رياضة
الوداد الرياضي.. ماذا بعد موكوينا؟
28/04/2025 - 00:07
صلاح الكومري
لم تسر مغامرة رولاني موكوينا مع فريق الوداد الرياضي لكرة القدم في الاتجاه الذي كان مخططا لها في المشروع الرياضي للنادي قبل انطلاق الموسم، إذ لم ينجح المدرب الجنوب إفريقي في تحقيق الأهداف المسطرة، وبالتالي، صار النادي مضطرا إلى اللجوء لخطة بديلة عاجلة، خاصة وأنه مقبل على المشاركة في النسخة الأولى الموسعة لمونديال الأندية في الولايات المتحدة الأمريكية
اتفقت إدارة الوداد الرياضي مع المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا على الانفصال بالتراضي، بحكم أن العقد الذي يجمعهما يمتد إلى غاية يونيو 2027؛ إذ أن الفريق خرج خاوي الوفاض من الموسم الحالي، بعدما فشل في المنافسة على لقب الدوري الوطني الاحترافي، وأقصي من منافسة كأس العرش، وفقد 99 في المائة من حظوظه في احتلال المركز الثاني، وبالتالي، فإن إدارة النادي مطالبة، حاليا، بالبحث عن حلول بديلة عاجلة لتحديث المشروع الرياضي، بهدف استعداد جيد للمشاركة كأس العالم للأندية ما بين يونيو ويوليوز 2025.
أسباب عدم النجاح
حين تعاقد الوداد مع موكوينا، شهر يوليوز 2024، كان ذلك بوازع من تألقه مع فريقه السابق ماميلودي صن داونز؛ إذ توج معه بلقب النسخة الأولى للدوري السوبر الإفريقي الممتاز، وبالتالي، تفاءل أنصار القلعة الحمراء خيرا بقدرة المدرب الجنوب إفريقي على النجاح مع الفريق، خاصة وأنه، حسب كثيرين، يحمل فكرا شبابيا ويجسد نموذجا لكرة القدم الحديثة.
وما غاب عن الكثيرين، خلال التعاقد مع موكوينا، أن الأخير كان يجهل تماما الكرة المغربية والدوري المغربي وهوية نادي الوداد الرياضي، خاصة وأنه لم يسبق له خوض أي تجربة تدريبية خارج جنوب إفريقيا، وهذا ما يؤكده محمد بورجي، اللاعب السابق في الفريق، قائلا: "لقد اتضح جليا أن فلسفة المدرب التكتيكية غير مطابقة لفلسفة وهوية نادي الوداد الرياضي، خاصة وأنه جاء في ظرفية تغيرت فيها تشكيلة الفريق بنسبة 95 في المائة، وبالتالي، اتضح، منذ بداية الموسم، أنه يحتاج إلى وقت طويل لتطبيق أفكاره، لكن ناديا من حجم الوداد لا يملك الوقت، لأنه مطالب بالمنافسة على الألقاب دائما".
وتابع بورجي، في اتصال تصريح لـSNRTnews: "لقد جاء موكوينا إلى الوداد وأراد تغيير الفريق جينيّا، لكنه كان يغفل أن الفرق الكبيرة لا يمكن تغيير جيناتها أو هوياتها، ولا يمكن تطبيق فكر كروي معين ينجح في بطولة مختلفة عن البطولة المغربية، في فريق مغربي متعوّد على المنافسة في أعلى مستوى".
ومن بين أسباب عدم نجاح المدرب الجنوب إفريقي مع فريق الوداد، حسب محمد بورجي، "اعتماده على خليط غير متجانس من اللاعبين"، موضحا: "لا يمكن خلق انسجام بين لاعبين تلقوا تكوينهم الكروي في مدارس مختلفة فكريا. فقد تعاقد الفريق في عهد موكوينا مع لاعبين من أوروبا، ومن أمريكا اللاتينية، ومن جنوب إفريقيا، ومن دول إفريقية أخرى، وبالتالي، اتضح، مع توالي المباريات، أنه من المستحيل خلق الانسجام بين هذا الخليط من اللاعبين".
وكان هشام آيت منا، رئيس نادي الوداد الرياضي، قال، في تصريح صحفي، خلال التعاقد مع رولاني موكوينا، إن الأخير سيكون مسؤولا عن جميع التعاقدات، مشيرا إلى أن النادي لا يمكنه التعاقد مع أي لاعب، مهما كانت كفاءته، إلا بموافقة المدرب.
تحذير قدماء اللاعبين
يوم 6 أبريل 2025، حذرت جمعية قدماء اللاعبين السابقين من استمرار "الوضعية الشاذة" التي يعيشها نادي الوداد الرياضي تحت قيادة المدرب رولاني موكوينا، وأيضا في ظل ما اعتبرته "التسيير العشوائي البعيد كل البعد عن الحكمة والعقلنة والتبصر".
وفي هذا السياق، قالت الجمعية الودادية، في بلاغ لها، عقب إقصاء الفريق من دور ثمن نهائي كأس العرش أمام المغرب التطواني في 5 أبريل 2025: "لقد سبق لنا التنبيه، مرارا وتكرارا، ومنذ بداية الموسم، إلى خطورة ما يجري داخل دواليب النادي (...)، وقد حذرنا من الاستمرار في نفس النهج الفوضوي دون رؤية واضحة أو مشروع مؤطر".
وانتقدت جمعية قدماء اللاعبين، "إثقال كاهل النادي بترسانة من التعاقدات غير المدروسة (28 لاعبا و8 أطر تقنية)، دون انسجام أو رؤية واضحة"، كما انتقدت النتائج السلبية للفريق منذ بداية الموسم، والخطط التكتيكية للمدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا، مبرزة: "الطاقم التقني عاجز عن قراءة المباريات وضبط المجموعة وخلق الانسجام والتوازن داخل الفريق".
ماذا بعد نهاية مرحلة موكوينا؟
صار فريق الوداد الرياضي، حاليا، في حاجة إلى تحديث مشروعه الرياضي على عجل، خاصة وأنه مقبل على المشاركة في النسخة الأولى الموسعة لمونديال الأندية، المرتقبة في الفترة الممتدة ما بين 14 يونيو و13 يوليوز 2025.
ومن بين الحلول "العاجلة" التي تبرز في الأفق، الاستعانة بمحمد أمين بنهاشم، المدير الرياضي في الفريق، لخلافة رولاني موكوينا في قيادة النادي إلى حين التعاقد مع مدرب جديد.
وفي هذا السياق يقول محمد بورجي: "الفريق مقبل على المشاركة في أكبر تظاهرة كروية عالمية على صعيد الأندية، وبالتالي، يجب تدبير المرحلة المقبلة باحترافية، وتجنب الأخطاء التي ارتكبت، لأن الفريق يحمل على عاتقه تشريف كرة القدم المغربية في المونديال".
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة