مجتمع
محطات في مسار رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان آمنة بوعياش
30/03/2025 - 16:15
SNRTnews
تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الجمعة 28 مارس 2025، بتجديد تعيين آمنة بوعياش رئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان. وفي ما يلي نبذة عن مسار بوعياش في مجال حقوق الإنسان.
أطلقت آمنة بوعياش أول صرخة في يوم حقوقي بامتياز؛ عشية تخليد العالم لليوم العالمي لحقوق الإنسان (10 دجنبر)، لتحمل معها رمزية هذا التاريخ ودلالته طيلة مسار حياة كرستها، منذ سن مبكرة، للدفاع عن الضحايا والفئات الهشة والعدالة والكرامة وحقوق الإنسان.
وتم تعيينها من قبل جلالة الملك محمد السادس على رأس المجلس الوطني لحقوق الإنسان في ولاية أولى في دجنبر 2018. وهي على رأس المؤسسة، طور المجلس الوطني لحقوق الإنسان آليات اشتغاله، ليضع استراتيجية عمل جديدة عنوانها الأبرز فعلية الحقوق والحريات، تدعمها مقاربة تقوم على ركائز رئيسة ثلاث: الوقاية من الانتهاكات، حماية الضحايا، والنهوض بالحقوق والحريات، ثقافة وممارسة (وقاية. حماية. نهوض.)… وعزز اضطلاعه، كمؤسسة وطنية لحقوق الإنسان في توافق مع مبادئ باريس الناظمة لعمل هذه المؤسسات، (عزز اضطلاعه) بأدواره كجسر بين الدولة والمجتمع.
وخلال ولايتها الأولى، أطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان أول تقرير سنوي عن حالة حقوق الإنسان بالمغرب، ليصبح بعد ذلك إصدار هذا التقرير تقليدا سنويا، يعزز الامتثال للمعايير الدولية المؤطرة لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
وأطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان خمسة تقارير سنوية، و58 تقريرا ومذكرة ورأي وإصدار، فضلا عن دعم إصدارات حقوقية عديدة، وقام بـ 191 زيارة وقائية، وبـأكثر من 800 زيارة حمائية لأماكن الحرمان من الحرية، كما قام بمعالجةأكثر من 18 ألف شكاية، وبـ962 تدخلا أو مبادرة على المستوى الوطني والجهوي.
وهذه المعطيات هي جزء من كل تميزت به الولاية الأولى لآمنة بوعياش على رأس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ولاية حقوقية شاملة تعززت بآلياتها الرئيسية الثلاث منظومة حقوق الإنسان بالمغرب: الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، وآلية التظلم الخاصة بالطفل والآلية الوطنية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة. آليات ثلاث جرى تنصيبها خلال الولاية الأولى، لينتظم عملها وزياراتها وتوصياتها وتدخلاتها ومبادرات تتوجها تقارير سنوية، هي جزء من تقرير سنوي شامل عن حالة حقوق الإنسان بالمغرب.
وأبرم المجلس شراكات مع البرلمان لتوطين التوصيات الحقوقية الأممية وملاءمة التشريعات الوطنية، إضافة إلى دعم السياسات القائمة على حقوق الإنسان، ومع الجامعات، ومع مؤسسة الدرك الملكي وإدارة السجون ومؤسسات أخرى بهدف حماية الضحايا والفئات الهشة، وتعزيز سيادة القانون ونشر ثقافة حقوق الإنسان.
وأسس المجلس الوطني لحقوق، في الولاية الأولى لبوعياش، لشراكة غير مسبوقة بين الحقوق والأمن (بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمديرية العامة للأمن الوطني) من أجل تعزيز جعل حقوق الإنسان في قلب الوظائف الأمنية بالمغرب.
وفي مرحلتها الأولى، ركزت هذه الشراكة، التي اعتبرتها مؤسسات وطنية شريكة واحدة من الممارسات الفضلى في عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، على الوقاية من التعذيب وإعمال توصيات الآلية الوطنية الوقائية، قبل أن تتوسع وتنفتح على التدبير الإنساني للحدود وتعزيز حماية حقوق الهجرة والمهاجرات/ين بالمغرب.
وقادت بوعياش مبادرات للنهوض بإدراج حقوق الإنسان في المناهج المدرسية والجامعية، ولعبت أدوارًا رئيسية في إصلاحات كبرى مثل المراجعة الدستورية، والعدالة الانتقالية، وأجندة المساواة، وإصلاح مدونة الأسرة وإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية بالمغرب.
وحملت بوعياش معها لهذا المنصب عقودا من الخبرة والتجربة، فقد شغلت قبل رئاستها للمؤسسة منصب سفيرة المغرب لدى السويد ولاتفيا (2016-2018). واشتغلت على عدد من القضايا الحقوقية، من منتدى الإشراف المدني على الشرطة في إفريقيا إلى المنظمة العربية لحقوق الإنسان، ومن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان (في التأسيس والرئاسة) إلى لجنة المنظمات غير الحكومية لإصلاح جامعة الدول العربية، ومن مجموعة عمل حرية التنظيم في شبكة حقوق الإنسان الأورومتوسطية إلى نائبة رئيس الفدرالية الدولية لرابطات حقوق الإنسان (FIDH) وبعدها كاتبة عامة للفدرالية نفسها، (…).
وفي مارس 2025، انتخبت رئيسة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بعد ولاية استمرّت لثلاث سنوات على رأس أمانة التحالف. لتترأس المجموعة الإفريقية للهجرة (تابعة الشبكة المؤسسات الوطنية الإفريقية لحقوق الإنسان)، فضلا عن اضطلاع المجلس تحت ولايتها بأدوار قيادية في الشبكة الافريقية والتحالف العالمي والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان… (على مستوى لجان الإشراف ومجموعات العمل الحقوقية).
وفضلا تعزيز الوقاية من التعذيب بالمغرب، تحمل بوعياش طموح صفر تعذيب بإفريقيا. وتترأس شبكة الآليات الوطنية للوقاية من التعذيب بإفريقيا، التي أطلق المجلس، في ولايتها، مبادرة إحداثها، ليحتضن المغرب، بعد إعلان مراكش التأسيسي، مقر الأمانة العامة للشبكة بالعاصمة الرباط.
وآمنة بوعياش خريجة اقتصاد، تتحدث خمس لغات - العربية والأمازيغية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية، وهي أول امرأة تُنتخب لرئاسة منظمة وطنية لحقوق الإنسان في المغرب، وأول امرأة مغربية تشغل منصب الأمين العام الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وأول امرأة تترأس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بالمغرب، وأول امرأة إفريقية تترأس التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
ونالت بوعياش جائزة الشمال-الجنوب من مجلس أوروبا، واختارها مكتب المفوض الأممي السامي لحقوق (في 2021) كواحدة من خمس نساء مدافعات عن حقوق الإنسان في العالم يسعين لبناء عالم اكثر عدلا، بعد كوفيد-19، ونالت جائزة “نساء المستقبل” (من جمعية الصداقة الإسبانية-الفرنسية)، وجائزة مؤسسة البحر الأبيض المتوسط، وسفيرة السلام العالمي (من المؤسسة الإسبانية لنظام السلام)، ووسام العرش من الدرجة الثالثة (ضابط)، ووسام العرش من درجة فارس، ووسام جوقة الشرف الوطني برتبة فارس، الجمهورية الفرنسية، فضلا عن تكريمات وطنية ودولية أخرى.
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
سياسة
سياسة