مجتمع
الدارالبيضاء.. مواكبة تربوية ونفسية رقمية لفائدة التلاميذ
22/04/2025 - 23:47
وئام فراج | أيوب محي الدينعلى بعد أقل من شهرين على انطلاق امتحانات البكالوريا، يكثف عدد من الأساتذة المتطوعين بالدار البيضاء مجهوداتهم لتقديم دروس دعم رقمية ومباشرة لفائدة التلاميذ الذين يواجهون تعثرات في بعض المواد، فضلا عن تصوير كبسولات رقمية من طرف مختصين نفسيين واجتماعيين تربويين لمساعدة التلاميذ على التخلص من الخوف المصاحب للامتحانات.
ويحتضن مركز التفتح والإبداع الفني والثقافي المنظر الجميل، التابع للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بعمالة مقاطعة عين الشق، للعام الثاني على التوالي هذه المبادرة، التي يؤطرها المسؤول التقني عبد المالك خباز، عبر تخصيص استوديو يتم فيه تصوير الحصص المباشرة في الفترة الصباحية وتحويلها لكبسولات تعليمية مساء، من أجل العودة إليها خلال المراجعة.
وفي هذا الإطار، أكدت المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بعمالة مقاطعة عين الشق، لطيفة لماليف، أن أهمية تخصيص حصص مصورة للدعم التربوي والنفسي قبل الامتحانات، بالموازاة مع الدعم التربوي والنفسي الذي يتم داخل المؤسسات التعليمية، تكمن في حل مجموعة من الإكراهات.
وذكرت أن هذه الإكراهات تتجلى أساسا في ظاهرة التنمر بين التلاميذ، مشيرة إلى أن التلاميذ الذين يستفيدون من الدعم داخل المؤسسات التعليمية يُنعتون بـ"المتعثرين"، ما يجعلهم يمتنعون عن ولوج أقسام الدعم التربوي.
كما تمكن هذه الدروس المصورة، تضيف لماليف، من تقريب دروس الدعم للتلاميذ الذين يقطنون بعيدا عن المؤسسات التعليمية ولا يتمكنون من حضور حصص الدعم الحضورية.
وأكدت المديرة الإقليمية، في تصريح لـSNRTnews، أن المديرية سجلت تفاعلا مهما من طرف التلاميذ مع هذه التجربة خلال السنة الفارطة، لافتة إلى أن الأساتذة تمكنوا هذه السنة من تسجيل 100 كبسولة تعليمية لحدود الآن.
كما تطرقت لماليف إلى أهمية الدعم النفسي الموجه للتلاميذ الذي يسهر عليه أطر الدعم الاجتماعي بالمؤسسات التعليمية، مشيرة إلى أنه سابقة بالنسبة للمديريات الإقليمية التابعة للوزارة.
ودعت المديرة الإقليمية الأساتذة إلى الانخراط في هذا الورش، خصوصا مع اقتراب امتحانات البكالوريا، من أجل تحضير التلاميذ لاجتياز الامتحانات، مؤكدة أن هذه العملية ستستمر لمواكبة التلاميذ الذين سيجتازون الدورة الاستدراكية أيضا.
من جهته، أكد أستاذ اللغة الفرنسية محمد مسافر، أن الأساتذة يعرفون مسبقا مكامن الضعف عند التلاميذ ويركزون عليها خلال تقديم دروس الدعم المصورة والتي يتابعها التلاميذ مباشرة عبر مختلف المنصات الرقمية التابعة للمديرية الإقليمية من داخل المؤسسات التعليمية وتحت إشراف المؤطرين التربويين.
وأبرز مسافر، في تصريح لـSNRTnews، أن الأساتذة سجلوا تفاعلا هاما من طرف التلاميذ مع هذه الدروس، والتي تمكنهم من التفاعل مع الأستاذ خلف الشاشة بكل أريحية.
وحول أهمية الدعم النفسي والاجتماعي لفائدة تلاميذ المستويات الإشهادية، أوضحت المختصة الاجتماعية والنفسية بالمديرية الإقليمية التابعة لعمالة مقاطعات عين الشق، أمينة أقديم، أن هذه الكبسولات تلقن التلاميذ سبل التخلص من القلق والتوتر الذي يصاحب فترة الامتحانات.
وأبرزت أقديم، في تصريح لـSNRTnews، أن المختصين الاجتماعيين يسعون لتمكين التلاميذ من آليات الاستعداد الجيد للامتحانات؛ من قبيل كيفية تنظيم الوقت بشكل فعال وتمكينهم من استراتيجيات التذكر وطرق تخزين المعلومات واسترجاعها أثناء الامتحانات.
يشار إلى أن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بعمالة مقاطعة عين الشق أطلقت منذ خمس سنوات برنامجا للدعم النفسي لفائدة التلاميذ، يحمل عنوان "دعمكم مسؤوليتنا لأن نجاحكم غايتنا"، وذلك بهدف مساعدتهم على تفادي التوتر والضغوط ذات الصلة بظروف الامتحانات خلال أزمة جائحة كورونا.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع