سياسة
لجنة مجلس المستشارين تجيز مشروع قانون الإضراب .. إليكم أهم التعديلات
01/02/2025 - 13:34
يونس أباعلي
صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، الجمعة 31 يناير 2025، بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الإضراب، وذلك بعد نحو 14 ساعة من النقاشات المكثف، ليجتاز بذلك المشروع المثير للجدل مرحلة حاسمة في مساره التشريعي.
وحظي المشروع بتأييد 10 مستشارين، مقابل رفض 5 آخرين، ما يمهد الطريق لعرضه على الجلسة العامة للمجلس يوم الاثنين المقبل، في خطوة حاسمة نحو المصادقة النهائية.
وخلال هذا الاجتماع، ناقشت اللجنة 257 تعديلا، من بينها 29 مقترحا تقدمت به الحكومة، بهدف تجويد النص وإتمام صياغته.
تفاصيل ومستجدات
أكد يونس السكوري، وزير الادماج الاقتصادي والتشغيل والكفاءات، في تصريح عقب الانتهاء من اجتماع اللجنة، أنه تم تعريف الإضراب بشكل أشمل، حيث تم توسيع مفهوم الإضراب ليشمل المصالح غير المباشرة للعمال وكذلك الأسباب المعنوية، ويشمل جميع الفئات من المجتمع بدون استثناء، ويشمل الأجراء في القطاع الخاص والموظفين في القطاع العام، والعمال غير الأجراء، والعمال المستقلين وأيضا كل المُستثنين من مدونة الشغل، والعاملات والعمال المنزلين والمهنيين.
وشدد الوزير على أن الحكومة نزلت عند رغبة الشركاء الاجتماعيين بالنسبة للآجال بتخفيضها من عشر أيام للقطاع الخاص إلى سبعة أيام. وتابع أن آجال الإخطار كانت 7 أيام فنزلت إلى 5 أيام.
وتم الرفع من العقوبات على المشغلين الذين لا يحترمون القانون، إذ شرح الوزير أن الغرامات كانت في حدود 20 أو 30 أو 50 ألف درهم لكنها تصل الآن إلى 200 ألف درهم بمقتضى هذه التعديلات الجديدة.
وعرفت الصيغة الجديدة للمشروع رفع الغرامات والعقوبات وتم إدراج مادة بموجبها لا يمكن تطبيق الإكراه المادي في حالة العسر، "وبالتالي إذا كان هناك عامل يشتغل مقابل ثلاثة آلاف درهم أو بالحد الأدنى للأجور وخاض الإضراب وخالف إحدى المقتضيات ولديه غرامات فلا تطبق في حقه"، يشرح الوزير في تصريحه.
وأكد السكوري أنه تم التنصيص صراحة على عدد من المقتضيات لكي تسهُل ممارسة حق الإضراب، ولكن في الوقت نفسه هناك توازن وضمان لحماية حرية العمل، مضيفا أن الحكومة "بقدر ما تدافع عن الشغيلة وعلى حقها في ممارسة حق الإضراب وتصدر عقوبات صارمة في وجه المشغلين الذين لا يحترمون حق الإضراب أو يضرون بحق الإضراب أو يؤثرون على حق الإضراب، بقدر ما كانت حريصة على قبول التعديلات التي من شأنها أن تحمي حرية العمل، بحيث لا يمكن بأي حال من الأحوال عرقلة حرية العمل، من خلال منع العمال غير المضربين من الدخول أو الخروج إلى مقرات العمل، فهذا غير مسموح به بموجب هذا القانون".
وأكد أن الحكومة تمنح الفئات كلها، سواء المشغل أو الجهة الدعية لإضراب، حق اللجوء للقضاء.
استثناءات
أما في ما يتعلق بحماية حقوق المضربين، أكد السكوري أنه لا يمكن عزل وطرد شخص بسبب ممارسته حق الإضراب ولا يمكن القيام بأي إجراء تمييزي، وسيتم فرض عقوبات صارمة على المشغلين.
وأبرز أن المشروع يضمن، أيضا، حماية حقوق المجتمع، لأن المرفق العام والسير العام للبلاد لا يمكن أن يتأثر في علاقة مع صحة وسلامة وأمن المواطنات والمواطنين. في هذا الصدد، قال الوزير إن الصيغة الجديدة تحمل تعريفا دقيقا جدا لمفهوم المرافق الحيوية والحد الأدنى من الخدمة.
في هذا الإطار، قال "نتكلم عن المرافق الحيوية لمَّا تُمس صحة وسلامة أو حياة الأفراد، وما دون ذلك لا تُعتبر مرفقا من المرافق. وقد أعطينا للجهة الدعية للإضراب وللمشغل حق الاتفاق حول من هم الأشخاص الذين يمكنهم تحديد الحد الأدنى للخدمة، وإذا لم يحصل الاتفاق يتم اللجوء إلى القضاء".
واسترسل في التوضيح بالقول إن الحالات الاستثنائية جدا (حدوث أزمة وطنية حادة أو كارثة طبيعية) هي الحالات الوحيدة التي يمكن فيها أن تتدخل السلطة الحكومية لوقف أو منع الإضراب، وهذا هو الإجماع الحاصل على مستوى مكتب منظمة العمل الدولية.
وشدد على أن تعريف الإضراب في هذا المشروع هو تعريف وقع عليه إجماع تام في منظمة العمل الدولية.
وأكد "لم نستجب لبعض التعديلات التي اقترحت الإضراب الفجائي لأن هذا غير مقبول على المستوى الدولي".
وأبرز أن "الهدف الأول والأخير هو أن يتم تشجيع التفاوض، حيث إذا كانت المدة قصيرة جدا فلا يكون التفاوض لكن إذا كان من الضروري عقد مجلس الإدارة فالقانون يعطي أجل 15 يوما من أجل البدء في رفع الأجور، وهذا في مصلحة العمال وفي مصلحة الجهة الداعية للإضراب لأننا نريد تشجيع المشغل على إيجاد الحل".
في مقابل هذا، إذا كان للمشغل "نية غير سليمة" فسيتعرض لعقوبات وإجراءات تتيح للنقابات خوض الإضراب لمدة سنة في الوقت الذي تريده وبدون التقيد بالآجال، كما شرح الوزير مضيفا أنه تم أيضا معالجة موضوع "الخطر الحال" ضمن المشروع، حيث إذ كان الخطر مُثبتا وامتنع المشغل عن معالجته طبقا لمدونة الشغل فيمكن حينها خوض الإضراب.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
مجتمع