مجتمع
مرصد أوكايمدن يعلن عن اكتشاف فلكي استثنائي في كوكبة "القيطس"
09/04/2025 - 17:08
حليمة عامر
أعلن مرصد أوكيمدن الفلكي التابع لجامعة القاضي عياض بمراكش عن اكتشاف غير مسبوق في كوكبة القيطس، يتمثل في بقايا نجمية خافتة للغاية أطلق عليها اسم "سكايلا"، وذلك على ارتفاع غير معتاد في خط العرض المجري.
كوكبة القيطس "Cetus" هي كوكبة تقع في نصف الكرة السماوية الجنوبي، وهي واحدة من أكبر الكوكبات في السماء. وتعتبر من بين الكوكبات التي تظهر بشكل بارز في السماء خلال أشهر الخريف والشتاء.
ويتميز الجسم الفضائي المكتشف، وفقا لبلاغ صادر عن المرصد، بكونه لا يصدر إشعاعات واضحة في نطاق الأشعة السينية أو موجات الراديو، وقد تم رصده من خلال خيوط دقيقة لانبعاثات الهيدروجين ألفا، التُقطت بواسطة صور ضيقة النطاق وعميقة.
وتمتد بقايا "سكايلا" على مساحة تقارب 1,5 درجة في السماء، وظلت غير مكتشفة لعقود بسبب طبيعتها الرقيقة وموقعها في منطقة هادئة من الوسط بين النجمي.
وأوضح زهير بنخلدون، مدير مرصد الأوكايمدن أن عملية الرصد تعود إلى نحو ستة أشهر، حيث خضع الجسم الفضائي للمعاينة والدراسة طيلة هذه الفترة، بهدف فهم النماذج الفيزيائية التي تتحكم في نشأة النجوم ومساراتها الحياتية.
وأبرز بنخلدون، في تصريح لـSNRTnews، أن هذا الاكتشاف يبرز كيفية انفجار النجوم ويقدم معطيات علمية دقيقة حول توقيت وكيفية نهاية حياة النجوم.
وأضاف أن عملية التصوير وحدها استغرقت 29 ليلة، قبل أن تكتمل البيانات التي قادت إلى هذا الإعلان العلمي، مشددا على أن رصد هذا النوع من البقايا النجمية يعد من المهام الصعبة في علم الفلك، ويتطلب مجهودات ضخمة وتعاونا علميا دقيقا.
واعتبر أن هذا الاكتشاف يصنّف ضمن الاكتشافات الاستثنائية، مشيرا إلى أن المرصد يسجل سنويا ما بين اكتشاف واحد إلى اثنين فقط على هذا المستوى، ويتم تقييم أهميتها بما ينشر عنها في أبرز الدوريات العلمية العالمية، على غرار مجلة Nature.
وختم بالتأكيد على أن هذه الاكتشافات لا تساهم فقط في تعزيز المعرفة البشرية بعالم الفضاء، بل تعزز أيضا مكانة المغرب العلمية، من خلال رفع تصنيف جامعاته ومؤسساته في مجال البحث العلمي عالميا.
مقالات ذات صلة
مجتمع
تكنولوجيا
مجتمع
عالم