، على 6 ورشات، تتعلق بـ"تحديات تفعيل إختصاصات الجهة للنهوض بالجاذبية الترابية"، و"الالتقائية بين اللامركزية واللاتمركز الإداري متطلب أساسي لتحفيز الاستثمار المنتج"، و"تحديات تمويل البرامج الاستثمارية للجهات"، و"تأمين التزود بالماء في ظل الإجهاد المائي بين التحديات الراهنة والرؤى المستقبلية"، و"تطوير منظومة النقل والتنقل المستدامين بالجهات: التحديات والآفاق، و"التحول الرقمي للجماعات الترابية، رافعة لترسيخ الحكامة الترابية وتعزيز المشاركة المواطنة".
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
عالم
اقتصاد