تكنولوجيا
"آبل" تواجه رياحا معاكسة مع تأخرها في سباق الذكاء الاصطناعي
30/03/2025 - 18:27
أ.ف.ب
هز إرجاء شركة "آبل" إطلاق النسخة الجديدة من مساعدها الصوتي "سيري" المدعوم بالذكاء الاصطناعي، صورة المجموعة الأمريكية وعزز من تأخرها في سباق الذكاء الاصطناعي.
وفي مدونة لاقت انتشارا عبر الانترنت في منتصف مارس، قال الصحافي المتخصص جون غروبر والذي يغطي أخبار "آبل" منذ أكثر من عشرين سنة "ثمة شيء فاسد في كوبرتينو".
وانتقد الشركة التي تتخذ مقرا لها في هذه المدينة الواقعة في كاليفورنيا، لكذبها بشأن التقدم المحرز في برنامجها للذكاء الاصطناعي التوليدي "آبل انتلدجنس".
وتحدث عن المؤتمر الكبير للمطورين (WWDC) في يونيو، ثم العرض التقديمي لجهاز في شتنبر لـ"آي فون 16"، والذي كان ي فترض أن يكون مليئا بالخيارات الجديدة التي تستند إلى هذه التكنولوجيا، مع المساعد "سيري".
وقالت شركة "آبل" في أوائل مارس "سيستغرق الأمر وقتا أطول مما كنا نعتقد لوضع اللمسات النهائية على هذه الميزات، ونعتزم نشرها في العام المقبل".
ويعتبر جون غروبر أن ما حدث أضر بمكانة "آبل"، التي تعد حتى اليوم "الشركة التي تتمتع بأقوى مصداقية في عالم التكنولوجيا"، مضيفا "هذه هي نهاية الرحلة. عندما تتجذر الرداءة والأعذار والهراء، تصبح هي المسيطرة".
وقبل ذلك حتى، كانت "آبل" متأخرة بشكل كبير عن الشركات الكبرى المنافسة لها، لا سيما "سامسونغ" و"غوغل".
ويحذر المحلل في "يو اس بي" ديفيد فوغت من أن الغياب المحتمل لميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة المدمجة في "آي فون 17" قد يؤثر على مبيعات أجهزة "آبل"، التي وصلت إيراداتها إلى 201 مليار دولار خلال السنة المالية 2024 (المنتهية في نهاية شتنبر).
يقول ماركوس كولينز، الأستاذ المتخصص في التسويق في جامعة ميشيغن "إنه أمر غير اعتيادي لآبل ستيف جوبز"، في إشارة إلى المشارك في تأسيس المجموعة والذي توفي في العام 2011.
ويرى أن هذه النكسة يمكن أن تكون مرتبطة جزئيا، بحماية البيانات الشخصية التي لطالما كانت من أهم أولويات "آبل" ومسألة يزيد الذكاء الاصطناعي التوليدي من تعقيدها.
ويقول المحلل في "تيكسبونينشال" آفي غرينغارت إن "آبل تلقت هذه الضربة لأنها روجت بشكل كبير لآبل انتلدجنس، وفي النهاية لم يكن أهم ما وعدت به موجودا في آي فون 16".
ويشدد على أن "رد فعل الصحافة المتخصصة بالتكنولوجيا على هذا التأخير لم يمكن آبل من استعادة صورتها".
وعاود سعر سهم "آبل" التعافي واحتفظت الشركة بمكانتها كأكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية التي تبلغ نحو 3,3 تريليون دولار.
ورغم أن مبيعات المنتج الجديد الوحيد الذي أطلقته "آبل" قبل عشر سنوات، وهو خوذة "فيجن برو" للواقع الافتراضي، كانت مخيبة للآمال وأجبرت المجموعة على إبطاء إنتاجها، تحتفظ المجموعة "بتاريخ من الابتكار يمكنها من المحافظة على أهميتها"، بحسب ماركوس كولينز.
ويقول غرينغارت "بالنسبة إلي، ستغير أدوات (الذكاء الاصطناعي التوليدي) الطريقة التي نستخدم بها أجهزتنا وكيفية اندماج الذكاء الاصطناعي في حياتنا"، مضيفا "لكن في الوقت الحالي، لا تقدم أي جهة نظاما كاملا، وهو ما يمنح آبل قليلا من الوقت لتعوض تأخيرها".
ويعد الصعود القوي للبرامج المساعدة الافتراضية والتي تتمتع باستقلالية معززة، بأدوات قادرة على البحث عن صورة مؤرشفة بفضل وصف شفهي بسيط، أو إيجاد مطعم وحجز طاولة فيه وإرسال دعوة لعدد من جهات الاتصال الخاصة بالمستخدم.
وتشكل النسخة الجديدة من "أليكسا" التابعة لشركة "أمازون" المثال الأكثر نجاحا حتى الآن، لكنها متاحة فقط على مكبرات الصوت الذكية لا الهواتف المحمولة.
ويقول كولينز "عندما أطلقت آبل أجهزة آي بود، كانت تباع في الأسواق مشغلات ام بي 3"، مضيفا "لم يكونوا أول من أطلق هاتفا ذكيا. لكن أسلوبهم كان مختلفا بما يكفي".
ويتابع "لذلك، حتى لو تأخروا قليلا في مجال الذكاء الاصطناعي، فسيكون الناس مستعدين للاهتمام بما سيقد مونه".
مقالات ذات صلة
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا