مجتمع
الراشدي: نصف المغاربة مستعدون للانخراط في مكافحة الفساد
05/02/2025 - 15:27
يونس أباعليكشف محمد بشير الراشدي، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أن ما يناهز نصف المغاربة يعتقدون أنهم قادرون على التأثير على مكافحة الفساد.
وأبرز، ضمن كلمته في ندوة وطنية حول الالتزام المواطن والمساهمة في تدبير الشأن العام ومكافحة الفساد، الأربعاء 5 فبراير 2025، أن تحليل المؤشرات المتاحة المعنية بقياس الثقة أظهرت أن نصف المغاربة مستعدون للانخراط في هذه العملية للمشاركة أو لحمل السلطات على بذل جهد أكبر.
وهذا الأمر، يضيف الراشدي، يفرض على الجميع العمل على استعادة ثقة المواطنين، مما سيساهم في تفعيل دورهم وقدرتهم على إنجاح الأوراش المجتمعية المتنوعة والتي يمثل فيها ورش مكافحة الفساد ورشا مركزيا ومهيكلا.
وأكد أن الندوة هي محطة أولى من حوار وطني حول موضوع الالتزام المواطن ودوره في تجويد تدبير الشأن العام ومكافحة الفساد، وستليه لقاءات جهوية تهدف على الخصوص لتوظيف المشاركة والنقاش المفتوح لتعميق الإلمام بالمفاهيم وتدعيم الحوار بين مديري الشأن العام والمواطنين في أفق تعزيز الثقة وتقوية شروط الالتزام المواطن وتطويره ليرقى إلى ممارسة مجتمعية، على الخصوص في مجال مكافحة الفساد.
ولفت إلى أن استراتيجية التنشئة التربوية وبرامج التوعية تتوخى بناء مجتمع متماسك، واع وقعيا يستفيد من كل إمكانياته وطاقاته من أجل تحقيق التنمية المستدامة والدامجة، وهو ما لن يتأتى دون تفعيل المبدأ الدستوري القاضي بضرورة الانخراط الفعال للمواطنين في الأوراش المجتمعية والسياسات العمومية إعداداً وصياغة وتقييما.
وقال إنه إذا كان الالتزام المواطن يطالب الفرد بالمشاركة في الحياة العامة والحياة السياسية والاستعداد الدائم وغير المشروط لخدمة الصالح العام بما يلزم من التجرد والحس الجماعي، فإن ترشيده كممارسة فعلية يقتضي خلق بيئة ملائمة قوامها الثقة في المؤسسات وفي السياسات العمومية، وعلى الخصوص في ما يتعلق بنزاهة وشفافية التدبير العمومي والحوكمة القائمة على مبدأ المسؤولية والمحاسبة.
وأشار إلى أن العديد من المؤشرات الوطنية والجهوية والدولية التي تعنى بقياس الثقة في المؤسسات تؤكد أن الأمر لا يتعلق فقط بعجز في ما يتعلق بمعدل هذه الثقة بل هناك تراجع مستمر في مستواه، ويخص ذلك مختلف المؤسسات عمومية وغير عمومية، لذلك أطلقت الهيئة دراسة باروميتر الثقة سيتم إنجاز ونشر أول نسخة منه في نهاية النصف الأول من هذه السنة على أن يتم تحبينه بكيفية دورية كل سنتين، كما وعد بذلك الراشدي.
شروط المشاركة
أظهرت المؤشرات المعنية بقياس الثقة أن الشباب هم الفئة الأقل ثقة في المؤسسات على اختلافها، والأكثر انتقادا للسياسات العمومية التي تعتبرها هذه الفئة غير جادة في مكافحة الفساد، كما قال الراشدي.
وأبرز رئيس الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أن الأخيرة تعتبر أن البيئة الملائمة التعزيز الالتزام بمحاربة الفساد تقتضي وجود مشهد سياسي قائم على التنافس النزيه يفضي إلى إفراز مؤسسات تمثيلية قوية تعمل على تفعيل البرامج التنموية التي تعهدت بها أمام المواطنين والتي من شأنها تغطية حاجياتهم وانتظاراتهم المشروعة لضمان الازدهار والعيش الكريم للجميع وأضاف أن الاكرام يقتضي أيضا، مشهدا سياسيا بهذه المواصفات لن يتحقق دون تخليق الممارسة السياسة في مختلف جوانبها ومراحلها حتى تكون محكومة فقط بالسعي لخدمة المصلحة العامة
وذكر الراشدي أن الهيئة منذ تقييمها الأول للاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد في 2010 طالبت بأن تتدارك هذه الأخيرة النقص المثير في هذا الجانب من خلال وضع وتنفيذ برامج وإجراءات المكافحة الفساد السياسي والانتخابي.
كما يتعين كذلك أن يكون هناك مواطنون واعون بدورهم في بناء مجتمع المستقبل وما يستوجب ذلك من مسؤولية وتعبئة للتصدي للمخاطر التي تعيق هذا البناء، وعلى رأسها التصدي لمخاطر الفساد والحد من تأثيره السلبي على بناء مجتمع متماسك ومستمر، كما أكد على ذلك الراشدي.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع