مجتمع
الرسومات الحائطية.. بين التعبير الفني والفوضى البصرية
27/03/2025 - 15:49
SNRTnewsتبدو جدران الدار البيضاء، في الآونة الأخيرة، وكأنها معرض مفتوح يعرض مجموعة من الرسومات والكتابات التي تتفاوت بين أنماط فنية معبرة وبين رسائل مشوشة لا تجد مكانها في المشهد الحضري.
هذه الظاهرة التي انتشرت بسرعة، أثارت العديد من النقاشات حول مدى تأثيرها على جمالية المدينة وهويتها المعمارية، فبينما يراها البعض ثورة فنية على الجدران، يعتبرها آخرون تشويها لمظاهر المدينة وجمالها.
وتتمثل خلفية هذه الكتابات والرسومات في رغبة عميقة لدى بعض الشباب في التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم، إذ يُستخدم الجدار كفضاء مفتوح لتخطي قيود التعبير التقليدي، فتظهر رسائل سياسية أو اجتماعية، وأحيانا تكون مجرد تمرد على المألوف، وبذلك تصبح الجدران في نظر البعض ساحة للحرية والتغيير، بينما يراها آخرون كأداة للتشويش البصري وتدني مستوى الجمالية في المدينة.
وأمام هذه الإشكالية، تبرز الحاجة إلى إعادة توجيه هذه الطاقات الإبداعية إلى مسارات أكثر تنظيما، من خلال تخصيص مناطق معينة أو جدران مفتوحة للفن الحضري، لتصبح هذه الكتابات والرسومات وسيلة لعرض فن حقيقي يعكس ثقافة المدينة دون أن يشوه معالمها.
إلى جانب ذلك، يمكن أن تلعب حملات التوعية دورا هاما في نشر الوعي بين الشباب حول أهمية الحفاظ على الجمالية الحضرية، وضرورة استخدام هذه الفنون كوسيلة لبناء الهوية الثقافية للمدينة.
ويُحتمل أن تغدو الكتابات والرسومات الحائطية أكثر من مجرد فوضى بصرية، إذا تم تنظيمها وتوجيهها بشكل صحيح، فبدلا من أن تصبح ظاهرة سلبية تضر بالمدينة، يمكن أن تتحول إلى جزء من الحركة الفنية التي تساهم في تجميل الحيز الحضري، وتوجيه الشباب نحو التعبير الإبداعي المسؤول.
مقالات ذات صلة
مجتمع
عالم
مجتمع
مجتمع