سياسة
الحكومة تناقش مصير تمويل ورش تعميم الحماية الاجتماعية
20/03/2025 - 10:00
يونس أباعلي
أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الحاجة إلى تمويل ورش تعميم الحماية الاجتماعية ستبقى دائما مطروحة، لأن هناك مجموعة من المشاريع المهيكلة تقتضي تعبئة تمويلات مهمة، وأن هناك متطلبات عديدة لدى المواطنين لم تلب بعد.
تأكيدات الوزيرة جاءت بعد أسئلة برلمانيين عن مصير تمويل الورش وإلى أي مدى تضمن الحكومة تمويله خصوصا مع العجز الذي يهدد أنظمة التقاعد والتأخر في وضع الحكومة تصورها بخصوص الإصلاح المنتظر وكذا بسبب مديونية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأبرزت الوزيرة، في اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية يوم الأربعاء 19 مارس 2025، حول استدامة المالية العمومية لتنزيل ورش الحماية الاجتماعية، أنه في إطار المجهودات الحكومية لتنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية، استطاعت الحكومة من خلال استثمار علاقات الشراكة والتعاون القائمة بين بلادنا وعدد من الشركاء الدوليين، تعبئة دعم مالي وتقني مهم، تم توجيهه بالأساس لمواكبة المؤسسات المعنية بتعميم الحماية الاجتماعية وتقوية قدراتها، بما يضمن الرفع من فعالية التدابير المتخذة وتحسين آليات التتبع.
وقالت الوزيرة إن الاستراتيجية التمويلية المتبعة مكنت من تحقيق هوامش مالية مهمة ساهمت في تمويل مختلف مكونات الحماية الاجتماعية، مشيرة إلى أنه تم توفير قرابة 15 مليار درهم نتيجة إصلاح وعقلنة أكثر من 100 برنامج اجتماعي، وتعبئة حوالي 11 مليار درهم من المداخيل الجبائية، وتخصيص تحويلات من الميزانية العامة لتعزيز موارد صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي، وتعزيز موارد صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي عبر تفعيل المساهمة الايرانية برسم الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج.
وأبرزت أن الشراكة مع المؤسسات الدولية مكّنت من الاستفادة من التجارب الناجحة على الصعيد الدولي في مجال تعميم الحماية الاجتماعية، خصوصا في ما يتعلق بمنظومة استهداف الفئات المستفيدة واستخدام التقنيات الحديثة في تفعيل هذا الورش الإصلاحي الهام.
71 مليار درهم بين 2023 و2025
أشارت الوزيرة إلى أن الحكومة خصصت أزيد من 71 مليار درهم من الميزانية العامة خلال الفترة الزمنية 2023-2025 لتمويل هذا الورش، مؤكدة أن التمويلات المعبئة في إطار الشراكات الدولية لم تشكل بديلا عن الموارد الوطنية، وإنما تعتبر دعامة إضافية لتعزيز البنية المؤسساتية وتحسين آليات تنفيذ الإصلاحات وضمان استدامتها.
وشددت على أن التمويلات التي تمت تعبئتها من قبل الجهات المانحة لصالح ورش الحماية الاجتماعية تعتبر في الأساس تمويلات داعمة ومكملة لما يتم تخصيصه من ميزانية الدولة وبالتالي، فإن دور هذه التمويلات لا يتمثل في تمويل الخدمات الاجتماعية المباشرة مثل التأمين الإجباري عن المرض أو التعويضات العائلية، وإنما في دعم الإصلاحات الهيكلية وتعزيز القدرات المؤسساتية.
وفقا لهذه الرؤية، قالت نادية فتاح إنه تم توجيه قسط مهم من التمويلات المعبئة نحو البرامج التي تهدف إلى تعزيز رأس المال البشري والقدرة على الصمود الاقتصادي والاجتماعي، إضافة إلى إصلاح النظام الصحي وتعزيز الحماية من المخاطر الصحية، نظرا لأهميته في بناء بنية تحتية صحية قوية وتعزيز القدرات المؤسساتية لضمان تعميم التغطية الصحية بنجاح.
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
تكنولوجيا
مجتمع