سياسة
مسعد بولوس يؤكد أن موقف بلاده من الصحراء المغربية هو نفسه الموقف الذي عبّر عنه الرئيس دونالد ترامب لصاحب الجلالة الملك محمد السادس
19/04/2025 - 17:38
وئام فراجأكد المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الإفريقية، مسعد بولوس، أن الموقف المتجدد للولايات المتحدة الأمريكية حول قضية الصحراء المغربية صريح جدا ولا يتخلله أي لبس أو شك، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة عبرت عنه مرارا وتكرارا بشكل واضح.
وأبرز بولوس، في حوار خاص مع قناة ميدي 1 تي في وميدي 1 راديو، أن هذا الموقف عبر عنه كاتب الدولة الأمريكي ماركو روبيو بوضوح الأسبوع الماضي، وهو نفسه الموقف الذي عبر عنه الرئيس دونالد ترامب لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكدا الاعتراف التام لأمريكا والكامل لسيادة المغرب على الصحراء.
ويُعَدُّ مسعد بولس شخصية محورية في الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يجمع بين الخبرة الاقتصادية والسياسية، مما جعله شريكًا استراتيجيًا في صياغة سياسات الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ففي دجنبر 2024، أعلن ترامب تعيين بولس مستشارًا رفيعًا، وهو قرار يعكس الثقة الكبيرة التي يوليها له. وخلال الحملة الانتخابية الأخيرة، لعب دورًا حاسمًا في تعزيز دعم الجاليات العربية الأمريكية لترامب، خاصة في الولايات المتأرجحة مثل ميشيغن.
ولا يقتصر قرب مسعد بولس من ترامب على العلاقة العائلية (والد زوج تيفانى، ابنة الرئيس الأمريكي)، بل يمتد إلى شراكة سياسية قائمة على الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة لمستقبل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويُتوقع أن يستمر تأثيره في تشكيل السياسات الأمريكية في المنطقة خلال السنوات القادمة.
الموقف الرسمي للولايات المتحدة
وأضاف بولوس أن أمريكا تدعم مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب كحل لهذا النزاع، "وأي خبر آخر يروج هو مجرد تقديرات مغلوطة ولا أساس لها من الصحة، فهذا هو الموقف الرسمي للولايات المتحدة".
كما أشار إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي ترامب عام 2020 واضح جدا ولا لبس فيه، "ولا يجب أخذ أي كلام خارج سياقه أو تأويل أو تحريف أو تفسير أي شيء آخر خارج هذا السياق الواضح"، مضيفا بالقول: "وكما أكد كاتب الدولة ماركو روبيو نحن ندعم بشكل كامل مقترح الحكم الذاتي الجاد والموثوق والواقعي باعتباره الأساس الوحيد لحل عادل ودائم لهذا النزاع".
وكان يوم 10 دجنبر 2020 مشهودا، إذ أجرى جلالة الملك محمد السادس، اتصالا هاتفيا مع دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية حينئذ.
وأخبر ترامب جلالة الملك، خلال هذا الاتصال، بأنه أصدر مرسوما رئاسيا، بما له من قوة قانونية وسياسية ثابتة، وبأثره الفوري، يقضي باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، لأول مرة في تاريخها، بسيادة المملكة المغربية الكاملة على كافة منطقة الصحراء المغربية. وبذلك تعرف القضية الوطنية، بفضل الدبلوماسية الملكية، مكسبا غير مسبوق له، بالتأكيد، ما بعده.
وكأول تجسيد لهذه الخطوة السيادية الهامة، قررت الولايات المتحدة فتح قنصلية بمدينة الداخلة، تقوم بالأساس بمهام اقتصادية، من أجل تشجيع الاستثمارات الأمريكية، والنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لاسيما لفائدة ساكنة الأقاليم الجنوبية.
تعزيز السلام والأمن
من جهة، أخرى تطرق مستشار الرئيس الأمريكي، في الحوار، إلى أهمية الشراكة المغربية الأمريكية، مبرزا أن الولايات المتحدة الأمريكية تؤكد على مكانة هذه الشراكة خصوصا في تعزيز السلام والأمن بقيادة جلالة الملك محمد السادس والرئيس ترامب.
وأضاف أن الولايات المتحدة تعتبر المغرب شريكا استراتيجيا لها بالمنطقة، "ومن هذا المنطلق نعمل على تنفيذ رؤية الرئيس ترامب وجلالة الملك محمد السادس بخصوص حل قضية الصحراء، كما هو الشأن أيضا بالنسبة لتطوير وتعميق وتقوية العلاقات الثنائية بين البلدين".
وأكد بولوس أن الولايات المتحدة ستعمل على تسهيل التقدم نحو هذا الهدف، وذلك خلال زيارة رسمية مرتقبة للمغرب في الوقت القريب.
وتابع بولوس حديثه عن دعم الولايات المتحدة لمخطط الحكم الذاتي بالقول: "ومثلما أكد الوزير روبيو نشدد على الانخراط في حل هذا الموضوع دون تأخير باستخدام مقترح الحكم الذاتي المغربي كإطار وحيد للتفاوض على حل مقبول للطرفين.. وخلال الزيارة المقبلة سيكون لنا كلام مفصل مع المعنيين".
وفي ما يتعلق بدور المغرب في ضمان الاستقرار والسلام سواء في القارة الإفريقية أو الشرق الأوسط، قال المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الإفريقية، مسعد بولوس، إنه "لا شك أن للمغرب دور أساسي ومحوري واستراتيجي، يلعبه تاريخيا ونحن كشريك استراتيجي وأساسي للمغرب نتطلع لهذا الدور التاريخي والمهم سواء في القارة الإفريقية أو في الشؤون العربية والشرق أوسطية".
وأضاف أن للمغرب دائما بقيادة جلالة الملك محمد السادس الدور الأساسي والفعال "ونحن نقدر هذا الدور ونعول عليه بشكل أساسي، وسيكون لنا حديث عن عدة أمور إقليمية وإفريقية وشرق أوسطية وعربية خلال الزيارة المقبلة".
حليف استراتيجي
وختم بولوس الحوار بالتأكيد على أن المغرب بلد شقيق وحليف استراتيجي للولايات المتحدة، مؤكدا أن هذه الأخيرة تسعى إلى تعزيز العلاقة الثنائية "المميزة" في مجالات مختلفة.
يشار إلى أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، قام بزيارة رسمية إلى واشنطن، في شهر أبريل الجاري، حيث استُقبل خلالها، على وجه الخصوص، من قبل كاتب الدولة الأمريكي، ماركو روبيو.
ويُعد هذا اللقاء هو الأول بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ومسؤول أمريكي رفيع منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في 20 يناير الماضي.
وخلال المحادثات، التي جرت يوم الثلاثاء 8 أبريل 2025، جدد ماركو روبيو "تأكيد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه".
وتُبرز هذه الزيارة أيضا عمق العلاقات التجارية الثنائية، بحيث تضاعف حجم المبادلات بين البلدين خمس مرات منذ دخول اتفاقية التبادل الحر حيز التنفيذ عام 2006.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة