مجتمع
بوحمرون.. مدير الأوبئة يكشف آخر التطورات ويحذّر غير الملقحين
31/01/2025 - 12:35
خولة بنحدو | مراد كراخيكشف مدير مديرية الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، محمد اليوبي، آخر مستجدات انتشار الحصبة (بوحمرون) بالمغرب، مشددا على ضرورة تعبئة جميع الأطراف المعنية لمكافحة انتشار هذا المرض.
جاء ذلك خلال ندوة عبر الإنترنت نظمت تحت رعاية المرصد الوطني لحقوق الطفل، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تحت شعار "جميعا معبؤون لإنجاح الاستجابة ضد الحصبة".
ويعرف مرض الحصبة انتشارا متسارعا بالمغرب خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث بات يهدد حياة آلاف المواطنين من جميع الفئات العمرية.
تاريخ الحصبة بالمغرب
خلال مداخلته في هذه الندوة أكد محمد اليوبي أن المغرب سجل منذ شتنبر 2023 زيادة مقلقة في حالات الإصابة بالحصبة، مشيرا إلى أن عام 1987 هو العام الذي سجلت فيه المملكة ذروة في حالات الإصابة بهذا المرض.
وأوضح أنه منذ عام 1987، شهد الوضع الوبائي للحصبة في المغرب تحسنا كبيرا، بفضل إعادة هيكلة البرنامج الوطني للتمنيع في ذات العام. وأضاف أنه بفضل توالي العديد من حملات التلقيح، تمكنت المملكة من تحقيق انخفاض ملحوظ في الحالات، كما تم إدخال الجرعة الثانية تدريجيا في المدارس عام 2002، مما أسهم في خفض عدد الحالات المسجلة سنويا.
وتابع أن "حملات التلقيح التي نظمت في 2013 و2014 مكنت من الوصول إلى تغطية تلقيحية تجاوزت 95 بالمائة، مما سمح لنا بالانضمام إلى المبادرة العالمية للقضاء على الحصبة"، وأشار إلى أنه "ومنذ عام 2013، لم يتجاوز المغرب 4 حالات إصابة بالحصبة سنويا. وكنا على وشك الإعلان عن القضاء على المرض".
الحصبة تعود من جديد
تلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إشعارا من منظومة الترصد الوبائي، يوم 14 أكتوبر 2023، يشير إلى رصد بعض الحالات المجمعة التي تنتمي إلى نفس المنطقة.
هذه الحالات، التي أبلغ عنها قسم طب الأطفال في المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير، كانت تتمثل في طفح جلدي وأعراض مشابهة للحصبة، ليتم تأكيدها من بعد.
وفي هذا السياق أوضح اليوبي أنه "بعد التأكد من هذه الإصابات تم تسجيل انتشار سريع جدا للمرض حيث تم رصد 138 حالة مؤكدة في شهر واحد فقط، حيث أظهرت بعض الحالات علامات خطيرة، كما تم تسجيل حالة وفاة.
وتابع أنه وخلال إجراء تدقيق في الموضوع، لوحظ أن ظهور حالات الإصابة بهذا المرض يعود إلى 3 أسابيع سابقة، أي منتصف شهر شتنبر، لكن المصابين لم يستشيروا الأطباء ولم يخبروا السلطات".
وأبرز أنه وبعد أيام قليلة، ارتفعت حالات الحصبة بشكل كبير وانتشرت في مناطق أخرى، وأضاف: "انتشر الفيروس بسرعة لأنه وجد بيئة مناسبة بسبب قلة الإقبال على التلقيح".
الوضع الحالي
وفق آخر المعطيات المتوفرة بلغ عدد حالات الإصابة بالحصبة 25 ألفا، مع تسجيل 120 حالة وفاة، وأشار مدير مديرية الأوبئة ومكافحة الأمراض إلى أن "جهة سوس-ماسة كانت الأكثر تأثرا، تليها جهة مراكش-آسفي، ثم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وجهة فاس-مكناس، في حين كانت جهتا الرباط-سلا والدار البيضاء-سطات أقل تأثرا".
وأكد أن "الفيروس لا يوجد في الطبيعة، بل هو موجود في أجسام الأشخاص المرضى وينتقل إلى الأشخاص غير المرضى خصوصا غير المطعمين".
من هم المعنيون؟
وفقا للبيانات التي قدمها محمد اليوبي، فإن جميع الفئات العمرية تأثرت بهذه الموجة من الحصبة، بما في ذلك الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 9 أشهر ولم يصلوا بعد إلى سن التلقيح.
وبالتفصيل، تأتي الفئة العمرية بين 18 شهرا و11 عاما في مقدمة القائمة، تليها الفئة العمرية من 9 إلى 17 شهرا، ثم الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 37 عاما.
أما بالنسبة للوفيات، فقد سجلت 44 حالة وفاة بين الأطفال دون سن الخامسة، و13 حالة وفاة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاما، و7 حالات وفاة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما.
وسُجّلت 16 حالة وفاة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و36 عاما، و25 حالة وفاة بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 37 عاما.
وخلص المتحدث ذاته إلى أن تفشي مرض الحصبة بالمغرب راجع بالأساس إلى تراجع الإقبال على التلقيح، وقال في هذا الصدد: "هذا التفشي الذي لم يستثن أي فئة عمرية أو أي منطقة، كان يمكن تجنبه، ولكنه يثير مخاوفنا من أمراض أخرى تستهدفها اللقاحات مثل السعال الديكي أو الكزاز. لذلك، أدعو إلى تعبئة عامة للتلقيح من أجل حماية أنفسنا وحماية الأجيال القادمة".
وشهدت الندوة، التي شارك فيها ممثلون عن جمعيات طب الأطفال من جميع جهات المملكة، تقديم عروض حول البروتوكول الوطني للتلقيح ضد الحصبة، والتشخيص البيولوجي للحصبة، والمظاهر السريرية ومضاعفاته، ودراسة الوضع الوبائي العالمي للحصبة.
مقالات ذات صلة
واش بصح
مجتمع
مجتمع
مجتمع