تكنولوجيا
كيف يمكن تقييم أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي؟
11/04/2025 - 14:41
وئام فراج
أصبحت تطبيقات وأدوات الذكاء الاصطناعي تفرض نفسها في كل عملية بحث يقوم بها الباحثون والطلبة أو المهنيون والعاملون في مختلف القطاعات والمؤسسات، بحيث توفر هذه الأدوات معلومات وأساليب مبتكرة لتسهيل المهام كيفما كان نوعها، إلا أن السؤال المطروح هو إلى أي درجة يمكن الوثوق في هذه الأدوات؟ وهل من معايير معينة لتقييم أدائها؟
يختلف تقييم أداء أدوات الذكاء الاصطناعي (AI) حسب نوع الأداة أو التطبيق، بحيث توجد معايير عامة يمكن الاتفاق على ضرورة توفرها في النموذج المستعمل من الذكاء الاصطناعي قبل الاعتماد عليه، ومعايير تقنية.
ومن بين المعايير المتفق عليها، يرى خبراء الذكاء الاصطناعي أن "الدقة" أهم معيار في أي أداة تعمل بالذكاء الاصطناعي، بحيث يتم قياس كم مرة أعطى النظام الجواب الصحيح عن سؤال ما، وما مدى صحة الإجابة مقارنة بالنتائج الحقيقية.
كما يتم الاعتماد على "الكفاءة" في تصنيف كل أداة وذلك عبر احتساب كم من الوقت والموارد (مثل الذاكرة والمعالج) تستهلكها الأداة لأداء مهامها، والأداة المثالية هي الأسرع والأخف.
وتلعب "المرونة"، كذلك، دورا أساسيا في اختيار الأداة وذلك عبر اختبار مدى قدرتها على التعامل مع مدخلات غير متوقعة أو ضوضاء في البيانات، خصوصا إذا كانت بيانات غير مألوفة.
كما يتم، في اختبار الأداة، معرفة مدى "قابليتها للتخصيص"، أي هل يمكن تعديلها لتناسب حالات استخدام مختلفة أو بيانات محلية، فضلا عن السهولة في الاستخدام ثم الحيادية وعدم التحيز، بحيث يجب التأكد إن كانت الأداة تتعامل بشكل عادل مع جميع الفئات.
وتشكل "الاعتمادية" أيضا وسيلة مهمة في اختبار الأداة، بحيث يجب التأكد إن كانت الأداة تعطي نتائج متسقة عبر الزمن ومع نفس البيانات، فضلا عن الأمان، إن كانت محمية ضد التلاعب أو الهجمات، ثم مدى امتثالها للمعايير القانونية الخاصة بكل بلد.
ويبقى قياس معدل الخطأ من أهم ما يتم الاعتماد عليه في اختيار أدوات الذكاء الاصطناعي، بحيث كلما قلت نسبة الخطأ كلما كان أداء الأداة أفضل.
كما يتم الاعتماد على الشفافية والأخلاقيات، عبر معرفة إن كانت الأداة تتحيز لجانب ما أو تحترم الخصوصية، ومدى "قابلية التفسير"، في حال كان النظام المستعمل يستخدم في مجالات حساسة مثل القانون والصحة.
من جهة أخرى، تختلف معايير التحقق من أداء تطبيقات الذكاء الاصطناعي حسب كل تخصص، ففي قطاع الصحة، على سبيل المثال، تشكل السرعة في تحليل الصور والتحاليل الطبية مقياسا مهما في تقييم الأداة المستعملة، فضلا عن قدرة النموذج على التعميم عبر مرضى مختلفين.
وفي قطاع التعليم، تشكل الملاءمة مع السياق الثقافي واللغوي، مثل قدرة النظام على فهم اللغة المستعملة معيارا أساسيا لإعطاء معلومات دقيقة.
مقالات ذات صلة
تكنولوجيا
مجتمع
تكنولوجيا
تكنولوجيا