مجتمع
جمع التبرعات لأغراض خيرية .. تحديد مسطرة الترخيص والمراقبة
09/04/2025 - 11:15
وئام فراج
أصبحت عملية تنظيم جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية مقننة بشكل رسمي، بعد صدور المرسوم القاضي بتطبيق القانون رقم 18.18 في الجريدة الرسمية.
وجاء القانون، الذي نشر في العدد رقم 7392 من الجريدة الرسمية، برؤية متجددة تسعى لتشجيع العمل الخيري وتنظيمه بشكل يرفع من مردوديته وفعاليته من خلال تبني قواعد حكامة جيدة مبنية أساسا على ضمان الشفافية في عمليات جمع التبرعات وتوزيع المساعدات"، وفق ما سبق أن أفاد به وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.
تفعيل دور وسائل الدولة
كما يسعى القانون كذلك، إلى "تفعيل دور وسائل الدولة في التتبع والمراقبة بشكل يحافظ على البعد الإنساني لها ويضمن عدم توجيهها لخدمة أهداف مشبوهة".
وينص المرسوم رقم 2.25.152 الصادر في 20 مارس 2025، بتطبيق القانون رقم 18.18 القاضي بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، على ضرورة تقديم الترخيص بدعوة العموم إلى التبرع وجمع التبرعات من لدن أحد أعضاء المكتب المسير للجمعية المعين لهذا العرض إذا تعلق الأمر بجمعية واحدة، أو أحد أعضاء المكاتب المسيرة للجمعيات المعنية تعين هذه المكاتب لهذا الغرض إذا تعلق الأمر بأكثر من جمعية.
أما إذا كانت دعوة العموم إلى التبرع وجمع التبرعات ستتم من لدن مجموعة من الأشخاص الذاتيين، فإن الطلب يقدم من طرف أحد الأشخاص الذاتيين المعنيين الذين يفوضونه لهذا الغرض، وفق نص القانون، مشيرا إلى أنه يتعين عند تقديم طلب الترخيص الإدلاء بما يثبت تعيين الشخص المؤهل لهذا الغرض.
ويوجه طلب الترخيص من أجل دعوة العموم إلى التبرع وجمع التبرعات، إلى السلطات المعنية أو يودع إليها مقابل وصل، ويتعلق الأمر، حسب نص القانون، بعامل العمالة أو الإقليم الذي ستنظم بدائرة نفوذه الترابي عملية دعوة العموم إلى التبرع وجمع التبرعات إذا كان لها طابع محلي أو إقليمي، وذلك مباشرة أو بواسطة السلطة الإدارية المحلية المختصة ترابيا التي تحيله فورا إلى عامل العمالة أو الإقليم المعني.
كما يمكن أن يوجه الطلب إلى والي الجهة، إذا كانت عملية دعوة العموم إلى التبرع وجمع التبرعات ستنظم بالنفوذ الترابي لأكثر من عمالة أو إقليم في الجهة المعنية، وإلى الأمين العام للحكومة، إذا كانت عملية دعوة العموم إلى التبرع وجمع التبرعات ستنظم بالنفوذ الترابي لأكثر من جهة، فضلا عن الوزير المكلف بالشؤون الخارجية، إذا كان الأمر يتعلق بجمع التبرعاتمن العموم من أجل استخدامها أو توزيعها خارج المغرب.
وتحدث لدى والي الجهة أو عامل العمالة أو الإقليم، حسب الحالة، لجنة يعهد إليها بدراسة طلبات الترخيص بدعوة العموم إلى التبرع وجمع التبرعات والبت فيها، كما يحدد تأليف اللجنة بقرار لوالي الجهة أو عامل العمالة أو الإقليم المعني.
طلبات الترخيص
وينص القانون المذكور، على ضرورة عرض الأمين العام للحكومة، قصد إبداء الرأي، طلبات الترخيص بدعوة العموم إلى التبرع وجمع التبرعات على الصعيد الوطني على لجنة تجتمع تحت رئاسة المدير المكلف بالجمعيات بالأمانة العامة للحكومة، وتضم ممثلين عن السلطتين الحكوميتين المكلفتين بالداخلية والمالية.
ويدعو الأمين العام للحكومة لحضور اجتماعات اللجنة ممثلين عن قطاعات حكومية أخرى كلما كان موضوع دعوة العموم إلى التبرع وجمع التبرعات يدخل ضمن مجال اختصاصها.
كما يعرض الوزير المكلف بالشؤون الخارجية، قصد إبداء الرأي، طلبات الترخيص بدعوة العموم إلى التبرع وجمع التبرعات من أجل استخدامها أو توزيعها خارج المغرب على لجنة تضم علاوة على ممثلي الوزارة المكلفة بالشؤون الخارجية ممثلين عن السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية وعن الأمانة العامة للحكومة وعن السلطة الحكومية المكلفة بالمالية.
وتودع الجهة الراغبة في تنظيم أية عملية توزيع للمساعدات العينية لأغراض خيرية وإنسانية، تصريحا بذلك لدى عامل العمالة أو الإقليم المختص عشرة أيام على الأقل قبل تاريخ البدء في العملية.
ويتضمن التصريح هوية الجهة المصرحة أو تسميتها إذا تعلق الأمر بشخص اعتباري، والغرض الخيري أو الإنساني المراد تحقيقه، والعدد المتوقع للمستفيدين، وطبيعة المساعدات العينية المراد توزيعها ومصدرها، والقيمة المالية الإجمالية التقديرية للمساعدات، فضلا عن تاريخ توزيع المساعدات والمكان أو الأمكنة التي سيباشر فيها، وهوية الأشخاص المكلفين بتوزيع المساعدات.
التتبع والمراقبة
وفي ما يتعلق بمراقبة عمليات جمع التبرعات من العموم واستخدامها وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، ينص القانون على أنه "تحدث على مستوى كل عمالة أو إقليم لجنة إقليمية تتولى تتبع ومراقبة تنفيذ عمليات توزيع المساعدات العينية لأغراض خيرية وإنسانية يحدد تأليفها بقرار عاملي".
ويوجه إلى السلطة التي سلمت الترخيص أو تلقت الترخيص بذلك التقرير المفصل حول سير عمليات جمع التبرعات من العموم وكشف الحساب البنكي المرفق به.
كما يحال هذان التقريران والوثائق المرفقة بهما إلى المجلس الأعلى للحسابات من أجل مراقبة الحسابات المتعلقة باستعمال الموارد التي تم جمعها في إطار دعوة العموم إلى التبرع وجمع التبرعات عملا بأحكام القانون المتعلق بمدونة المحاكم المالية.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
مجتمع