تكنولوجيا
لمواجهة التغيرات المناخية .. الذكاء الاصطناعي لدعم التنبؤات الجوية في المغرب
11/04/2025 - 17:06
حليمة عامر
في ظل تصاعد حدة التغيرات المناخية بالمغرب، كما في باقي أنحاء العالم، يبرز الذكاء الاصطناعي كوسيلة فعالة للتنبؤ بالظواهر الجوية القصوى وتعزيز الاستعداد لمواجهتها. وفي هذا السياق، تعتمد المديرية العامة للأرصاد الجوية الوطنية تقنيات متطورة تهدف إلى رفع مستوى دقة التنبؤات الجوية.
وبات الذكاء الاصطناعي يشكل أحد الدعائم الأساسية في علم الأرصاد الجوية الحديثة، بفضل ما يتيحه من حلول ذكية تسهم في تسريع عمليات التحليل وتحسين جودة التوقعات، مما يساعد على اتخاذ قرارات أكثر دقة وفعالية في مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة.
ووفق معطيات توصل بها SNRTnews من المديرية العامة للأرصاد الجوية الوطنية، فإن من بين أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي المعتمدة، تلك الموجهة لتحسين التنبؤات قصيرة المدى، خاصة بالنسبة للظواهر الجوية المحلية مثل الضباب والعواصف الرعدية والعواصف الرملية، وذلك من خلال التحليل الآلي لصور الأقمار الصناعية.
كما تستخدم المديرية العامة للأرصاد الجوية الذكاء الاصطناعي في إنتاج تنبؤات احتمالية باستخدام طريقة خوارزميات التعلم الآلي، مما يوفر أدوات فعالة لدعم اتخاذ القرار في مواجهة المخاطر الجوية.
بالإضافة إلى ذلك، توظف المديرية الذكاء الاصطناعي لدمج بيانات متنوعة تشمل محطات أرضية، وصور أقمار صناعية، ورادارات، من أجل توليد حالات جوية أولية اصطناعية لتغذية نماذج التنبؤ.
كما تستخدم الذكاء الاصطناعي في تصنيف الأنظمة المناخية واكتشاف الاتجاهات على المدى الطويل، مما يعزز دراسة التغيرات المناخية. وبفضل هذه التطورات، يحدث الذكاء الاصطناعي تحولا تدريجيا في كيفية استخدام البيانات الجوية لخدمة المجتمع.
ووفقا لمعطيات الأرصاد الجوية، شرع المغرب في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين أنظمة الإنذار المبكر من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، مما يعزز دقة التنبؤات وسرعة الاستجابة للظواهر الجوية القصوى.
وتشرح المديرية أنها تعتمد الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الضخمة المستمدة من الأقمار الصناعية، والرادارات، ومحطات الأرصاد الجوية، مما يساعد على رصد التغيرات المفاجئة والتنبؤ بالظواهر الخطرة مثل الأعاصير والفيضانات قبل وقوعها بفترة كافية.
وتؤكد المديرية أن خوارزميات التعلم الآلي تساهم في تحسين دقة التوقعات الجوية عبر تحليل البيانات المناخية السابقة، بينما تتيح تقنيات الرؤية الحاسوبية تحليل صور الأقمار الصناعية والرادارات لاكتشاف العواصف والاضطرابات الجوية.
وتؤكد المديرية العامة للأرصاد الجوية أن عددا من الأبحاث العلمية التي أنجزت في المغرب قد مكنت من الاستفادة من أساليب مبتكرة، من بينها تقنيات التعلم العميق، لتحسين التنبؤات الجوية بالاعتماد على معطيات متعددة، كالمعلومات السطحية، وصور الأقمار الصناعية، ومدى الرؤية.
وشملت هذه الأبحاث دراسة ظواهر دقيقة مثل الضباب،و الأمطار العاصفية، والعواصف الرملية، كما ساعد الذكاء الاصطناعي في توليد ظروف جوية أولية اصطناعية والتنبؤ بشكل أكثر دقة بمحتوى بخار الماء في الغلاف الجوي.
وأسفرت هذه الجهود، وفقا للأرصاد الجوية، عن نتائج علمية وثقت في منشورات دولية محكمة، وتوجت بتطوير نظام للتنبؤ المجموعاتي بدأ العمل به رسميا منذ يوليو 2023. ويتيح هذا النظام منتجات متنوعة، من بينها خرائط احتمالية، رسوم بيانية، وشرائح مصممة حسب درجة خطورة الظواهر، ما يُمثل دعما عمليا لاتخاذ القرار في مجال الأرصاد الجوية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
تكنولوجيا