فن وثقافة
الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تبرز دور وثائقيات "الأولى" في إشعاع الثقافة المغربية بمعرض الكتاب
19/04/2025 - 11:43
SNRTnews
افتتحت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، يوم الجمعة 18 أبريل 2025، أولى لقاءاتها وندواتها المبرمجة برواقها المؤسساتي، ضمن فعاليات الدورة الثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، تحت شعار: "الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة رافعة الثقافة المغربية". وتم تخصيص أولى هذه الندوات للحديث عن "إنجازات قناة الأولى في إشعاع المغرب من خلال البرامج الوثائقية".
ويأتي تنظيم هذه الندوة في إطار تفعيل الرؤية الاستراتيجية التي تعتمدها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وتنزيلا لتوجيهات فيصل العرايشي، الرئيس المدير العام، بشأن توسيع آفاق الانفتاح وتعزيز القرب من الجمهور، والحرص على تطوير المضامين الإعلامية العمومية بما ينسجم مع انتظارات المشاهدين ويستجيب لتطلعاتهم.
وأكد عمر الرامي، المدير المركزي للإنتاج والبث، على الأهمية الخاصة التي توليها الشركة لهذه الإنتاجات، باعتبارها وسيلة محورية للحفاظ على الذاكرة الجماعية، والتعريف بالغنى الثقافي والتاريخي للمملكة، وربط الأجيال الصاعدة بجذورها.
وأبرز الرامي الأرقام الدالة على نجاح هذه البرامج، والتي تحقق نسب مشاهدة تراكمية تتراوح بين 5 و8 ملايين مشاهد، مشيرا إلى إنتاج حوالي 479 حلقة وثائقية بين عامي 2021 و2024.
من جانبها، أوضحت بشرى مازيه، الإعلامية والمعدة للبرامج بقناة "الأولى"، أن هذه الأعمال الوثائقية تشمل إنتاجات داخلية وخارجية، وتُعنى بتوثيق التراث المغربي المادي واللامادي، من خلال معالجة إعلامية دقيقة تراعي الجودة والمصداقية والعمق.
كما تم التأكيد على الأثر الإيجابي لهذه البرامج في نقل المعارف إلى الأجيال الجديدة، وتعزيز الوعي الثقافي لدى الشباب، وترويج السياحة الثقافية، من خلال إبراز المقومات التراثية والبيئية والمعمارية للمناطق المغربية المختلفة.
وسلط المتدخلون الضوء على تميز هذه الوثائقيات في تناولها لمواضيع ثقافية واجتماعية هادفة، بأسلوب سردي وروائي مشوق، مدعوم بتقنيات حديثة في الإخراج والتصوير، واعتماد مقاطع ميدانية وشهادات حية وتوثيق تاريخي دقيق، مما يجعل المتلقي يعيش التجربة باندماج تام، ويُضفي على المشاهدة طابعا جاذبا وذي حمولة معرفية وفنية قوية.
وتوقفت الندوة عند نجاحات بارزة حققتها قناة "الأولى" في هذا المجال، مثل تتويج فيلم "الساكن ذاتي" بالجائزة الأولى في المسابقات البرامجية التلفزيونية العربية لسنة 2024، وفيلم "عيوط ومكاحل" المهتم بفن التبوريدة، إلى جانب برنامج "الحالمون" الذي يؤرخ للإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم في كأس العالم قطر 2022، وبرنامج "أمودو"، الذي يستعرض التنوع البيولوجي والمعماري والتراثي للمغرب، مُعرّفا بجماله الطبيعي وثرائه الثقافي.
من جهته، أكد شقران أمام، محام ورئيس فريق برلماني سابق، في مداخلة له، أن وثائقيات قناة "الأولى" تعرف تطورا نوعيا ملموسا، سواء على مستوى المواضيع أو الجوانب التقنية والسردية، وهو ما يعزز مكانة الإعلام العمومي في أداء دوره الدستوري في خدمة الصالح العام، وتشكيل وعي مواطن متشبث بتاريخه، منفتح على مستقبله.
وبهذا، تكون الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة قد جسدت من خلال هذا اللقاء رؤيتها الرامية إلى جعل الإعلام العمومي شريكا فاعلا في النهوض بالثقافة المغربية والتعريف بها، داخل الوطن وخارجه.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
مجتمع
مجتمع
فن و ثقافة