اقتصاد
دليل بنك المغرب.. لماذا مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب؟
07/03/2025 - 11:10
SNRTnews
أصدر بنك المغرب، اليوم الخميس 6 مارس 2025، دليلا لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لمساعدة الجهات المعنية على الفهم الجيد للمخاطر والتحديات التي تتعرض لها، كما يتضمن أسئلة يتعين فهم إجاباتها.
وأكد بنك المغرب في دليله على أن غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح يعد من الظواهر التي تهدد نزاهة النظام المالي العالمي، مضيفا أن المغرب اعتمد منظومة وطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تشمل الإطار التشريعي والمؤسساتي وكذا آليات للرقابة والإشراف على القطاعين المالي وغير المالي، بهدف ملاءمة الإطار الوطني مع المتطلبات الدولية.
أعدّ هذا الدليل بشراكة مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، واللجنة الوطنية المكلفة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة بالإرهاب وانتشار التسلح وتمويلهما، والهيئة المغربية لسوق الرساميل، وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.
كيف تتم العملية؟
يشرح الدليل أن مصطلح غسل الأموال يطلق على العملية التي يُخفى من خلالها المصدر غير المشروع للأموال التي يتحصل عليها من نشاط إجرامي، لحجب الرابط بين الأموال والنشاط الإجرامي الأصلي. وتمكن هذه العملية مرتكب الفعل الجرمي من الاستفادة من هذه الممتلكات أو من عائداتها مع إخفاء مصدرها.
تبدأ عملية غسل الأموال بمرحلة توظيف أو إيداع العائدات المكتسبة عن طريق أفعال إجرامية في النظام الاقتصادي أو المالي، وبعدها تحويل عائدات الجريمة عبر عمليات مالية متعددة ومعقدة لإخفاء مصدر الأموال وملكيتها (تحويلات مالية بين الدول وتقسيمها ثم إعادة تجميعها)، ثم إعادة دمج الأموال ذات الأصل الإجرامي في الاقتصاد لإعطائها طابع الشرعية.
ويمكن إعادة دمج هذه الأموال في الاقتصاد على سبيل المثال عبر اقتناء العقارات بواسطة أو بدون قروض، أو السداد المبكر للقروض باختلاف أنواعها، أو اقتناء أسهم المقاولات التجارية والصناعية، أو اقتناء السلع الفاخرة (أعمال فنية ومجوهرات).
ما المقصود بتمويل الإرهاب وما مراحله؟
يُعرّف الدليل تمويل الإرهاب بكونه جمع الأموال عبر طرق مشروعة أو غير مشروعة لاستعمالها لأغراض إجرامية أو إرهابية.
والجرائم التي تعتبر أفعالا إرهابية إذا استعملت لهذا الغرض أو إذا كانت لها علاقة مباشرة بهذا الغرض، هي الاعتداء عمدا على حياة الأشخاص أو على سلامتهم أو على حرياتهم أو اختطافهم، والسرقة وانتزاع الأموال، وصنع أو حيازة أو نقل أو ترويج أو استعمال غير قانوني للأسلحة أو المتفجرات أو الذخيرة، وتزييف أو تزوير النقود أو سندات القروض العمومية، أو تزييف أختام الدولة والدمغات والطوابع والعلامات، أو التزوير أو التزييف المنصوص عليه في الفصول 360 361 و 362 من القانون الجنائي، والجرائم المتعلقة بأنظمة المعالجة الآلية للبيانات، وتزوير أو تزييف الشيكات أو أي وسيلة أداء أخرى مشار إليها على التوالي في المادتين 316 و331 من مدونة التجارة، والتخريب أو التعييب أو الإتلاف أو السرقة وانتزاع الأموال، والمشاركة في تكوين عصابة أو اتفاق لأجل إعداد أو ارتكاب فعل من أفعال إرهابية، وتحويل الطائرات والسفن أو أي وسيلة أخرى من وسائل النقل أو إتلافها أو إرهابية إتلاف منشآت الملاحة الجوية أو البحرية أو البرية أو تعييب أو تخريب أو إتلاف وسائل الاتصال، وإخفاء الأشياء المتحصل عليها من جريمة.
مراحل تمويل الإرهاب
يشير الدليل إلى أن أول مرحلة هي الحصول على الأموال، وبعدها تحويلها عبر قنوات غير رسمية (النقل المادي للأموال أو الحوالة) أو قنوات رسمية (مؤسسات مالية)، وبعدها استغلال الأموال لشراء الأسلحة والاستفادة أو توفير التدريب على استخدام الأسلحة لأغراض إرهابية، والسفر إلى الخارج لأغراض إرهابية.
لماذا يجب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب؟
تهدف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما جاء في الدليل، إلى منع المجرمين بشكل استباقي من ارتكاب جرائم أو أعمال إرهابية، ومنع المجرمين من الاستفادة من عائدات جرائمهم، وتجنب الآثار السلبية لهذه الظاهرة على البلد واقتصاده، لاسيما انتهاك قواعد المنافسة والتأثير السلبي على تشكيل الأسعار وعدم استقرار الأسواق المالية بسبب تقلب رؤوس الأموال ذات المصادر الإجرامية، والآثار السلبية على سمعة البلد وجاذبيته على الصعيد الدولي، وكذا على الاستثمارات والتمويلات الأجنبية، والتأثير على علاقات المراسلة البنكية مع البنوك الأجنبية وعمليات التجارة الخارجية.
وتقع مسؤولية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على عاتق الجميع، فكل شخص ذاتي أو معنوي خاضع للقانون العام أو الخاص معني بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ما هي المعايير الدولية المعتمدة؟
توضح الوثيقة المعايير الدولية المتبعة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إذ تعد مجموعة العمل المالي (GAFI) هيئة مستقلة متعددة الحكومات مسؤولة عن إعداد القواعد الدولية.
واعتمدت هذه الهيئة 40 توصية تحدد التدابير الأساسية التي يجب على الدول وضعها من أجل تحديد مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتطوير السياسات في هذا المجال وتنسيق هذه السياسات على الصعيد الوطني، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز الشفافية وتوفير المعلومات بخصوص الأشخاص الاعتباريين، وتنفيذ إجراءات وقائية من أجل الحفاظ على القطاع المالي وغير المالي من هذه الظواهر، وتسهيل التعاون الدولي في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتزويد السلطات المختصة بالصلاحيات والمسؤوليات اللازمة، وتطبيق العقوبات التي تنص عليها قرارات مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع
مجتمع